بعد مئات القذائف...هدوءٌ حذِر يخيم على عين عيسى

تتعرض ناحية عين عيسى منذ أكثر من عام لهجمات يومية من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وسط صمت دولي يتصدره الصمت الروسي، الدولة الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في شمال وشرق سوريا.

بعد مئات القذائف...هدوءٌ حذِر يخيم على عين عيسى
الأربعاء 9 كانون الأول, 2020   02:03
عين عيسى- زانا سيدي

وارتفعت وتيرة القصف التركي على الناحية وازدادت شدتها خلال الأسبوعين الأخيرين، مستهدفًا مركز الناحية في بعض الأحيان.

مراسلنا في عين عيسى أعدّ تقريرًا عن الهجمات التركية والمواقف الدولية من تلك الهجمات.

تفاصيل الهجمات

في الـ 23 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، مهّد جيش الاحتلال التركي لعملية احتلال قريتي المعلك وصيدا، بعد قصفٍ مدفعي وصاروخي استهدف أطراف بلدة عين عيسى في تمام الساعة الـ  23:50، مخططًا للانتشار على الطريق الدولي ومحاصرة البلدة من الجهتين الشمالية والغربية.

وانسحبت قوات سوريا الديمقراطية ليلًا من المحور الشمالي إلى تخوم البلدة، ليصل عشرات المرتزقة إلى قرية معلك ومخيم عين عيسى على بعد مئات الأمتار من الطريق الدولي.

حاصرت وحدات من قوات مجلس تل أبيض العسكري عشرات المرتزقة في قرية المعلك، لتندلع اشتباكات استمرت 9 ساعات متواصلة، استخدمت فيها تركيا الأسلحة الثقيلة لفك الحصار، بعد أن سقط 18 قتيلًا من المرتزقة التابعين لتركيا بينهم مدبّر الهجوم "إسماعيل عيدو" أحد أمراء داعش السابقين في الرقة.

وسمحت قوات سوريا الديمقراطية للاحتلال التركي بسحب جثث المرتزقة بموجب اتفاق برعاية روسية في قرية المعلك ومخيم عين عيسى.

'قصف وحشي بعد الهزيمة في قرية المعلك'

استهدف الاحتلال التركي محيط بلدة عين عيسى والأطراف الشمالية للبلدة بمئات القذائف المدفعية والصاروخية، مخلفًا 4 شهداء مدنيين، بالإضافة إلى إصابة 14 آخرين بجراح.

فيما احتج مئات المتظاهرين الغاضبين أمام كبرى القواعد الروسية في البلدة، واستنكروا الموقف الروسي "الصامت" حيال الانتهاكات والجرائم التركية.

'قاعدة عسكرية تركية بالقرب من الطريق الدولي'

وبدأ الاحتلال التركي بناء قاعدة عسكرية بالقرب من قرية صيدا 2 كم شمال بلدة عين عيسى، في الـ 20 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر.

وتحيط السواتر الترابية بالقاعدة، فيما يتوسطها برجٌ للمراقبة تعلوه كاميرات مراقبة حرارية.

وتعدّ هذه القاعدة مركز إطلاق مئات القذائف على محيط بلدة عين عيسى والقرى المأهولة بالسكان على الطريق الدولي خلال 3 أسابيع المنصرمة.

'المجتمع الدولي لا يفي بالتزاماته الإنسانية'

وأشار رياض الخلف، قائد مجلس تل أبيض العسكري، إلى أن تركيا تستغل غياب المواقف الدولية الجدية تجاه ما ترتكبه في سوريا، وأنهم عازمون على حماية مناطقهم وذلك "حقٌ مشروع".

وأضاف الخلف: "المجالس العسكرية في قوات سوريا الديمقراطية خاضت معارك نيابة عن العالم، لكن المجتمع الدولي لا يفي بالتزاماته الإنسانية حيال البلدة التي كانت منطلقًا لتحالف بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية في هدم عاصمة الإرهاب العالمي داعش في الرقة.

وأوضح رياض الخلف أن حكومة روسيا الاتحادية لا تؤدي دورها، باعتبارها الضامن لعملية وقف إطلاق النار في مناطق التماس بين قوات سوريا الديمقراطية وجيش الاحتلال التركي.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/oVp4LMzCElg" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>