​​​​​​​شبكة أمريكية: المسؤولون يشعرون بالقلق من تحركات الجماعات المدعومة من إيران في العراق

قالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إن الجماعات المدعومة من إيران في العراق، انتقلت إلى "مستوى أعلى من الاستعداد" في الأيام الأخيرة، مما أثار مخاوف جديدة من أنها قد تستعد لمهاجمة القوات الأمريكية أو مواقعها الدبلوماسية في العراق.

​​​​​​​شبكة أمريكية: المسؤولون يشعرون بالقلق من تحركات الجماعات المدعومة من إيران في العراق
السبت 12 كانون الأول, 2020   06:32
مركز الأخبار

ونقلت الشبكة عن مسؤولين دفاعيين مطلعين على أحدث المعلومات الاستخباراتية قلق المسؤولين الأمريكيين من تعرض قواتهم والمصالح الأمريكية في العراق لهجمات من الجماعات العراقية الموالية لإيران، انتقامًا لمقتل العالم الإيراني محسن فخري زاده، الشهر الماضي.

وتتزامن المخاوف الأمريكية مع قرب حلول الذكرى الأولى لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بغارة أمريكية مطلع كانون الثاني/يناير الماضي قرب مطار بغداد.

وكانت إيران قد اتهمت إسرائيل بالوقوف وراء مقتل فخري زاده، وتوعدت بالرد، فيما التزمت إسرائيل الصمت.

وقال أحد المسؤولين لشبكة سي إن إن: "إنه أمر مقلق، لدينا مؤشرات على استعدادات المليشيات"، حيث رفض المسؤول الإدلاء بتفاصيل محددة بسبب الطبيعة الحساسة للمعلومات الاستخباراتية، لكنه قال إن كل "القدرات" من الأسلحة التي تحتاجها الجماعات موجودة بالفعل في العراق، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تحافظ باستمرار على مخزون من الصواريخ والمدفعية.

وبينما لا توجد مؤشرات محددة على اتخاذ أي قرار بشن هجوم، قال المسؤول إن الاستعدادات تمت في الأيام الأخيرة.

وتأتي التوترات أيضًا في الوقت الذي خفّضت فيه الولايات المتحدة وجودها الدبلوماسي في العراق، وهي في منتصف عملية سحب قوامها 2500 جندي بحلول الخامس من كانون الثاني/يناير بأمر من ترامب.

وبينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التهديدات الإيرانية عن كثب، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي، يوم الخميس إنه يعتقد أن الولايات المتحدة "حققت مستوى معينًا من الردع المتنازع عليه"، حيث كان تركيز ماكنزي على الحفاظ على قوة نيران أمريكية كافية في المنطقة لإثبات أن الولايات المتحدة لديها القدرة على الرد على أي هجوم ايراني.

'القلق من خطر سوء التقدير'

ويقول العديد من المسؤولين إن القلق الدائم هو أن الحسابات الخاطئة من قبل الجماعات أو الحكومة الإيرانية قد تدفع ترامب إلى توجيه ضربة إلى إيران في أيامه الأخيرة في منصبه، ويؤكد المسؤولون الأمريكيون بقوة أنهم لا يعتقدون أن إيران تبحث عن صراع مسلح في تلك الأيام الأخيرة، لكنهم يفضلون الانتظار ومعرفة ما إذا كان بإمكانها التفاوض مع فريق الرئيس المنتخب جو بايدن بمجرد توليه منصبه، ولكن هذه التحركات العسكرية الأخيرة تؤكد استمرار المخاوف بين مسؤولي الدفاع الأمريكيين وأهمية الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، نقلت إيران أنظمة عسكرية دفاعية إلى مناطقها الساحلية في الأيام التي تلت اغتيال أحد علمائها النوويين الرئيسين الشهر الماضي، وفقًا للعديد من مسؤولي الدفاع الأمريكيين.

ووفقاً للمسؤولين، تقدر الولايات المتحدة أن التحركات العسكرية الدفاعية هي علامة على أن النظام قد يكون "مهزوزًا" ويستعد لما يعتقد أنه قد يكون هجومًا من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وتقدر الولايات المتحدة أن إيران زادت وحافظت على استعدادها العسكري منذ اغتيال محسن فخري زاده في 27 تشرين الثاني /نوفمبر، وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يعتقدون أن إسرائيل وراء هذا القتل.

وتطلق الجماعات المدعومة من إيران صواريخ بشكل روتيني بالقرب من قواعد في العراق، تتمركز فيها القوات الأمريكية والعراقية، ولكن المسؤولين الأمريكيين يخشون من هجوم "أكبر وأشد فتكًا"، حسب الشبكة الأمريكية.

ويقول المسؤولون إن التحركات العسكرية الإيرانية دفاعية في الوقت الحالي، إذ أنها معدة إذا قررت قيادة البلاد شن أي نوع من الهجمات ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وتشمل التحركات الدفاعية الأخيرة تفريق بعض السفن في البحر، بما في ذلك سفن زرع الألغام في منطقة مضيق هرمز. حيث يتم ترك بعض السفن في مكانها لفترة أطول مما توقعته الولايات المتحدة، ولم يتمكن المسؤولون من تقديم جداول زمنية مفصلة بسبب حساسية المعلومات، لكنهم قالوا إنه لا يوجد ما يشير إلى زرع ألغام جديدة في الوقت الحالي.

وبشكل عام، يواصل البنتاغون تقييم ثلاثة مجالات ذات أهمية فورية في المنطقة: ما قد يقرر الخصوم القيام به مع اقتراب ولاية إدارة ترامب من نهايتها، وسحب القوات الأمريكية في المنطقة، والدور الذي يمكن أن تؤديه إسرائيل من شأنه أن يؤدي إلى حسابات خاطئة من كلا الجانبين.

ويتزامن التقرير مع إرسال قاذفتين أميركيتين من طراز B-52 إلى الخليج، الخميس، في رسالة ردع مباشرة لإيران، حسب مسؤولين أمريكيين.

(م ش)