استولوا على منزلها لأن ابنها يدعى "ذو الفقار"

ينتهج جيش الاحتلال التركي ومرتزقته سياسة إثارة النُّعرات المذهبية، والتي وصلت إلى حد الاستيلاء على منزل مواطنة بسبب اسم ابنها "ذو الفقار"، الأمر الذي اعتبره المرتزقة سبباً كافياً للاستيلاء على بيتها بحُجّة أنّها شيعية.

استولوا على منزلها لأن ابنها يدعى "ذو الفقار"
الإثنين 21 كانون الأول, 2020   05:50
حلب

في كل يوم يكشف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عن عقلية إقصائية قائمة على إنكار كل من يختلف عنه في القومية والدين والمذهب، على غرار ما كان يفعله داعش في المناطق التي كان يحتلها.

المواطنة أمينة سيدو في عقدها الخامس من العمر، بقيت في عفرين المحتلة ولم تستطع الخروج منها بسبب مرض زوجها الذي أبقاه على الفراش، وبعد وفاة زوجها خرجت من المقاطعة المحتلّة، وتقطُن الآن في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود.  

وأشارت المواطنة أمينة إلى أن مرتزقة الاحتلال التركي منعوها من العودة إلى منزلها الواقع في ناحية جندريس، بحُجّة أنّها من "الشّيعة" وقالت:" بقيت في منزل أخي في عفرين لمدة 4 أشهر، وقلت للمرتزقة إنّني لست شيعية وأنا كردية من عفرين".

وعن سبب الاتّهام بيّنت أمينة "اتهموني لأن ابني اسمه ذو الفقار، وسألوني كم منزل شيعي يوجد؟ فقلت لا يوجد أحد شيعي هنا".

تردّدت أمينة كثيراً إلى مقرات المرتزقة محاولةً إعادة منزلها لكن دون جدوى، وبعد مرور فترة وجيزة ذهبت أمينة إلى منزلها، وأفادت" عدت إلى منزلي دون علم المرتزقة بالأمر، وأنا واحدة من أصحاب المنازل التي نُهب كل ما بداخلها".

'حالة من الويل'

أشارت أمينة خلال حديثها إلى أنّ الجرائم ماتزال مستمرة بحق أهالي عفرين، وخصوصاً بحق الفئة الشابة، فلا يسمحون لأهالي عفرين الاعتناء بأملاكهم والاسترزاق منها، ومع ذلك يفرضون عليهم دفع المال من خلال طلب الفدية أو بحُجّة الضرائب، ووصفت أمينة وضع الأهالي "يعيشون حالة من الويل".

'المقاومة مستمرة'

رغم صعوبة وضعهم وسيطرة المحتلين على مقاطعة عفرين، إلّا أنّ المتبقين القلائل من السكان الأصليين يواجهون المحتلين.

وفي هذا السياق قالت أمينة: " عندما كان المرتزقة يسألون الأهالي عن وضع عفرين، كانوا يردّدون أنّها كانت أكثر أماناً أثناء وجود الإدارة الذاتية، فكنا ننام ونستيقظ في أمان، ولكن الآن لا نثق بوجودهم ويداهمون المنازل في منتصف الليالي".

وأضافت أمينة إنّ المرتزقة عندما حاولوا الاستيلاء على ممتلكات الأهالي بالقوة، كانوا يقفون أمامهم ويمنعوهم، بالقول "قمتم بسرقة كل شيء وباحتلال عفرين ألم تشبعوا بعد".

 (س ر/م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KwTeM2I3HGw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>