​​​​​​​الصليب الأحمر يحذّر من أن أكثر من 60 مليون شخصًا قد لا يتلقون لقاح كورونا

أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها الشديد بخصوص عدم حصول ملايين البشر في مناطق النزاعات على لقاح كورونا.

​​​​​​​الصليب الأحمر يحذّر من أن أكثر من 60 مليون شخصًا قد لا يتلقون لقاح كورونا
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   09:55
مركز الأخبار

وحذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن أكثر من 60 مليون شخص في مناطق النزاع والمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومات قد يظلون غير محصنين ضد وباء كورونا، ومن المقرر أن تبدأ عملية عالمية لتلقيح مليارات البشر، لكن ملايين الأشخاص قد لا يتلقون اللقاح أبدًا.

ويشمل هؤلاء قرابة 26 مليون لاجئ وعشرات الملايين من النازحين داخليًّا، حيث يجب تخزين أحد اللقاحات في درجة حرارة 70 درجة مئوية تحت الصفر، مما يخلق تحديات فريدة للمجتمعات المعزولة.

وفي هذا السياق، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، لصحيفة The National"" الإماراتية: "يجب أن يكون منتجو اللقاحات على دراية بالظروف الخاصة التي يعيش فيها مئات الملايين من الناس، والذين ليسوا قريبين من أي إمدادات لسلسلة التبريد".

وأضاف ماورير: "تشير تقديراتنا إلى وجود أكثر من 60 مليون شخص يعيشون في مناطق خارج سيطرة الحكومات المعترفة بها، حيث من الصعب الحصول على اللقاحات في شمال نيجيريا وأجزاء من الصومال أو المناطق الريفية في أفغانستان".

وطالب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر "بمواصلة التفاوض هناك لتمهيد الطريق لتسليم اللقاحات".

وستجعل التحديات الجغرافية وضعف البنية التحتية والنزاعات النشطة، من الصعوبة على عمال الإغاثة بشكل خاص الوصول إلى طالبي اللجوء وعديمي الجنسية.

وفي نيجيريا، أجبر الصراع المستمر منذ عقد بين الميليشيات والحكومة أكثر من مليوني شخص على الفرار من ديارهم، ووفقًا للأمم المتحدة، يعتمد سبعة ملايين شخص في البلاد على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء.

وفي غضون ذلك، في الصومال، تسببت الفصائل المتحاربة في نزوح ما يقرب من ثلاثة ملايين، كما نزح مليون آخرون في أفغانستان.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع شركائها "Gavi"، وتحالف اللقاحات، وصندوق الأمم المتحدة للأطفال لضمان توفر البنية التحتية والدعم الفني لإيصال أكبر عدد ممكن من الجرعات إلى مناطق النزاع بأمان.

وقال ماورير: "ينصبّ تركيزنا على التفاوض مع سلطات الدولة حتى يتسنى للفئات المحرومة والنازحين الحصول على اللقاحات، كما أنه لا يمكننا توزيع سلاسل التبريد اللازمة للقاحات في بعض المناطق، مثل شمال نيجيريا على سبيل المثال".

كما أعرب ماورير عن قلقه بشأن الصراعات المنسية في العراق وميانمار وأمريكا الوسطى، والتي غالبًا ما تكون خارج عناوين الصحف، كما أن اليمن أصبحت في طي النسيان.

ومن المحتمل أن تتوفر العديد من اللقاحات المختلفة عام 2021، وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها ستنظر في أي لقاحات متاحة للاستخدام على الموظفين والفئات السكانية الضعيفة.

وفي سياق متصل، يهدد النقص الخطير في التمويل أثناء الوباء بتعطيل بعض الأعمال الداعمة التي تخطط لها منظمات الإغاثة العام المقبل.

وتعاني اللجنة الدولية، التي توظف نحو 20 ألف شخص في أكثر من 80 دولة، من عجز قدره 139 مليون دولار.

واقتصرت التخفيضات على العمليات في البلدان السلمية إلى حد كبير، وفي المقر الرئيس للمنظمة في جنيف، حيث من المتوقع أن يفقد 100 موظف وظائفهم.

وكان أحد أكثر التخفيضات التي تم الإعلان عنها هو إغلاق مركز متخصص في لبنان لعلاج جرحى النزاعات في سوريا والعراق واليمن.

ومن المقرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنفاق عام 2021، مع تخفيض 94 مليون دولار من المساعدات الغذائية والميزانيات التشغيلية في 30 دولة.

ووجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداءً لجمع 2.3 مليار فرنك سويسري (2.6 مليار دولار) لعام 2021 لدعم عملها لصالح الأشخاص المتضررين من النزاعات.

(م ش)