صحف عربية: واشنطن تتهم دمشق وطهران بالتعاون مع داعش والسيسي يدعم ماكرون في الحرب على الإخوان

اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية دمشق وطهران بالتعاون مع داعش لتهديد الاستقرار في شمال وشرق سوريا، فيما فشل الإخوان المسلمون بالسيطرة على البرلمان الليبي، في حين دعم الرئيس المصري السيسي، معركة الرئيس الفرنسي ماكرون على الإخوان.

صحف عربية: واشنطن تتهم دمشق وطهران بالتعاون مع داعش والسيسي يدعم ماكرون في الحرب على الإخوان
الخميس 10 كانون الأول, 2020   04:41
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى نتائج لقاء السيسي وماكرون، وإلى الأزمة في لبنان وليبيا.

'واشنطن تتهم طهران ودمشق بالتعاون مع داعش'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جويل رايبورن، إن بلاده رصدت جهودًا يبذلها نظام الرئيس السوري بشار الأسد وإيران للتعاون مع مجموعات من تنظيم «داعش» لتمكينه من مهاجمة المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) و«زعزعة استقرارها وإخراج القوات الأميركية» من شمال شرق سوريا".

وأضاف رايبورن في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي أمس، أنه عاد من جولة شملت المنطقة وشمال شرق سوريا، وأنه «ركّز في محادثاته على كيفية إخراج الميليشيات الإيرانية من المنطقة، حيث إن جهود أعداء الولايات المتحدة فشلت حتى الآن في منع تطبيق استراتيجيتنا في هذا البلد».

في السياق ذاته، قال المبعوث البريطاني إلى الملف السوري مارتن لنغدن في مقال تنشره «الشرق الأوسط» اليوم، إن سوريا «تقف على حافة الهاوية، وتشكل الأزمة الاجتماعية - الاقتصادية التي ألمّت بالبلاد تهديدًا خطيرًا ومتفاقمًا للسوريين».

'السيسي يدعم معركة ماكرون ضد الشبكات الإخوانية'

وبخصوص نتائج لقاء الرئيسين الفرنسي والمصري، قالت صحيفة العرب: "اختار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توقيتًا سياسيًّا مثاليًّا لزيارة فرنسا، وإطلاق تصريحات شديدة اللهجة ضد جماعة الإخوان، عبر حوار مع صحيفة “لوفيغارو” واسعة الانتشار، نشرته في اليوم نفسه الذي تُعِدُّ فيه الحكومة الفرنسية مشروع قانون لتجفيف منابع التشدد في البلاد".

وعُدّت تصريحات الرئيس المصري دعمًا مباشرًا للرئيس إيمانويل ماكرون في معركته ضد شبكات التشدد الإسلامي التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون.

وأكد السيسي أن القاهرة وباريس تواجهان الإرهاب وتحاربان معًا على عدة جبهات.

وحاولت القاهرة على مدار سنوات تحذير الدول الغربية من مغبة التمادي في احتضان جماعة الإخوان، ومِن الخطورة التي تنطوي عليها هذه السياسة التي سوف ترتد إلى صدور مواطنيها، غير أن هذه الدول رفضت الاستماع لهذه النصائح حتى تغولت هذه الجماعة وباتت تمثل تهديدًا وجوديًّا.

وتوقّع الباحث المصري في الشؤون الدولية، نصر محمد عارف، أن تجد تصريحات السيسي الأخيرة آذانًا صاغية أكثر من أي وقت من تاريخ وجود الإخوان في أوروبا، لأنها جاءت في لحظة مهمة في مسيرة العلاقة بين أوروبا -خصوصًا فرنسا- والتنظيم، وامتداداته الخارجية التي تسيطر على منظمات إسلامية في أوروبا.

وأضاف عارف في تصريح لـ ” العرب”، أن هذه الدول تدرك خطورة تخفي تنظيم الإخوان وراء الجمعيات الأهلية الخيرية والمساجد، لنشر أفكاره التي سلبت الجيلين الثاني والثالث من المسلمين في أوروبا من واقعهم، وربطتهم بأحلام خرافية وأفكار لم يجن منها المسلمون سوى التخريب والكراهية والعنف.

'إخوان ليبيا يفشلون في السيطرة على البرلمان'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "فشل إخوان ليبيا في السيطرة على البرلمان، رغم تحقيق النصاب القانوني لجلسة غدامس، وعجزوا عن تنفيذ انقلابهم على رئاسته الحالية الممثلة في المستشار عقيلة صالح، مرحّلين مشروعهم لجلسة أخرى، حددوا لها 21 و22 ديسمبر الجاري، غير أن مراقبين يرون أن ما عجزوا عن تحقيقه في الجلسة الأولى لن يتوصلوا إليه في الجلسة الثانية، وعلّق عضو مجلس الدولة الاستشاري الخاضع لسيطرة الإخوان عبد الرحمن الشاطر، على نتائج البيان الختامي لجلسة النواب بغدامس بالقول «إن فرحة التئام المجلس في غدامس لم تتم»، مؤكدًا أن دوامة الصراع ستستمر والقادم بائس".

