قوات روسية في الجولان السوري خوفًا من توترات على الحدود مع إسرائيل

نشر الجيش الروسي قواته على الخط الفاصل بين الحدود السورية الإسرائيلية، وذلك في أعقاب مخاوف من توتر قد يحصل على الحدود بفعل إيراني.

قوات روسية في الجولان السوري خوفًا من توترات على الحدود مع إسرائيل
السبت 12 كانون الأول, 2020   10:16
مركز الأخبار

وتصاعدت التوترات مؤخرًا في المنطقة بعد اغتيال رئيس البرنامج النووي الإيراني محسن فخري زاده قبل أسبوعين، واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ الهجوم.

وأفادت صحيفة إسرائيل هيوم الإسرائيلية، اليوم، أن روسيا نشرت قواتها في الجولان على الأراضي السورية "لمنع أي هجوم إسرائيلي" بحسب ادعائها.

وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الروسية ووزارة الدفاع الروسية، فقد قررت موسكو إرسال قواتها إلى مرتفعات الجولان، وستقوم القوات الروسية بدوريات مع الجنود السوريين مباشرة على خط برافو الذي يفصل حاليًّا بين القوات السورية والإسرائيلية في المنطقة.

وقال أحد قادة الألوية الروسية لوكالة ريا نوفوستي الروسية إن مناورات مشتركة تجري حاليًّا بين الجيشين الروسي والسوري.

وقال المسؤول العسكري الروسي "إن الغرض الأساسي من هذه التدريبات هو التدريب على عمليات الإخلاء، والتعزيزات التكتيكية، وصد هجمات العدو، ومهمتنا هي مراقبة وقف إطلاق النار وإظهار الوجود العسكري الروسي وحماية الجيش الروسي".

ويأتي إرسال القوات الروسية عقب زيارة أجراها وزير الخارجية السوري الجديد، فيصل المقداد، إلى إيران، الأسبوع المنصرم، وتلقيه دعمًا من إيران التي وعدت المقداد باستعادة جميع الأراضي السورية بما فيها الجولان المحتل.

وجاء إعلان الدعم الإيراني مجددًا بعد تظاهرات شهدها الجولان المحتل واستخدام إسرائيل القوة لتفريق تظاهرات الدروز الذين رفضوا مخططًا إسرائيليًّا لنصب أبراج توليد الكهرباء بالرياح في المنطقة.

وعلى الطرف الآخر داخل الأراضي السورية، يستمر الصراع الروسي الإيراني في النفوذ على الجنوب السوري، إذ تسعى إيران وحزب الله إلى تجنيد الشبان الفارين من التجنيد الإجباري، وضمهم إلى مجموعات مسلحة موالية لها، في حين تسعى روسيا التي التزمت بحماية إسرائيل لتقليل النفوذ الإيراني في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات تزامنًا مع الاستنفار الإيراني في المنطقة واقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أمريكية مطلع كانون الثاني/يناير الماضي قرب مطار بغداد، وإمكانية أن ترد إيران على مقتل فخري زاده.

ومن شأن أي هجوم إيراني على إسرائيل من الجنوب السوري أن يعقد مهمة الروس الذين يحاولون تنفيذ الوعود التي قطوعها لإسرائيل بحماية أمنها وإبعاد إيران عن حدودها.

(م ش)