وصف الاتحاد السرياني خطاب الأسد بسياسة تمزيق المجتمع السوري

ردّ حزب الاتحاد السرياني على تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد خلال خطاب له أمام ممثلين عن وزارة الأوقاف السورية وقال:" خطاب بشار الأسد سياسة لتمزيق المجتمع السوري وخلق المزيد من التفرقة والفتن فيه، ونرفض هذه التصريحات المهينة للشعب السرياني والآشوري ولسوريا عمومًا".

وصف الاتحاد السرياني خطاب الأسد بسياسة تمزيق المجتمع السوري
الجمعة 11 كانون الأول, 2020   12:05
قامشلو

أصدر حزب الاتحاد السرياني بيانًا إلى الرأي العام، استنكر فيه التصريحات التي أدلى بها الرئيس السوري بشار الأسد بحق الشعب السرياني والآشوري في سوريا، ودعا فيه أبناء الشعب السرياني والآشوري وكل مؤسساته إلى الوقوف صفًّا واحدًا للدفاع عن هويتهم وحقوقهم المسلوبة ووجودهم المهدّد على أرضهم.

وجاء في نص البيان المنشور على موقع حزب الاتحاد السرياني:

يستمر النظام السوري ورئيسه بشار الأسد في مهاجمة وعدم الاعتراف بالهويات الأصيلة لسوريا، ومنها الهوية السريانية وبالتالي الاستمرار في إلغاء الحقوق القومية للشعب السرياني الآشوري في سوريا وإنهاء وجوده، وهذه السياسة هي ذاتها التي مارسها وعمل على ترسيخها هذا النظام منذ توليه الحكم في سوريا منذ خمسين عامًا، والآن نجد عبر خطاب الأسد أمام ممثلين عن وزارة الأوقاف السورية أن سياسته لن تتغير، وسيبقى يعمل على إنكار السريان وتشويه الحقائق التاريخية التي لا يمكن أن يتلاعب بها أي شخص كان، كما أن إعطاء طابع الهوية والدين الواحد لسوريا يعدّ تكريسًا للنزعة الشوفينية الإقصائية للنظام، والتي قادت البلاد إلى ما هي عليه الآن من وضع مأساوي، وبالتالي هو استمرار لانسداد الحل وتعميق الأزمة، وخطابه هذا وإن يأتي من أجل إرضاء عواطف فئة من المجتمع السوري بهدف الاستمرار بالحكم، فهذه أيضًا محاولة غير مجدية وغير بناءة للتوجه نحو الحل الحقيقي في سوريا، وهي سياسة تعمل على تمزيق المجتمع السوري وخلق المزيد من التفرقة والفتن فيه .

إننا في حزب الاتحاد السرياني نرفض هذه التصريحات المهينة للشعب السرياني والآشوري ولسوريا عمومًا، سوريا التي تعدّ مهد الإنسانية ومهد العديد من الحضارات العريقة التي ساهمت كلٌّ منها في نشر العلوم والثقافات الى كل العالم، وفي الوقت ذاته نؤكد على أهمية دور العرب وتاريخهم وثقافتهم ووجودهم، وكذلك بالنسبة للكرد وللقوميات الأخرى التي تعيش في سوريا، ولكننا ضد المشروع الشوفيني الذي يلغي الآخر المختلف ويلغي حقوق الشعوب الأصيلة في سوريا وهذا ما هو متناقض مع القوانين الدولية، كما إننا نرى أن استمرار هذه العقلية للنظام السوري تجعله بعيدًا جدًّا عن الحل السياسي المطلوب تنفيذه عبر المفاوضات الجارية في جنيف، وهذا يتطلب توحيد كل جهود المعارضة السورية الديمقراطية من أجل تحقيق أهداف ومطالب عموم الشعب السوري في تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود، وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية تحقق المساواة بين جميع القوميات والأديان، وتضمن لهم كل حقوقهم الخاصة والحقوق العامة تحت شعار سوريا لجميع أبنائها، وكذلك نناشد أبناء شعبنا السرياني الآشوري وكل مؤسساته في الوقوف صفًّا واحدًا للدفاع عن هويتهم وحقوقهم المسلوبة ووجودهم المهدد على أرضهم التاريخية .

(م ح)

 ANHA