صحف عربية: تحركات عربية لمواجهة تركيا وإيران في سوريا واحتجاجات باشور كردستان تتوسع

قالت تقارير بأن هناك مساعٍ عربية لدعم تكتل معارض سوري جديد يكون بديل للـ"الائتلاف" بالإضافة إلى أفكار أخرى وذلك لمواجهة النفوذ التركي والإيراني، فيما يستعد باشور كردستان لمواجهة انتفاضة شعبية أخذة في التوسع، في حين باتت هناك بوادر حلحلة حكومية في لبنان.

صحف عربية: تحركات عربية لمواجهة تركيا وإيران في سوريا واحتجاجات باشور كردستان تتوسع
الأربعاء 9 كانون الأول, 2020   05:26
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الاحتجاجات في باشور كردستان، وإلى الأزمة اللبنانية.

"أفكار عربية لمواجهة تركيا وإيران في سوريا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا تكتفي الأطراف المعنية بالملف السوري بالانتظار إلى حين تسلم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، مقاليد الحكم في نهاية الشهر المقبل.

كل طرف يحاول خلق وقائع جديدة، يجدها فريق بايدن أمامه، من دون أن تصل إلى خطوات استفزازية للرئيس الأميركي الجديد. كان بين هذا إعلان القاهرة وعمان قبل أيام من اجتماع عربي رباعي ضم السعودية ومصر والأردن والإمارات، بهدف البحث عن تنسيق «الدور العربي» في حل الأزمة السورية.

 المشاورات غير المعلنة والعلنية ترمي إلى المساهمة في صوغ «استراتيجية عربية» تتضمن عناصر رئيسية، بينها الدفع لحل سياسي وفق القرار 2254 والحفاظ على أمن سوريا و«ووحدتها وسيادتها»، والمطالبة بخروج «جميع القوات والميليشيات الأجنبية»، حسبما نُقل عن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

وزاد منسوب القلق العربي من الدورين التركي والإيراني في سوريا و«أثر التدخلات الإقليمية على وحدة سوريا»، باعتبار أن أنقرة تسيطر عبر فصائل موالية أو بشكل مباشر على أكثر من 10% من مساحة الأراضي السورية البالغة 185 ألف كلم. وتحاول توسيع نفوذها في الشمال. كما أن طهران تعمّق تغلغلها تحت غطاء موسكو أو بالتحالف مع دمشق في جنوب سوريا وشرقها.

وتبلغت روسيا رسمياً من أطراف عربية، «تسهيلها» الوجودين التركي والإيراني في سوريا، بل إن المبعوث الرئاسي ألكسندر لافرينييف سمع في عمان ملاحظات لعدم وفاء بلاده بالاتفاق المبرم في منتصف 2018 وقضى بـإبعاد تنظيمات إيران عن جنوب سوريا مقابل عودة القوات الحكومية السورية وتخلي حلفاء المعارضة عن فصائلها في «مثلث الجنوب»، أي أرياف درعا والقنيطرة والسويداء.

وضمن التفكير بـ«الدور العربي»، أفكار كثيرة، بينها دعم تكتل جديد للمعارضة السورية يقابل «هيئة التفاوض» أو «الائتلاف» اللذين يُنظر إليهما من أطراف عربية على أنهما تحت النفوذ التركي خصوصاً بعد عدم حل «عقدة المستقلين» في «الهيئة». أيضاً، طرح معارضون فكرة توسيع «الفيلق الخامس» الذي تدعمه قاعدة حميميم، ليضم آلاف المقاتلين والنهل من «الخزان البشري» الذي يضم 70 ألف متخلف عن الجيش السوري، تحاول طهران جذبهم عبر «إغراءات وإعفاءات». تُضاف إلى ذلك أمور تخص المسار السياسي والإعمار.

وتسعى أطراف عربية إلى تشكيل «كتلة عربية» خصوصاً أن هناك كتلتين أخريين: الأولى، هي «المجموعة المصغرة» وتضم أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن. والأخرى، «مجموعة آستانة» وتضم روسيا وإيران وتركيا.

"اجتماعات غدامس الليبية تفشل"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "فشل مجلس النواب الليبي في عقد جلسته «التوحيدية» في غدامس، فيما قال المشاركون، إنّه سيعقد جلسة يومي 21 و22 ديسمبر، يناقش خلالها بند إعادة انتخاب مكتب رئاسة مجلس النواب، وإقرار الدورة البرلمانية، بواقع ستة أشهر. وقال بيان عن اجتماع غدامس، إنّ المشاركين، وعددهم 127 نائباً، اتفقوا على مناقشة ثلاثة بنود في الجلسة القادمة، أولها إعادة انتخاب اللجان البرلمانية، وتشكيل اللجان الفنية المؤقتة، والتعديلات المقترحة على اللائحة. وأشار البيان، إلى أنّ أن تحديد موعد هذه الجلسات، يهدف لإتاحة فرصة أخرى لالتحاق بقية النواب، وبناء المزيد من جسور الثقة".

