صحف عالمية: عقوبات أمريكية وأوروبية ضد أنقرة وإسرائيل حدّت من نشاط إيران في سوريا

كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وأوروبا ستفرضان عقوبات على أنقرة، فيما قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن عمليات بلاده في سوريا حدت من قدرة إيران في هذا البلد.

صحف عالمية: عقوبات أمريكية وأوروبية ضد أنقرة وإسرائيل حدّت من نشاط إيران في سوريا
الجمعة 11 كانون الأول, 2020   05:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد أنقرة، بالإضافة إلى انحصار الوجود الإيراني في سورية نتيجة الضربات الإسرائيلية.

'الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على تركيا'

وبخصوص العقوبات الأمريكية الأوروبية على تركيا، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية: "تمارس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضغوطًا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تخطط واشنطن لفرض عقوبات على تركيا بسبب استحواذ تركيا على نظام دفاع روسي، وكما سيستهدف الاتحاد الأوروبي الأشخاص المشاركين في أنشطة أنقرة التنقيب عن الطاقة في شرق البحر المتوسط".

ووضع إجراء الاتحاد الأوروبي، الذي وافق عليه القادة في قمة بروكسل، حدًّا مؤقتًا للانقسامات داخل الكتلة حول كيفية التعامل مع تحركات أردوغان العسكرية في المنطقة، ودفعه من أجل موارد الطاقة في المياه التي يطالب بها أعضاء الكتلة، اليونان وقبرص، ولم تصل تسوية الاتحاد الأوروبي إلى حد تبني عقوبات اقتصادية أوسع نطاقًا كما طالبت بعض الدول الأعضاء فيه".

ومن المتوقع أيضًا أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على الكيانات التركية، في هذه الحالة ردًّا على استحواذ أنقرة على نظام دفاع جوي روسي الصنع، وفقًا لشخص مطلع على الأمر.

ومن المتوقع أن يطرح المسؤولون الأمريكيون العقوبات يوم الجمعة بموجب قانون أمريكي لعام 2017 لشراء أسلحة من مورد مدرج في القائمة السوداء، بحسب المصدر.

وعلى الرغم من ضغوط بعض المشرعين، أحجمت إدارة ترامب عن فرض عقوبات على تركيا، على الرغم من أن الرئيس ترامب قال العام الماضي إن الولايات المتحدة ستمنع بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا.

'تصاعد الضربات الإسرائيلية في سوريا أدى إلى تراجع النشاط الإيراني'

وبخصوص الوجود الإيراني في سوريا، قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: "قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إن ترسخ إيران في سوريا يتباطأ نتيجة العمليات المستمرة للجيش الإسرائيلي والتي زادت خلال العام الماضي".

وأضاف كوخافي: إن "التمركز الإيراني في سوريا في تباطؤ واضح نتيجة لنشاط الجيش الإسرائيلي، لكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه لتحقيق أهدافنا في هذا المجال".

وشهد العام الماضي زيادة في وتيرة ونوعية الضربات الإسرائيلية ضد الأصول الإيرانية في سوريا، بما في ذلك العمليات الحركية بالإضافة إلى التوسع في العمليات السرية.

وأوضح كوخافي "لقد ضربنا أكثر من 500 هدفًا هذا العام، على جميع الجبهات، بالإضافة إلى العديد من المهام السرية".

لقد حذّرت إسرائيل مرارًا وتكرارًا من طموحات إيران النووية، فضلًا عن تطلعاتها للهيمنة الإقليمية، واعترفت بشن مئات الغارات الجوية كجزء من حملتها "الحرب بين الحروب" (المعروفة باسم مابام بالعبرية) لمنع نقل الأسلحة المتقدمة لحزب الله في لبنان وترسيخ قواته في سوريا، حيث يمكنهم بسهولة التحرك ضد إسرائيل.

ولم تقتصر الضربات في سوريا على تدمير كمية لا حصر لها من الأسلحة المتطورة، ولكن في الأشهر الأخيرة، خفّضت إيران أيضًا بشكل كبير عدد رحلات الشحن إلى سوريا التي تُستخدم لتهريب الأسلحة إلى البلد الذي مزقته الحرب.

وتم نقل القواعد والمعسكرات والمقرات الإيرانية من المنطقة المحيطة بدمشق باتجاه الأجزاء الشمالية والشرقية من سوريا، كما تقلص عدد القوات الإيرانية وعناصر "الميليشيات" بشكل كبير.

