صحف عربية: روسيا تصل إلى الحدود السورية – العراقية وتركيا تستفز العالم في ليبيا

انتشرت قوات موالية لروسيا في ريف البوكمال على الحدود السورية – العراقية، فيما يستفز أردوغان العالم في ليبيا عبر تمديد وجود أدواته العسكرية في ليبيا 18 شهراً آخر، في حين تتجه تركيا لتعزيز نفوذها في الصومال.

صحف عربية: روسيا تصل إلى الحدود السورية – العراقية وتركيا تستفز العالم في ليبيا
الجمعة 18 كانون الأول, 2020   05:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى انتشار قوات روسية على الحدود السورية – العراقية، بالإضافة إلى التدخُّل التركي في الصومال وليبيا.

"مجموعات موالية روسية تنتشر في ريف البوكمال"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دخلت فصائل موالية لموسكو إلى ريف البوكمال في محافظة دير الزور شرق سوريا، في أول وصول عسكري من روسيا إلى حدود العراق منذ التدخُّل المباشر في نهاية 2015".

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، أنّ «الفيلق الخامس المدعوم من روسيا بدأ بالانتشار ضمن عدة نقاط حدودية قرب ناحية البوكمال، شرق محافظة دير الزور». وكشف أنّها «تسلّمت بعض المواقع من الميليشيات الموالية لإيران»، ومن بينها «حركة النجباء» و«حزب الله العراقي» و«الأبدال»، إثر اتفاق بين موسكو وطهران لم يتضح بشكل كامل. وأكّدت المصادر أنّ القوات الروسية قد فتحت قبل أسبوع مقراً وسط مدينة البوكمال الخاضعة لسيطرة ميليشيات إيرانية.

في سياق متصل، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره السوري فيصل المقداد في موسكو أمس، آليات تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنفيذ الاتفاقات السابقة.

"أردوغان يستفز العالم في ليبيا"

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "سيكون على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن يواجه العالم على أراضي ليبيا إذا حاول الإبقاء فيها على قواته ومرتزقته، حيث سيُعتبر قراره بتمديد وجود أدواته العسكرية في ليبيا 18 شهراً آخر، تحدياً للقرارات الأممية والجهود الدولية، وضرباً بعرض الحائط باتفاق جنيف، ومخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، ونتائج الحوار الوطني الليبي".

ويرى مراقبون أنّ النظام التركي يرقص رقصة الديك المذبوح، في محاولته تحدي الإرادة الدولية، ويدفع بنفسه إلى مزيد من العزلة، وخاصة على الصعيد الإقليمي، معتبرين أنّ قراره باستمرار وجود قواته ومرتزقته في ليبيا ناتج عن عناد سيجعله يدفع الثمن غالياً، خصوصاً وأنه لم يعد لديه صديق يعتمد عليه، في المنطقة العربية وأوروبا.

وأعرب المراقبون عن استغرابهم من عرض أردوغان قراره بتمديد وجود بلاده العسكري في ليبيا على البرلمان التركي، فيما لا تزال مذكرة التفاهم المبرمة بينها وبين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بطرابلس فائز السراج مرفوضة من قبل البرلمان الليبي.

وحذّرت مصادر عسكرية ليبية من مخطط تركي للدّفع بالميليشيات لخرق اتفاق وقف إطلاق النار وشن هجوم على الجيش، وبالتالي إلى الإطاحة بالاتفاق العسكري والمراهنة على نشر الفوضى، لتبرير وجود قوات ومرتزقة أردوغان في البلاد، وهو ما يبدو محتملاً خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الاستفزازات الميليشياوية والتهديدات الصادرة عن وزير دفاع الوفاق صلاح الدين النمروش المعروف بقربه من أنقرة، بالانسحاب من اتفاق جنيف.

"العين التركية على الصومال"

وبخصوص التحركات التركية في الصومال، قالت صحيفة العرب: "أثار إرسال تركيا لكمية كبيرة من الأسلحة إلى مقديشو التي تعيش تجاذبات سياسية حادة بسبب تأجيل الانتخابات، وتوجّس المعارضة الصومالية التي لم تستبعد استخدام هذه الأسلحة من قبل الرئيس محمد عبدالله محمد، حليف أنقرة، لقمع معارضيه وتزوير نتائج الانتخابات المقبلة.

وقالت المعارضة الصومالية إنّها بعثت برسالة إلى تركيا لحثها على عدم إرسال شحنة أسلحة مزمعة إلى وحدة خاصة بالشرطة، فيما يشهد الصومال توتّراً سياسياً كبيراً يؤجّجه غضب المعارضة، التي نظّمت ،الثلاثاءن مسيرةً مناهضةً للرئيس في العاصمة مقديشو، بسبب تأجيل انتخابات مجلسي البرلمان.

وكان من المقرر في البداية إجراء الانتخابات هذا الشهر، لكن هذه الخطة ألغيت بعد خلافات على تشكيل لجنة الانتخابات.

وقال مرشحون من المعارضة في رسالة إلى السفير التركي لدى الصومال: إنّهم علموا أنّ أنقرة تعتزم تسليم ألف بندقية طراز جي 3 و150 ألف رصاصة لوحدة هرمعد الخاصّة بالشرطة الصومالية بين 16 و18 ديسمبر الجاري.

وأصبح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السنوات القليلة الماضية حليفا مقرّباً للحكومة الصومالية، حيث شيّدت أنقرة مدارس ومستشفيات وبنية تحتية في الصومال ووفّرت منحاًدراسية لديها للصوماليين، كما افتتحت تركيا في 2017 أكبر قواعدها العسكرية في الخارج بمقديشو.

وينظر المتابعون إلى القاعدة العسكرية التركية في مقديشو على أنّها رمز للتوسع التركي، يهدف وجودها إلى إنشاء قوة عسكرية صومالية صديقة لتركيا، وبالتالي توسيع قوتها الاقتصادية والجيوسياسية في جزء حساس من شرق أفريقيا.

ويشير هؤلاء إلى أنّ تركيا لن تكتفي بتدريب القوات العسكرية والأمنية الصومالية، بل ستسعى لزرع عقيدة قتالية موالية لها، حيث يكون من الصعب، تحت أيّ ظرف، خسارة نفوذها هناك. كما أنّ ذلك سيجعل من السّهل عليها تعويض أيّ شخص تتم إقالته أو الانقلاب عليه بشخصية موالية لهان وضامنة لمصالحها في منطقة إستراتيجية.

وعلى الرغم من أنذ الهدف المعلن من القاعدة العسكرية، هو المساعدة في تدريب القوات الصومالية، فإنّ وسائل إعلام تركية أقرّت أنّ موقع القاعدة يعطي أنقرة أهمية إستراتيجية في القرن الأفريقي، مشيرةً إلى أنّ القاعدة يمكن أن تكون مدخلاً لتسويق السلٍاح التركي هناك.

(ي ح)