وأوضح عضو مجلس النواب، سلطنة المسماري، إن النواب المجتمعين في غدامس، قرروا تأجيل الجلسة الرسمية، رغم بلوغ النصاب القانوني، بحضور أكثر من 120 عضواً، بسبب غياب الرئاسة، ما يجعلهم أمام إشكالية قانونية، تتعلق بمدى قانونية الجلسة. وأضافت: «استعنا بخبراء قانونيين في الشأن الدستوري، للنظر في هذه الإشكالية». ووفق مصادر، فإن أكثر من 60 نائباً من شرقي وجنوبي ليبيا، رفضوا عقد الجلسة، أو أن تتخذ منحى رسمياً، داعين لتأجيلها لإجراء المزيد من المشاورات.

وأكّد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، أنه لن يعترف بأي قرارات تتخذ من خارج المقر الرسمي لمجلس النواب في بنغازي، أو المقر المؤقت في طبرق. وقال خلال انعقاد جلسة برلمانية أول من أمس، إنّه سيبلغ بعثة الأمم المتحدة والبرلمان الدولي والعربي والأفريقي، برفض انعقاد المجلس خارج المقرين.

وقال الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، إن عدداً من أعضاء المجلس عقدوا جلسة ببنغازي، برئاسة صالح، ونائبه الثاني، احميد حومة، اتفقوا خلالها على إعداد خطة بديلة، في حال فشل الحوار السياسي.

"انتفاضة إقليم باشور كردستان أخذة في التوسع"

وبخصوص الاحتجاجات في باشور كردستان قالت صحيفة العرب: "قال نشطاء في إقليم كردستان العراق إن السلطات الحزبية في المدن الكردية الثلاث تستعد لمواجهة انتفاضة شعبية آخذة في التوسع على خلفية تأخر صرف رواتب الموظفين وتفشي الفساد في المؤسسة التنفيذية".

وأضافت "اتسع نطاق الاحتجاجات، الثلاثاء، إلى ما لا يقل عن ست بلدات قرب السليمانية، كما امتدت -وفق مصادر محلية- إلى دهوك شمالًا، فيما تعيش العاصمة هولير على وقع استنفار أمني تحسبا لانطلاق الاحتجاجات".

وقال مسؤولان محليان، الثلاثاء، "إن اثنين من المحتجين قتلا بالرصاص. وأضاف المسؤولان -أحدهما مصدر طبي- أن أحد المحتجين قُتل برصاص حرس مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بلدة تكية غرب مدينة السليمانية، ليرتفع العدد -وفق مصادر مختلفة- إلى خمسة قتلى".

واندلعت الاحتجاجات في مدينة السليمانية، حيث أحرق المحتجون مقرات ثلاثة أحزاب كردية تملك تمثيلا في حكومة الإقليم وفي البرلمان الاتحادي في بغداد؛ هي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه وقاده على مدى عقود الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، وحركة التغيير التي أسسها السياسي الكردي الراحل نيشروان مصطفى.

وقالت آلاء الطالباني -النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني- ‏إن “استمرار ما يحدث في محافظة ‫السليمانية يؤشر على خطر قادم يهدد كل أرجاء الإقليم”.

ودعت الطالباني إلى “إيقاف العنف الذي رافق الاحتجاجات المطلبية الحقة”.

وقالت مصادر محلية إن عناصر من سكان دهوك في كردستان استجابوا لدعوة المشاركة في الحراك ضد الأحزاب الحاكمة وحاولوا تنظيم صفوفهم لكن السلطات التابعة لحزب البارزاني باغتتهم واعتقلت العشرات منهم.

"بوادر حلحلة حكومية في لبنان"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "للمرة الأولى منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، تخرج مؤشرات تدلّ على «حلحلة ما» في مشاوراته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون".

وأوضحت "هذه المؤشرات مبنية على معلومات عن ضغوط فرنسية، مورست على الحريري، من أجل خفض مستوى شروطه التي سبق أن رفعها في وجه عون، كتقليص حصة رئيس الجمهورية الوزارية إلى وزيرين اثنين لا أكثر، إضافة إلى عدم إشراكه في تسمية أي وزير آخر".

 وبحسب مصادر معنية، فإن الفرنسيين وضعوا «ثقلهم» للضغط على الرئيس المكلف، وهو ما أدى إلى وعد من الحريري بأن يقصد بعبدا اليوم بـ«روحية جديدة، ربما تشكّل خرقاً في جدار التأليف». ورفضت المصادر المطّلعة الإفصاح عن أي معلومات إضافية، فيما اكتفت مصادر بعبدا بالقول إن عون سيكون «شريكاً كاملاً في التأليف، وهو ليس متلقّياً لما يقدّمه الحريري».

(ي ح)