صحف عربية: أزمات جديدة في مناطق حكومة دمشق وسعي إسرائيلي لإثارة الخلاف بين إيران وتركيا

يعاني سكان مناطق حكومة دمشق من أزمة جديدة وهي انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، بالإضافة لانعدام وسائل التدفئة، فيما تسعى إسرائيل لجعل قره باغ ساحة خلاف بين تركيا وإيران، في حين أفشل الإخوان محاولات الحل الليبي.

صحف عربية: أزمات جديدة في مناطق حكومة دمشق وسعي إسرائيلي لإثارة الخلاف بين إيران وتركيا
الخميس 17 كانون الأول, 2020   05:50
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع المعيشي في مناطق حكومة دمشق، بالإضافة إلى الصراع في قره باغ، وإلى الأزمة الليبية واللبنانية.

"أزمة جديدة في دمشق"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتزايد أزمات سكان دمشق مع عجز الحكومة السورية عن تأمين مستلزمات الحياة الأساسية للمواطنين، وتواصل الطوابير على محطات الوقود والأفران والغلاء المتصاعد، ومعاناة الأهالي من أزمة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وانعدام وسائل التدفئة".

واعتمدت الحكومة في مناطق سيطرتها ما تسمّيه «برنامج تقنين» في الكهرباء، يقوم على قطعها لساعات محددة ووصلها لساعات محددة أيضا، بعدما استنزفت الحرب المستمرة منذ منتصف مارس (آذار) 2011 الكثير من محطات توليد الكهرباء وأنابيب الغاز ومنشآت نفطية.

وكان «برنامج التقنين» في دمشق، خلال السنوات الماضية، يقوم على قطع الكهرباء لثلاث ساعات ووصلها لساعتين أو ثلاث ساعات، مع استثناءات لبعض المناطق الراقية في وسط العاصمة بحيث  تكون فيها عملية القطع أقل من ذلك بكثير.

لكن حاليّا يلاحظ عدم وجود «برنامج تقنين» محدد في أغلب الأحياء المحيطة بوسط العاصمة، مع انقطاع الكهرباء عنها لخمس أو ست ساعات متواصلة وأحيانا لـ8 ساعات، ومن ثم وصله لساعة أو ساعتين، مع تخلل فترة الوصل عدة انقطاعات، تمتد الواحدة ما بين 15 - 20 دقيقة، وسط تراجع في الاستثناءات بعملية القطع والوصل التي كانت تمنح لبعض المناطق الراقية في دمشق، والتي يقطنها المسؤولون وكبار التّجار، إذ بات «برنامج التقنين» في أغلبها يقوم على ساعتين للقطع وساعتين أو ثلاث ساعات للوصل، وفق تأكيد أهالي تلك المناطق لـ«الشرق الأوسط».

وفي ظل هذه الحالة تتحوّل الأحياء المحيطة بوسط العاصمة، في فترة انقطاع الكهربائي ليلاً إلى مناطق «أشباح»، إذ يصبح عدد المارّة في الطرقات شبه معدوم، وتغلق الكثير من المحال التجارية بسبب عدم توفّر الوقود اللازم لتشغيل مولدات كهربائية، وارتفاع سعره بشكل كبير في السوق السوداء، فيما تضجّ أحياء وسط دمشق الرّاقية وأسواقها بأصوات المولّدات.

ويرى الكثير من الأهالي أنّ الحكومة قد تقدم في المرحلة القادمة على رفع الدّعم عن الكهرباء، وزيادة سعر بيع الكيلوواط الساعي للمشتركين، للأغراض المنزلية والصناعية والتجارية، بعدما رفعت مؤخّراً أسعار البنزين والمازوت والخبز وبعدها الفيول.

"إسرائيل تدق إسفين قره باغ بين تركيا وإيران"

وبخصوص الصراع في قره باغ، قالت صحيفة العرب: "بمجرد مراقبة تداعيات القصيدة التي ألقاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في احتفال أقيم الأسبوع الماضي في أذربيجان، والاستياء الّذي عبّرت عنه إيران من القصيدة، كونها تمسّ مناطق تابعة لها وتضعها ضمن أذربيجان، نكتشف أن حرب التصريحات والجيوش والطائرات المسيّرة أكثر تعقيداً بين من يعتبرون حلفاء وبين من يعدهم التاريخ أعداء".

يحاول المراقبون الإجابة على تساؤلات متقاطعة، ما الّذي يجعل إيران تقف مع أرمينيا وما الّذي يجمع بين تركيا وإسرائيل في دعم أذربيجان في الصراع على قرة باغ، وهي منطقة ذات أغلبية عرقية أرمنية في الأراضي الأذريّة؟، وإذا كان الدّعم التركي مفهوماً إلى حدٍّ ما بسبب الخلاف التاريخي الّذي ارتكبه الأتراك في إبادة الأرمن، فإنّ إيران الشيعية تفضّل دعم أرمينيا بدلاً من الوقوف مع أذربيجان التي يشكّل الشيعة غالبيةً فيها.

