​​​​​​​صحف عربية: واشنطن تؤكّد مواصلة العقوبات على دمشق والجزائر ساحة تنافس بين فرنسا وتركيا

قالت واشنطن إنّها ستواصل فرض عقوباتها على دمشق حتى تنهي الحكومة عنفها، فيما قال مراقبون إنّ الجزائر ستتحوّل إلى ساحة تنافس بين تركيا وفرنسا، في حين تشير الدلائل إلى حدوث تصدُّع في حكومة الوفاق الليبية.

​​​​​​​صحف عربية: واشنطن تؤكّد مواصلة العقوبات على دمشق والجزائر ساحة تنافس بين فرنسا وتركيا
الإثنين 21 كانون الأول, 2020   05:54
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم، إلى العقوبات الأمريكية على دمشق، بالإضافة إلى تحوّل الجزائر إلى ساحة تنافُس بين تركيا وفرنسا، إلى جانب الوضع الليبي.

"واشنطن: لا رجعة عن «قيصر» حتى ينهي النظام عنفه"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قالت السفارة الأميركية في دمشق، عبر حسابها على موقع تويتر، أمس، إنّ واشنطن ستواصل العقوبات التي فرضتها على سوريا بموجب قانون «قيصر» وطالت أكثر من 90 شخصًا وكيانًا سورياً".

وتابعت، إنّ الرئيس دونالد ترامب وقّع قانون قيصر قبل أكثر من عام "لمحاسبة الرئيس بشار الأسد ونظامه"، وشدّدت على أنّ واشنطن ستواصل فرض هذه العقوبات حتى ينهي النظام السوري حملته العنيفة ضدّ الشعب السوري، وحتى تتّخذ دمشق خطوات لا رجعة فيها نحو حلّ سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي يمثّل المسار الوحيد الناجع لتحقيق مستقبل مستقر لكل السوريين".

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جويل رايبورن، قد قال في بيان له بمناسبة الذكرى الخامسة لقرار مجلس الأمن الدولي "2254"، الجمعة: إنّ نظام بشار الأسد مستمرّ بدعمٍ من روسيا وإيران في إطالة أمد الصراع في سوريا، بشنّ حرب وحشيّة ضدّ الشعب السوري".

"الجزائر ساحة صراع متصاعد بين فرنسا وتركيا"

وبخصوص التنافُس الفرنسي – التركي، قالت صحيفة العرب: "تدفع مستجدات الصراع بين فرنسا وتركيا إلى نقل معركتهما إلى الجزائر، عبر تنافُس يشتدّ تدريجيًّا بين الطرفين من أجل الاستئثار بها كحليف مهم في المنطقة، حيث تعتبرها باريس مستعمرتها القديمة التي تفتح لها أبواب الاطمئنان على نفوذها في القارة السمراء، بينما تسعى تركيا إلى الاستفادة من أمجاد الماضي العثماني، لتجسيد طموحات القيادة الجديدة في أنقرة للتمدّد خارج حدودها ومزاحمة الفرنسيين في معسكرهم التاريخي".

وتلقّى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقر إقامته لقضاء فترة النقاهة بألمانيا، اتّصالًا هاتفيّاً من طرف نظيره التركي رجب طيب أردوغان، عبّر له فيه عن "سعادته بتماثله للشفاء"، وعن أمنيته بـ "العودة القريبة إلى بلاده"، كما أبلغه رغبته في "الاطمئنان على صحته، وعلى استعداد تركيا لمرافقة الجزائر في إرساء قواعد مشروعه الجديد".

وجاء اتّصال الرئيس التركي بنظيره الجزائري في مقر قضاء فترة النقاهة، في أعقاب الاتّصال الذي جرى بين تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو ثالث اتّصال يتلقّاه الرئيس الجزائري بعد تماثُله للشفاء، حيث كان الرئيس التونسي قيس سعيد، أول المتصلين به.

وحمل تزامن اتّصالي الرئيسين ماكرون وأردوغان، دلالات سياسية تنطوي على اشتداد الصراع بين البلدين في إطار المعركة المشتعلة بينهما، من أجل الاستئثار بالجزائر، كحليف استراتيجي في المنطقة، رغم المطبّات التي تعتري علاقات كليهما مع الجزائر بسبب ملفّات ثنائية متراكمة.