وعدّ رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، عبد المنعم اليسير، إن دور جماعات التطرّف ومنها تنظيم الإخوان الإرهابي، وغياب التجربة البرلمانية والحزبية من أسباب انقسام مجلس النواب، بدورهم، لفت محللون إلى أنّ محاولة الإخوان السيطرة على البرلمان كانت من دون غطاء أممي أو دولي، إذ لوحظ الغياب التام للبعثة الأممية عما سمي بجلسة التوحيد والمصالحة، سواء في طنجة المغربية أو في غدامس، كما لوحظ عدم اعتراف رئيس البرلمان بتلك الاجتماعات بما يجعل مقرراتها مجرد حبر على ورق، لذلك وجد المجتمعون في غدامس أنفسهم أمام عراقيل دستورية وقانونية تجعل أي تحرك لاختيار رئاسة جديدة للبرلمان باطلة وغير قابلة للتطبيق الفعلي في ظل استمرار حالة الانقسام الحاد بين أطراف النزاع.

ويرى متابعون للشأن الليبي أن هدف الإخوان هو تعزيز الانقسام داخل البرلمان، بمحاولة ضم عدد جديد من أعضائه إلى المجلس الموازي في طرابلس، لتحقيق أغلبية الانقلاب على البرلمان المنعقد في شرق البلاد، لافتين إلى أن هدف الجماعة من ذلك تنفيذ سياسة المغالبة عبر توزيع المصالح وشراء الأصوات بالمال الفاسد كما تم الكشف عن ذلك في ملتقى تونس، لمنع حصول توافق برلماني على إقرار طرد القوات الأجنبية ومرتزقة أردوغان.

'الاختراق الحريري للأزمة مهدد بالإجهاض في بعبدا'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة النهار: "أخيرًا كان يفترض أن تبرز ملامح اختراق، وربما كان يؤمل أن يكون أكثر من اختراق واعد بولادة يؤمل أن تكون قريبة لحكومة الإنقاذ المنتظرة علّها تشكل الهدية الميلادية للبنان واللبنانيين، ولكن ذلك لم يحصل وعاد الحذر الشديد سيد الموقف الذي يمليه التحسب لإمكان أن يبرز مزيد من المماحكات حول شياطين التفاصيل والتعامل مع أسماء تركيبة الـ 18 وزيرًا التي وضعها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وقدمها كاملة، إذ برز طرح مقابل لرئيس الجمهورية وإعلان من بعبدا بعد ساعتين من زيارة الحريري يكشف بشكل لافت وجود فوارق بين تركيبة الحريري وطرح قدمه عون بما لجم التوقعات المتفائلة التي أشاعها بيان الحريري في بعبدا.

ومع ذلك لا بد من الإقرار بأن الرئيس الحريري أقدم، أمس، على مبادرة خرقت الجمود وأحدثت اختراقًا سياسيًّا في مسار تعطيل تأليف الحكومة من خلال وضعه التركيبة الكاملة بالحقائب والتوزيع الطائفي وإسقاط الأسماء على الحقائب وتقديمها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون بما يجعل الكرة في مرمى الرئاسة بالكامل.

 ومع أن كُثُرًا استوقفهم أن تقابل بعبدا مبادرة الاختراق الحريري بتقديم رئيس الجمهورية في المقابل طرحًا لا يتضمن حقائب ولا أسماء، فإن ذلك زاد أهمية دلالات مبادرة الحريري التي حتمت تحريك مسار التأليف وإخراجه من إطار العرقلة، ووضع حد للذرائع التي كانت تتظلل بترقب تشكيلته الحكومية.

 وبعد 49 يومًا تمامًا من تكليفه بتشكيل الحكومة في 22 تشرين الأول الماضي، وضع الحريري في عهدة عون تركيبة حكومية كاملة من 18 وزيرًا اختصاصيين غير حزبيين وسط انطباعات متفائلة بإمكان انطلاق مسار مختلف في مسار التأليف لتسريع ولادة الحكومة، وربما قبل الزيارة الثالثة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان هذه السنة عشية عيد الميلاد.

ولكن هذه الانطباعات تبددت أمام الطرح المفاجئ المقابل الذي قدمه عون أولًا، ومن ثم أمام مؤشرات سلبية أخرى جاءت عبر إعلام "حزب الله " الذي انتقد تركيبة الحريري، وقال إنه قدمها من دون التشاور مع أي طرف إرضاءً للفرنسيين ونوه بطرح عون.

(ي ح)