وتجمع إجابات المحللين السياسيين على أنّ بحر قزوين ساحة حرب قديمة جديدة، تبدأها الجيوش وتتبعها إغراءات المشاريع الاقتصادية، ومعركة قرة باغ ليست إلّا تذكيراً بها.

سبق وأن بسط مسؤول إسرائيلي فكرة الدعم لأذربيجان “كانت المعادلة بسيطة، تمتلك أذربيجان ثلاثة أصول استراتيجية تهتم بها إسرائيل، المسلمون والنفط وعدة آلاف من اليهود،و كل ما يجب على أرمينيا أن تقدّمه في أحسن الأحوال هو سبعمئة يهودي فقط”.

وامتلكت أذربيجان أحد أهم الأصول الأخرى: وهي العلاقات السياسية والأمنية والطاقة الوثيقة بتركيا، التي كانت تدعمها في أعمالها العدائية مع أرمينيا. ونتيجة لذلك، ساعد اللوبي المؤيد لإسرائيل والمنظمات اليهودية الأميركية التي لها علاقات طويلة الأمد مع تركيا لسنوات أنقرة على إحباط مقترحات في الكونغرس الأميركي لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أنّ حرب قرة باغ من المحتمل أن تخلق فرصة لإجراء تغيير خلفي يمكن لإسرائيل من خلاله أن تدقّ إسفينا بين تركيا وإيران.

وحتى الآن يبدو أنّ رهان تركيا على أنّ التاريخ سيعيد نفسه، يؤتي ثماره إلى حدٍّ ما، لكن إلى متى سيستمر؟! حيث تواجه قدرة موسكو على الحفاظ على الاستقرار تحدّيًا في جنوب القوقاز، وهي أحدث منطقة سوفيتية سابقة، بعد الأزمات السياسية في بيلاروسيا وقيرغيزستان، والهزيمة الانتخابيّة للقوات الموالية لروسيا في مولدوفا.

وفي الوقت الحالي عزّز أردوغان موقفه، في ما سيؤدّي حتماً إلى إعادة تنظيم ميزان القوى في القوقاز، ليس فقط بين روسيا وتركيا، بل مع إيران أيضاً، في وقت تكون فيه مقايضة الدّعم الإسرائيلي لأذربيجان من خلال قدرة الدولة اليهودية على مراقبة إيران.

"الإخوان يُفشلون الحل الليبي"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "ينتظر الليبيون وصول المبعوث الخاص الجديد للأمم المتحدة، رئيس بعثة الدّعم الجديد، البلغاري، نيكولاي ملادينوف، الّذي أُعلن رسميّاً عن تعيينه خلفاً للبناني، غسان سلامة، المستقيل من منصبه قبل 10 أشهر، وتزامن الإعلان عن تعيين المبعوث الجديد، مع نذر فشل الحوار السياسي في التوصّل إلى آليّة لانتخاب القيادات التنفيذية الجديدة لرئاسة المجلس الرئاسي، ورئاسة الحكومة، بسبب عراقيل وضعها «الإخوان»، فيما دعا مجلس الأمن الدّولي أمس، كلّ المرتزقة الأجانب إلى مغادرة ليبيا".

وفشلت الجولة الرابعة الافتراضية لملتقى أعضاء الحوار، أول من أمس، في اعتماد آلية التصويت على المقترحات.

"لبنان بانتظار زيارة ماكرون"

لبنانيًا، قالت صحيفة الأخبار: "عشيّة دخولها شهرها الثالث، تقِف أزمة تأليف الحكومة في خانة شديدة التعقيد، بعد أن قفزت فوق كل العقبات المتّصلة بمجرد أحجام وحصص، إلى خطوط تماسٍ تتطاير شظاياها في كل اتجاه، شعب يقِف على حافة الجوع، ودولة مشغولة بأزمات سياسية وقضائية مستعصية، تدفع البلاد الى الانتحار الجماعي، وواقع مالي - اقتصادي تتسارع خُطاه في اتجاه الانهيار المروّع، في هذا المشهد القاتم، يدخُل لبنان في الأسبوع الأخير الفاصل عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 22 الجاري، والتي يُنظَر اليها باعتبارها آخر «الصدمات الكهربائية»، لإنعاش شرايين البلد، وتعزيز قدرته على الصمود في المرحلة الانتقالية إقليمياً ودولياً".

 فيما كان لافتاً تراجع حدّة السّجال بين الرئاستين الأولى والثالثة، وتنبيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد لقائه رئيس الاتحاد العمٍّالي العام بشارة الأسمر، من "خطورة الشائعات التي تُبث عبرَ وسائل الإعلام، والتي يهدف البعض من خلالها إلى افتعال المشاكل بين الرؤساء والسياسيين"، كاشفاً أن ما "جاء في وسائل الإعلام حول اجتماعه بمجلس القضاء الأعلى من ادّعاءات كاذبة خير دليل على ذلك".

(ي ح)