​​​​​​​نيكي هيلي للواشنطن بوست: يجب على بايدن ألا يرفض جميع سياسات ترامب الخارجية

حثت سفيرة واشنطن السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، على عدم رفض كل ما قام به الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، ولا سيما العلاقة مع الصين وأمريكا اللاتينية والسلام العربي الإسرائيلي.

​​​​​​​نيكي هيلي للواشنطن بوست: يجب على بايدن ألا يرفض جميع سياسات ترامب الخارجية
الخميس 17 كانون الأول, 2020   10:43
مركز الاخبار

نشرت سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، مقالًا في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، قالت فيه إنها في الأمم المتحدة، وجدت في كثير من الأحيان أن العديد من الدول تتفق مع سياسات الولايات المتحدة في السر، لكنها لا تقول ذلك علنًا، وتساءلت إذا كان لدى الرئيس المنتخب جو بايدن وجهة نظر مماثلة لنجاحات السياسة الخارجية للرئيس ترامب.

ومن المؤكد أن بايدن سيشعر بضغط حزبي قوي لرفض معظم سياسات ترامب الخارجية، إن لم يكن كلها، وسيكون هذا أمرًا خاطئًا، بحسب نيكي هيلي.

وأضافت نيكي في مقالها إن القضاء على الإنجازات والاستراتيجيات التي تحققت في السنوات الأربع الماضية من شأنه أن يعرض السلامة والمصالح الأمريكية للخطر.

وتحدثت سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة عن نية بايدن في الانضمام إلى اتفاق باريس للمناخ، والتي اعتبرتها بدورها فكرة مبتذلة عن التقدم الاقتصادي والبيئي الحقيقي، وتابعت: "كما أن الاتفاق سيضع الولايات المتحدة تحت رحمة دول أخرى، مثل الصين، التي تسعى إلى تعزيز نفسها على حساب الولايات المتحدة، وأشارت نيكي هيلي إلى أنها ستحث بايدن على إعطاء الأولوية للاستمرارية والتقدم المستمر في ثلاث مجالات حاسمة.

أولًا: يجب على بايدن الاحتفاظ بالجوانب الرئيسة لسياسة ترامب تجاه الصين

لقد تحوّل موقف واشنطن تجاه بكين في السنوات الأربع الماضية، وقلب ترامب إجماع الحزبين المستمر منذ عقود بأن التعاون الاقتصادي مع الصين سيدفع الحزب الشيوعي الصيني في اتجاه أكثر سلمية، ولكن هناك الآن إجماع جديد من الحزبين يتصاعد ضد هذا التفكير المعيب.

فالصين الشيوعية تعدّ أخطر تهديد عالمي تواجهه الولايات المتحدة، كما إنه منافس استراتيجي له نوايا عدائية لتجاوزنا اقتصاديًّا وعسكريًّا، وسيعرض بايدن المصالح الأمريكية للخطر إذا عكس مسار الذي تبناه ترامب.

وتتغذى الصين كالطفيليات على الانفتاح الأمريكي، وتستخدمه لتقوية نفسها، إن المسار الصحيح هو زيادة تقييد وصول الصين إلى شركاتنا واتصالاتنا وجامعاتنا، كما فعلت الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفيتي، في بناء قوة عسكرية واقتصادية ودبلوماسية إضافية.

وسيواجه بايدن أيضًا اختبارًا حاسمًا في تايوان، مثلما سحقت الصين الحرية في هونغ كونغ، تسعى بكين إلى تدمير حرية 24 مليون تايواني، وإذا فشل بايدن في الرد، فلن يكون هناك توقف للعدوان الشيوعي الصيني في آسيا وخارجها.

ثانيًا: يجب ألا يتخلى بايدن عن ضغط ترامب على ديكتاتوريات أمريكا اللاتينية.

تماشيًا مع أرقى تقاليد القيم الأمريكية، وقف ترامب بوضوح وبقوة إلى جانب شعب فنزويلا وكوبا ضد مضطهديهم. استخدم عقوبات غير مسبوقة وأقام تحالفًا إقليميًّا ضد نظام مادورو الإجرامي في فنزويلا، وأقر بأن تقديم الإغاثة الاقتصادية للنظام الكوبي زاد من قوته على حساب الشعب الكوبي الذي طالت معاناته، فإن عكس بايدن هذا المسار في أي من البلدين سيكون بمثابة اعتناق للاشتراكية ويمنح المرور لأكثر الأنظمة وحشية في نصف الكرة الأرضية.

ومن شأن دعم بايدن لضحايا الشيوعية الكوبية والاشتراكية الفنزويلية أن يزعج بعض الأطراف اليسارية في حزبه، لكن وجهات نظرهم لم تؤد إلى أي سياسة ناجحة في ظل إدارة أوباما، لن يكون الأمر مختلفًا الآن، في أمريكا اللاتينية، كما هو الحال في أي مكان آخر، من الأفضل أن يواجه بايدن أعداء الولايات المتحدة ويدافع عن قيمها.

ثالثًا: على بايدن تشجيع التقدم الملحوظ للسلام العربي الإسرائيلي.

كانت الصداقات المزدهرة بين إسرائيل والعديد من الدول العربية من بين أجمل التطورات في السنوات الأربع الماضية، حيث قالت إدارة أوباما إن مثل هذا السلام لن يحدث أبدًا، ولكن في الأخير حصل ذلك بفضل قيادة ترامب.

رفض ترامب قبول التفكير المرهق بأن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام الإقليمي الأوسع، ومارس ضغطًا شديدًا على النظام الإيراني القاتل الذي يكره العالم العربي بقدر ما يكره إسرائيل وبلدنا، ووافقت تصرفات ترامب السياسة الأمريكية والإسرائيلية والعربية، وكانت النتيجة السلام.

وكيف يمكن لبايدن تعزيز سلام أعمق؟ ليس من خلال الرضوخ لإيران أو الانقلاب على إسرائيل، وكلاهما من شأنه أن يزعج الروابط العربية الإسرائيلية الناشئة التي لا تزال بحاجة إلى تعزيز.

وأن أفضل طريق هو الاستمرار في عزل إيران وتشجيع الانسجام بين إسرائيل والدول العربية، التي ترى الآن بوضوح مصالحها المشتركة، وهو ضروري لأمن الولايات المتحدة.

يمكن لبايدن التوسع في نجاحنا وتعزيز مصالح أمريكا، وإلا ستكون النتائج كارثية، إذا أضاع الفرصة بسبب رغبة حزبية في عكس مسار سلفه.

(م ش)