تصريحات كاذبة وادعاءات باطلة...باصوفان الإيزيدية خير دليل

​​​​​​​اختطف مرتزقة الاحتلال التركي إيزيديين من قرية باصوفان في عفرين المحتلة، بعد رفضهم اعتناق الديانة الإسلامية، في أحداث تكشف زيف وكذب ادعاءات ما يسمى الائتلاف السوري وداعمه أردوغان.

تصريحات كاذبة وادعاءات باطلة...باصوفان الإيزيدية خير دليل
الأربعاء 9 كانون الأول, 2020   04:41
مركز الأخبار –سيبان سلو

يتعرض المدنيون في المناطق التي تحتلها تركيا لجرائم وحشية وعمليات اختطاف عديدة، الغاية منها إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، وتغيير ديمغرافية المنطقة.

وضمن سلسلة الجرائم، وما يحدث بحق المدنيين، ينال الإيزيديون النصيب الأكبر من وحشية مرتزقة الاحتلال، وذلك لسببين: الأول قوميتهم الكردية، والثاني ديانتهم الإيزيدية.

وكانت عفرين وسري كانيه من مناطق تواجد أبناء الديانة الإيزيدية، حيث مقر البيت الإيزيدي في سري كانيه، ومركز اتحاد الإيزيديين والمزارات الدينية المقدسة، والتي كانت في طليعة المواقع التي تم تدميرها والتعدي عليها من قبل مرتزقة الاحتلال، ناهيك عن الاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم وإجبارهم على الهجرة، إلا قلة قليلة بقيت في بعض القرى ضمن عفرين.

قرية باصوفان الإيزيدية ...مثال على ما حدث ويحدث

قبل احتلال تركيا لعفرين بعامين كانت القرية الحدودية التي تتبع إداريًا لناحية شيراوا، مقصدًا لقذائف تركيا ومرتزقتها بهدف ترويع أهالي القرية، وجعلهم يهاجرونها، ووسط ذلك كانت تهديدات مرتزقة تركيا تكثر بحق الإيزيديين والكرد عامة، ووعيد بقطع العنق ملازم لأحاديثهم.

 وفي عام 2017 وقبل احتلال عفرين بعام، ظهر مرتزق من مجموعة ما تسمى "أحرار الشرقية" التي تتبع لجيش الاحتلال التركي، ووجه تهديداته في مقطع فيديو، يُعتقد أنه صُوّر في مدينة إعزاز، للإيزيديين واصفًا إياهم " بالكفرة وأن قتلهم حلال".

وقبل يومين من الآن قام مرتزقة “فيلق الشام بعمليات خطف في قرية باصوفان الإيزيدية، التابعة لناحية شيراوا، بحق عدد من المدنيين، بينهم شابٌ سبق أن تعرض لمحاولة قتل.

وبحسب مصادر من داخل القرية، فإن مجموعة المرتزقة اختطفوا كلًّا من علي كاظم علي (22 عامًا)، باسل مامد حسين (22 عامًا)، سامر مامد حسين (35 عامًا)، دلبرين عربو المعروف باسم (دلو عربو) وأحمد هندي هندي (32 عامًا)،

واقتيدوا إلى سجن إيسكا، فيما أفاد المصدر أن المرتزقة حوّلوا منزل أحد المدنيين الإيزيديين إلى مسجد، وأجبروا سكان القرية على الصلاة واعتناق الإسلام، ومن رفض تعرض  للاختطاف والقتل.

'الائتلاف حاول تجميل صورة مرتزقته'

في الشهر الماضي، وبالتحديد في يوم الخميس 5 تشرين الثاني 2020، زار رئيس ما يسمى الائتلاف السوري نصر الحريري عدة قرى إيزيدية في عفرين، وادّعى أن الإيزيديين يمارسون شعائرهم الدينية دون أية مضايقات، وأنهم ممتنون "للفصائل المسلحة"، مع وجود بعض الخروقات والانتهاكات البسيطة، والتي تم حلها.

قرية باصوفان التي اختُطف عدد من سكانها، وبُني جامع فيها، كانت من أبرز القرى التي زارها الحريري لتجميل صورة مرتزقته، وتشويش الرأي العام حيال ما يحدث في المناطق المحتلة بحق المكونات، والمعتقدات الأخرى، ما يكشف زيف ادعاءات المرتزقة والائتلاف الجامع لهم، وداعمهم الأساسي أردوغان.

وزعم المرتزقة، من خلال بيان صادر عن الدائرة الإعلامية في ما يسمى الائتلاف، "أن أهالي البلدة أكدوا أنهم يمارسون شعائرهم وطقوسهم الدينية بحرية، وأن معتقداتهم تحظى بكل الاحترام، كما أكدوا عدم تعرضهم لحالات إجبار على اعتناق الإسلام أو استيلاء على بيوتهم وممتلكاتهم، وطالبوا بمعالجة السرقات التي وقعت بشكل فردي على بعض حاجياتهم".

وأضاف البيان: "لفت الأهالي إلى أنه في حال وجود أي تجاوزات، فإنه يتم اللجوء إلى اللجنة المختصة وإلى القضاء لحلها، موضحين أن هناك عددًا من الأسر قد عادت مؤخرًا إلى المنطقة، وأن الجيش الوطني يبذل جهودًا واضحة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

والجدير بالذكر، أن الإيزيديين كانوا يعيشون في عفرين، في 22 قرية هي (أسكا – شاديرة – غزاوية – برج عبد الله – عين داره – ترنده – قيبار – كيمار –باصوفان – بعيه – قطمة – سينكا – بافليون – قسطل جندو – علي قينا – فقيرا – قجوما – قيله – اشكان شرقي – جقله – كفرزيت – مركز ناحية جنديرس) وبلغ عددهم فيها قرابة 25 ألف نسمة.

إلى جانب وجود 19 مزارًا مقدسًا للمجتمع الإيزيدي وهي (بارصا خاتون، شيخ حميد، شيخ غريب، جيل خانا، ملك آدي، شيخ جنيد، هوكر، شيخ بركات، شيخ علي، شيخ ركاب، شرف دين، بيلا منان، بير جافير، برج جندي، زيارة حجرى، شيخ عبد القادر، شيخ كراس، زيارة أبو كعبة، شيخ قصاب).

(م)

ANHA