صحف عالمية: أنقرة متخوفة من القمة الأوروبية وسفير روسيا في إسرائيل يتعاطف مع إيران

قالت تقارير إن تركيا تواجه أكبر تحدياتها، حيث تترقب فرض عقوبات أوروبية عليها، فيما جددت اليونان اتهامها لأنقرة بإثارة المشاكل في المنطقة، في حين أبدى السفير الروسي في تل أبيب الكثير من التعاطف مع إيران بخصوص أزمات المنطقة.

صحف عالمية: أنقرة متخوفة من القمة الأوروبية وسفير روسيا في إسرائيل يتعاطف مع إيران
الأربعاء 9 كانون الأول, 2020   06:21
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى التخوف التركي من الردّ الأوروبي على تصرفاتها في المنطقة، بالإضافة إلى دفاع السفير الروسي في إسرائيل عن إيران.

'تركيا تواجه أكبر تحدياتها في الفترة الأخيرة'
وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "تواجه تركيا أحد أكبر تحدياتها في الفترة الأخيرة، حيث التهديد بإجراءات عقابية من جيرانها الأوروبيين وحليفتها الولايات المتحدة بشأن ما يُنظر إليه على أنه سياسات تخريبية واستفزازية ومزعزعة للاستقرار، فضلًا عن كونها في مصلحة موسكو".

والتقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين، يوم الإثنين، قبل قمة القادة الأوروبيين يوم الخميس، ومهدوا الطريق لإجراءات مخططة بعناية ضد أنقرة قد تشمل عقوبات وحظر أسلحة.

 وأوضحت "القضية الرئيسة هنا هي انتهاك تركيا لسيادة دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي - اليونان وقبرص - في شرق البحر المتوسط، حيث أرسلت أنقرة سفنًا للتنقيب عن الغاز فيما تقول إنها مناطق بحرية متنازع عليها، كما سيظهر سجل تركيا السيئ في مجال حقوق الإنسان في المحادثات".

وفي غضون ذلك، خلال اجتماع افتراضي لوزراء خارجية الناتو قبل أسبوع، أطلق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ما وُصف بأنه طلقة ورقية ضد نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، متهمًا أنقرة بتقويض أمن الناتو وخلق حالة من عدم الاستقرار في شرق البحر المتوسط.

وبحسب ما ورد، انتقد تركيا لإرسالها مرتزقة سوريين مدفوعي الأجر إلى ليبيا ولتدخلها في نزاع قره باغ، وقال إن شراء تركيا لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إس -400 كان بمثابة "هدية" لموسكو.

وفي الأسبوع الماضي أيضًا، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على نسخة نهائية من مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي يفوّض الرئيس بفرض عقوبات على تركيا لشرائها نظام إس -400.

وأشارت لغة بومبيو القاسية ضد تركيا إلى خروج عن النهج الغامض والمتسامح الذي تبناه ترامب بشأن السياسات المثيرة للجدل للرئيس رجب طيب أردوغان فيما يتعلق بعلاقاته الوثيقة مع روسيا وإيران ودوره في سوريا وليبيا.

ويشعر أردوغان بالقلق من العداء المتزايد للاتحاد الأوروبي، في الشهر الماضي، بينما قلل من تأثير العقوبات على بلاده، وأعلن أن تركيا، التي لا تزال تناضل من أجل عضوية الاتحاد الأوروبي، تعدّ نفسها جزءًا لا يتجزأ من أوروبا، ولكنها لن تستسلم للهجمات والمعايير المزدوجة.

ومع ذلك، أرسل مساعدو أردوغان إشارات تصالحية إلى بروكسل قبل قمة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، وسيحاول القادة تجنب المواجهة المباشرة مع تركيا، وفي حالة الموافقة على العقوبات، سيتم قياسها وشروطها باستفزازات تركية في المستقبل.

وسيكون للأزمة مع الاتحاد الأوروبي تأثير سلبي في وحدة الناتو، واقترح أردوغان مؤخرًا أن حلف شمال الأطلسي يجب أن يحل محل الوجود العسكري التركي في ليبيا، وهو اقتراح لم يلقَ الكثير من الترحيب.

'ديندياس: تركيا هي من تثير المشاكل في المنطقة'

وفي سياق متصل، قالت صحيفة كاثيميريني اليونانية: "أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، أن تركيا هي من تثير المشاكل الإقليمية في المنطقة، وتتصرف خارج حدود القانون الدولي".