"تصدّع في حكومة الوفاق الليبية"

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تلاحقت خلال الساعات الأخيرة، العديد من المؤشرات التي تكشف عن انقسام داخل الأجهزة الأمنية والميليشياوية لحكومة الوفاق الليبية، ممّا يعكس حالة الصراع القائمة بين أطراف داعمة، وأخرى معرقلة للاتفاق العسكري والحل السياسي، ويفضح الدذور التركي في الإطاحة بطموحات الليبيين في الوصول إلى مخرج من نفق حرب السنوات العشر".

ويرى المراقبون في طرابلس، أنّ رئيس المجلس الرئاسي فايز السّراج، قرّر الدخول في مواجهة معلنة مع وزير الداخلية المُفوّض فتحي باشاغا، المرشح الأبرز لخلافته على رأس الحكومة، والذي تواجه تطلعاته السياسية معارضة تركية، وخصوصاً بعد زيارته لكل من باريس والقاهرة، وفتحه قنوات حوار مع قيادة الجيش الليبي عن طريق جهات مصرية.

وفي سياق هذه المواجهة قرّر السّراج أوّل من أمس، إعادة تنظيم ميليشيا جهاز ما تُسمّى «قوة الردع الخاصة» بقيادة المتشدّد عبد الرؤوف كاره، ليصبح تابعاً له بشكل مباشر، ومنحه ذمّة مالية مستقلّة، بعيداً عن وزارة الداخلية، كما قرّر السّراج استبدال اسم «قوة الردع الخاصة» بجهاز الردع، على أن يكون مرتبطاً مباشرة بالمجلس الرئاسي، وكلّفه بعشرة اختصاصات.

ووفق المتابعين للشأن الأمني في طرابلس، فإنّ الاختصاصات التي أسندت لميليشيا قوة الردع، تقطع الطريق أمام مختلف أجهزة وزارة الداخلية، ممّا يشير إلى تحوّل تلك الميليشيا إلى وزارة داخلية موازية، للتضييق على دور باشاغا.

واعتبر حسن الصغير، وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة الليبية المؤقتة، أنّ السّراج نفّذ انقلاباً ناعماً ضد باشاغا، مطالباً الأخير بغلق الوزارة، بعد قيام السّراج بانتزاع ما تُسمّى بـ«قوة الردع» من تحت قبضة باشاغا. وفي سياق متصل، أثار السّراج جدلاً واسعاً بعد قراره بتكليف إرهابي فارّ من المنطقة الشرقية بإدارة ومتابعة ملف تبادل المعتقلين والجثامين ضمن مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

"الحريري غير مستعجل على التأليف"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "مبدئياً، يزور الرئيس المكلّف سعد الحريري بعبدا غداً في استئناف لمشاورات التأليف عملياً، لا يُتوقّع الكثير من الزيارة لوجود "اقتناع" و"معطيات" لدى مصادر مطّلعة في التيار الوطني الحر بأنّ الرجل ليس في وارد التأليف بعد، لأسباب خارجية وداخلية، وخصوصاً أنّه يملك "ترف" الانتظار الذي يأكل من رصيد العهد لا من رصيده".

خارجياً الضغط الأميركي ــــ السعودي لا يزال مستمراً، لعدم تأليف حكومة يتمثّل فيها حزب الله ولمواصلة فرض الحصار على ميشال عون ليس تفصيلاً، هنا، دعوة سمير جعجع رئيس الجمهورية إلى الاستقالة، في تعبير عن عودة «الماكينة الإقليمية» التي يرتبط بها الأخير ارتباطاً وثيقاً، الى نغمة استقالة الرئيس والانتخابات النيابية المبكرة، وعليه يفضّل الرئيس المُكلّف انتظار تسلّم إدارة جو بايدن مقاليد واشنطن، ولحظة وضع لبنان على طاولة التفاوض الأميركي ــــ الإيراني، بما يعطّل قدرة الرياض على التعطيل.

(ي ح)