ووفقًا لقائد الجيش الإسرائيلي، تم تنفيذ العديد من العمليات الهجومية في المجال السيبراني، والتي قال إنها "أهم ساحة قتالية تغيرت هذا العام".

وفي أواخر حزيران/يونيو، وكجزء من خطة الزخم متعددة السنوات للجيش الإسرائيلي، فتح الجيش مديرية الاستراتيجية والدائرة الثالثة، وهو فرع جديد تمامًا في هيئة الأركان العامة، والذي يركز بشكل أساسي على حرب إسرائيل ضد إيران.

ولكن حتى قبل تشغيل المديرية، اتُهمت إسرائيل بشن هجوم إلكتروني كبير على ميناء شهيد رجائي الإيراني، بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية على مضيق هرمز، مما تسبب في فوضى لعدة أيام بعد تعطل نظام الكمبيوتر بالمنشأة بعد تعرضه لضربات مفاجئة.

وعلى الرغم من التوترات المستمرة في الشمال، يرى الجيش الإسرائيلي أن الوضع الأمني الاستراتيجي العام قد تحسن مقارنة بالسنوات السابقة.

'قره باغ واستخدام السوريين كوقود للحرب'

أما بخصوص استخدام السوريين كمرتزقة من قبل تركيا، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "ادّعى أربعة مواطنين سوريين أنهم أُرسلوا إلى المعركة في نزاع قره باغ كمرتزقة، على الرغم من أنه تم إخبارهم بأن عملية التجنيد هي لأداء مهام الحراسة في أذربيجان".

وتأتي هذه المزاعم، التي تم إرسالها مباشرة إلى هيئة الإذاعة البريطانية في المملكة المتحدة، في الوقت الذي تنكر فيه تركيا وأذربيجان استخدام المرتزقة في حرب قره باغ.

وفي أغسطس/ آب، أُبلغ الناس في المناطق التي يسيطر عليها المرتزقة في شمال سوريا أن هناك وظائف مأجورة في الخارج.

وقال أحد السوريين لبي بي سي: "كان لدي صديق أخبرني أن هناك وظيفة جيدة للغاية يمكنك القيام بها، وهي العمل عند نقاط التفتيش العسكرية في أذربيجان".

وقال آخر: "قالوا لنا إن مهمتنا ستكون العمل كحراس على الحدود، كقوات حفظ سلام، كانوا يعرضون 2000 دولار في الشهر، شعرت وكأنها ثروة بالنسبة لنا".

وتم تجنيدهما للعمل من خلال المرتزقة المدعومين من تركيا والذين يتبعون لمرتزقة ما يسمى "الجيش الوطني".

وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن ما بين 1500 و2000 شخص جندوا وسافروا إلى أذربيجان عبر تركيا على متن طائرة عسكرية.

ومع ذلك، تم تضليل الرجال عمدًا، وتم تجنيدهم للحرب، على الرغم من عدم وجود خبرة عسكرية لدى العديد منهم، تم اكتشاف الحيلة القاتلة، عندما تم نقلهم إلى الخطوط الأمامية وأُمروا بالقتال.

وقال أحد المرتزقة السوريين: "لم أكن أتوقع النجاة، بدا الأمر وكأنه فرصة 1٪ للنجاة، كان الموت في كل مكان حولنا".

ونفت أذربيجان وحليفتها تركيا استخدام المرتزقة في الصراع، ومع ذلك، فقد جمع الباحثون أدلة فوتوغرافية، مأخوذة من مقاطع فيديو وصور نشرها مرتزقة على الإنترنت، تكشف عن قصة مختلفة.

وقال المرتزقة الأربعة إن المرتزقة السوريين لم يحصلوا على معدات واقية أو أي دعم طبي. وأضافوا إن العديد من المرتزقة نزفوا حتى الموت متأثرين بجروح كان بإمكان المسعفين معالجتها.

وتتباين تقديرات عدد المرتزقة السوريين في هذا النزاع، وتشير الأرقام الرسمية إلى سقوط 2400 ضحية على الجانب الأرمني وقرابة 3000 على الجانب الأذربيجاني، لكن أذربيجان لا تعترف بأن سوريين كانوا من بين القتلى.

(م ش)