خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد

مع اقتراب الذكرى السّنوية الخامسة لمجزرة تل تمر أهالي ناحية تل تمر  يستذكرون  تلك اللحظات المؤلمة، مؤكّدين أنّ المجازر مستمرّة بحقّهم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، مطالبين المجتمع الدّوليّ بإيقاف تلك المجازر.

خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
خمسُ سنوات مضت على مجزرة تل تمر وآلامها مازالت تتجدّد
الخميس 10 كانون الأول, 2020   02:03
الحسكة - ديار أحمد

خمسُ سنوات مرّت على ذلك المساء الشتوي الحزين، الّذي حولت فيه ثلاث مفخّخات مساء ناحية تل تمر إلى مساء دامٍ مليء بالآلام.

فقد انفجرت المفخّخات الثلاث في وقت واحد في ثلاثة مواقع مختلفة بمركز المدينة بحيث استهدفت شارع فلسطين، السّوق الكبير للمدينة، وأخرى استهدفت سوق الخضار، وأخرها استهدفت المشفى الميدانيّ للمدينة.

وتسبّبت الانفجارات الثلاث باستشهاد 28 مدنيّاً وإصابة العشرات، بالإضافة للدّمار في الأبنية السكنية والمحال التجارية، بحيث دمّرت أكثر من 60 منزلاً ومحلّاً.  

ومع اقتراب الذكرى السّنوية الخامسة للمجزرة التقت وكالتنا ANHAمع عدد من أهالي المدينة وذوي ضحايا المجزرة، للحديث وتسليط الضّوء على ذكراها الأليمة.

تحدّث بداية لمراسلنا إسماعيل علي حجي والد الشهيد عماد أحد ضحايا التفجير قائلاً: "قبل التفجير ببضع دقائق كنت موجوداً بمحلّي وكان عماد أيضاً موجوداً، تركت المحل وتوجّهت إلى محل الحلاقة بينما كنت جالساً هناك سمعنا أصوات التفجيرات الثلاث، فقد كانت إحدى المفخّخات الّتي انفجرت قريبة منّا للغاية".

وأضاف: "أثناء وجودي في المحل أصبت بعدة أصابات لم تكن بليغة بينما خرجت من المحل متوجّهاً للمنزل، كانت زوجتي أيضاً في الشّارع تبحث عنّا، وعندما تقابلنا أخبرتني أين الأولاد فأخبرتها بأنّ الجميع بخير وإصاباتي ليست بليغة، فكان ردّها بأنّ المحل قد تدمّر ووقع فوق عماد".

وتابع إسماعيل: "توجّهنا فوراً إلى مكان التفجير وكان الظلام قد حلّ والجوّ ممطر للغاية، وكان التيار الكهربائي قد انقطع عن المدينة بأكملها ولم نرَ سوى النّيران، وهي مشتعلة في مكان التفجير، قمنا بالبحث عن جثمان عماد بين الأنقاض، وعندما رأيناه كان جالساً على الكرسيّ وفاقداً لحياته".

إسماعيل أشار في نهاية حديثه: "التفجيرات الثلاث تسبّبت بآلام كبيرة لأهالي المدينة، ومازالت تلك الآلام تتجدّد لدى أبناء المدينة بسبب فقدانهم لأبنائهم وممتلكاتهم".

وفي السياق ذاته تحدّث لنا المواطن أحمد كرعو من أهالي مدينة تل تمر عن المجزرة قائلاً: "مع حلول المساء توجّهت للمنزل بعد الانتهاء من عملي وفور وصولي سمعت أصوات ثلاثة تفجيرات قويّة، قمت بالخروج مباشرةً من المنزل وتوجّهت إلى مركز المدينة، قمت بالاتصال بحميدة إحدى أقربائنا، والتي كانت تعمل ضمن المشفى الميداني للمدينة والتي استهدفتها إحدى المفخّخات، ولكن حميدة لم ترد على الاتصال الهاتفي، وعلى الفور توجّهنا للمشفى المؤلّف مبناه من طابقين، وكان الطابق السفلي مدمّراً بشكلً كامل.

وأضاف كرعو: "فور دخولنا للمشفى قمنا بالبحث بين الأنقاض عن حميدة، فوجدناها قد استشهدت، وخلال بحثنا بين الأنقاض عن الشهداء كان هناك عدد لم نتعرّف عليهم، بحيث كانت أشلاؤهم فقط موجودة لم تكن أجسادهم كاملة".

وأنهى كرعو حديثه بالقول: "منذ ذلك اليوم مازالت الآلام تتكرّر وتكبر أمام أنظار أهالي تل تمر عندما نشاهد آثار التفجيرات، وعندما نقوم بزيارة أضرحة الشّهداء، كما أنّ الحرب مازالت مستمرّة علينا من كافّة الجهات داعش وتركيا وباقي فصائل المرتزقة".

أمّا المواطن محمد سعيد من أهالي تل تمر فقال: "عندما نستذكر الـ 10 من كانون الأول من عام 2015 نستذكر الآلام الّتي حلّت بشعبنا، وبأهالي تل تمر على وجه الخصوص، بحيث في ذاك التاريخ كانت مرتزقة داعش تحاول بشتّى الوسائل السّيطرة على مدينة تل تمر إلّا أنّ محاولاتهم كانت فاشلة بسبب مقاومة وحدات حماية الشّعب والمرأة وأهالي المنطقة في وجههم".

مؤكّداً: "التفجيرات الثلاث استطاعت أن تهزّ مدينة تل تمر، ولكنّها لم تستطع أن تهزّ صمود شعبها، فقد استشهد  28مدنيّاً نتيجة تلك التفجيرات وأصيب أكثر من 60 مدنيّاً، حيث سميّت مقبرة شهداء تل تمر على اسمهم".

واختتم محمد سعيد حديثه بالقول: "منذ تاريخ المجزرة والجرائم ترتكب بحقّ شعوب المنطقة على أيدي الاحتلال التركي ومرتزقته من خلال قصفهم للمدنيين أمام أنظار العالم، لذلك نطالب المجتمع الدولي بالوقوف مع شعوب المنطقة التي حاربت داعش والتي أوقفت تمدّدها، وأن يوقف هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة".

 

(إ)

ANHA