وأضاف "تهدد أنقرة باستخدام القوة وتنشر الدعاية والأخبار الكاذبة، وتستغل قضية الهجرة وتهدد اليونان بالحرب في حال إذا تصرفت الأخيرة وفقًا لحقها السيادي، وتفاقم التحديات الأمنية".

كما اتهم ديندياس تركيا بنقل المرتزقة من ليبيا إلى القوقاز، وتعرض السلام والاستقرار في المنطقة للخطر ووصف ما تقوم به أنقرة بوكالة السفر الجهادية.

وأضاف أن اليونان دعت أنقرة مرارًا إلى الدخول في حوار بنّاء مع جميع الدول التي "تلتزم بالقانون وتشاركنا القيم التي نتشاركها".

'السفير الروسي في تل أبيب: مشكلة الشرق الأوسط لا تكمن في أنشطة إيران'

وبدروه قال السفير الروسي أناتولي فيكتوروف لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: "إن إسرائيل تزعزع استقرار الشرق الأوسط أكثر من إيران".

وأضاف السفير الروسي: "المشكلة في منطقة الشرق الأوسط لا تكمن في أنشطة إيران، وإنما في غياب التفاهم بين الدول وعدم الالتزام بالقرارات الأممية".

وعند سؤاله عما إذا كان النطاق المحدود نسبيًّا للصراع الإسرائيلي مع الفلسطينيين يزعزع استقرار المنطقة أكثر مما تفعله إيران من خلال الوكلاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، رفض فيكتوروف فكرة تمويل إيران لتلك الجماعات.

وأردف إن إسرائيل تهاجم حزب الله، وليس حزب الله من يهاجم إسرائيل، وأنه على علم بوجود أنفاق من لبنان إلى شمال إسرائيل، ولكن ليس هناك أي دليل على أن حزب الله هو الذي حفر هذه الأنفاق.

وردًّا على سؤال حول ما إذا كان هذا هو تغيير في الموقف، والذي من خلاله تعطي إسرائيل لروسيا إشعارًا مسبقًا قبل أن تهاجم المواقع الإيرانية بالقرب من الحدود السورية - الإسرائيلية، أجاب فيكتوروف بالنفي، لأن "التنسيق يتعلق بأمان الجيش الروسي في سوريا".

وأكد أنه على إسرائيل ألا تهاجم أراضي دولة ذات سيادة، وأي بلد عضو في الأمم المتحدة، مضيفًا أنه "من المستبعد أن توافق روسيا على أي غارات إسرائيلية على سوريا، لا في الماضي ولا في المستقبل.

وتعليقًا على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول زيادة إيران لعدد أجهزة الطرد المركزي، لم يعدّ السفير ذلك انتهاكًا للاتفاق النووي، مشيرًا إلى أن "الخطوة الأولى قام بها الأمريكيون الذين قرروا الانسحاب من الاتفاق النووي للأسف".

وبخصوص الاتفاق النووي الايراني قال السفير الروسي، إن العودة المحتملة للولايات المتحدة إلى الاتفاق ستجعل الأمور أسهل، وستساعد في تبديد المخاوف، وستسمح للإيرانيين بتطوير برنامج سلمي للطاقة الذرية، وستسمح للوكالة الدولية بأن تراقب ما يحدث في المجال العسكري.

وقال: "ربما ينبغي تعديل بعض البنود من الاتفاق النووي، ولكن ذلك موضوع للنقاش مع الأطراف المعنية، والسلطات الإيرانية".

وردًّا على سؤال حول ما إذا ستبيع روسيا أسلحة لإيران بعد رفع الحظر الدولي، قال فيكتوروف إن "إيران دولة ذات سيادة فلم لا؟ أنا لست على علم بخطط محددة، وهذا موضوع للتفاوض".

وبشأن "اتفاقات إبراهيم" بين إسرائيل ودول عربية حول تطبيع العلاقات، قال السفير الروسي إن أي خطوة نحو التعامل تعدّ تطورًا إيجابيًّا بحد ذاتها، لكن إسرائيل يجب أن تجلس إلى طاولة التفاوض لتبحث كيف يمكن أن تؤخذ المخاوف المشروعة للجميع بعين الاعتبار، وألا تشكل تحالفات ضد أطراف أخرى.

(م ش)