قضاة: هدفهم إبعاد أوجلان عن دوره الإيجابي في حل أزمات الشرق الأوسط

أوضح قضاة في مقاطعة الحسكة أن تصرفات وممارسات السلطات التركية من خلال تشديد العزلة على القائد عبدالله أوجلان تخالف كافة العهود والمواثيق الدولية، واتفاقات جنيف، لافتين إلى أن الهدف منها إبعاده عن دوره الإيجابي في حل أزمات الشرق الأوسط.

قضاة: هدفهم إبعاد أوجلان عن دوره الإيجابي في حل أزمات الشرق الأوسط
الأحد 20 كانون الأول, 2020   06:42
الحســكة- باسـل رشيد

تنتهج السلطات التركية سياسات تعسفية بحق القائد عبدالله أوجلان منذ اعتقاله في 15 شباط عام 1999، وتفرض عليه عزلة مشددة، إذ لا تسمح لمحاميه وذويه باللقاء به والاطمئنان على وضعه.

ويصف مراقبون اعتقال القائد عبدالله أوجلان بأنه "اعتقال الحرية والعدالة"، وبشكلٍ خاص شد الخناق على مكونات المنطقة واعتقال استقلاليتها.

والأمر الذي يستفز حزب العدالة والتنمية هو فكر وفلسفة القائد أوجلان، كونه يدرك أنها قائمة على الديمقراطية والعيش المشترك لتحقيق أخوة الشعوب، والتي تعد لدول الشرق الأوسط بمثابة إحلال للأمان والاستقرار.

القاضي في ديوان العدالة بمقاطعة الحسكة محمود جميل، بيّن لوكالة أنباء "هاوار" أن العزلة المفروضة والمشددة من قبل السلطات التركية على القائد عبدالله أوجلان، "لم تلق الاهتمام اللازم" من قبل منظمات حقوق الإنسان والمراكز الدولية التي تهتم بمثل هذه الأمور.

/ar/uploads/files/2020/12/20/084256_mhmd-jmyl.webp

ويقول جميل "نظرًا لوضعه الصحي والاجتماعي المعزول عن أسرته ومحيطه، وخاصةً أنه قائد سياسي يمثل حقوق شعب مضطهد، وهناك حقوق معترف بها للسياسي حسب العهود والمواثيق والقوانين الدولية".

'تتحدى القوانين والمواثيق الدولية بتشديد العزلة'

على الرغم من صدور تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية CPT، والذي أكد على ممارسة سياسات غير حقوقية في سجن أمرالي، إلا أن السلطات التركية شددت العزلة أكثر على القائد أوجلان.

وأوضح محمود جميل أنهم كانوا يأملون بعد صدور تقرير لجنة مناهضة التعذيب CPT، أن يتحسن وضع القائد عبدالله أوجلان وتُخفف عنه إجراءات العزلة المشددة، "ولكن في تحدّ للقوانين والعهود والمواثيق الدولية، قامت الدولة التركية بتشديد العزلة أكثر".

ويشير جميل إلى أنه من الناحية القانونية، فإن هذه السياسات الممارسة من قبل السلطات التركية، تأتي في سياق مناهضة وخرق العهود والمواثيق الدولية وحقوق المعتقل بحسب قوانين اتفاقات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، والعهدين الدوليين للحقوق السياسية والاقتصادية اللذين صدرا عام 1966.

وأضاف "إنها تأتي عكس القانون والدستور التركي الذي يحكم الدولة حاليًّا، القائد عبدالله أوجلان معتقل سياسي، ويجب أن يعامل على هذا الأساس".

'إبعاد القائد عن دوره الإيجابي في حل الأزمات'

وعن أسباب رفض السلطات التركية طلب محاميي القائد عبدالله أوجلان وذويه اللقاء به داخل السجن، يرى مراقبون أنها تأتي لإبقاء القائد بعيدًا عن أحداث المجتمع ودول العالم، لكي لا يدرك ما يدور في الشرق الأوسط.

وينوه محمود، في هذا الإطار، إلى أن هدف السلطات التركية من العزلة على القائد أوجلان هو "إبعاده عن دوره الإيجابي" في حل أزمات الشرق الأوسط، لأن غالبية الشعوب تتبنى فكره وفلسفته وآراءه، ويؤمنون بحل القضايا العالقة في الشرق الأوسط، بحسب خريطة الطريق التي قدّمها القائد أوجلان.

ومن جانبه بيّن القاضي في ديوان العدالة بمدينة الحسكة طارق الإيزيدي، أن دولة الاحتلال التركي تخرق القوانين الدولية كافةً، من خلال فرض العزلة المشددة على القائد أوجلان، ولا تريد الحل مع الشعب الكردي والقائد أوجلان.

ولفت الإيزيدي في نهاية تصريحه، إلى أن إطلاق سراحه، وإنهاء الممارسات بحق القائد خطوة ستأتي في خدمة مصالح شعوب المنطقة.

وناشد القضاة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الضغط على الدولة التركية، وإجبارها على إنهاء العزلة وإطلاق سراح القائد عبدالله أوجلان في أقرب وقت ممكن، وتأمين حقوقه كمعتقل سياسي".

 (هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/R_W6NNYLFxY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>