معهد واشنطن: روسيا تستخدم اللاجئين لتلميع صورة الأسد وتركيا تجنّدهم في نزاعاتها

قال تقرير لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن حكومة دمشق وروسيا تستخدمان اللاجئين كأدوات للترويج وتلميع "صورة الأسد"، في حين أن تركيا تجنّدهم للقتال في نزاعاتها الخارجية في ليبيا وأذربيجان.

معهد واشنطن: روسيا تستخدم اللاجئين لتلميع صورة الأسد وتركيا تجنّدهم في نزاعاتها
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   07:06
مركز الأخبار

وقال التقرير: "بعد سنوات من التعاون العسكري في نزاعٍ تسبّب بنزوح ملايين السوريين، قام نظام الأسد وروسيا بتنظيم مؤتمر من يومين بدءًا من 11 تشرين الثاني/نوفمبر في دمشق، وقدّماه باعتباره وسيلة للمضي قدمًا في قضية اللاجئين والنازحين السوريين".

وأضاف التقرير الذي حمل عنوان "المؤتمر الروسي حول اللاجئين السوريين يبيّن كم أن الحل بعيد المنال": "كان واضحًا أن الغرض من المؤتمر هو الترويج للأسد كداعم لهؤلاء النازحين السوريين، وتلميع صورته وسياساته أمام الرأي العام، وإحراز التقدم نحو التخلص من العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على عناصر النظام السوري. غير أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اعترضا علنًا على المؤتمر ورفضا أي قرارات قد تنبثق عنه".

ورأى التقرير أن الرفض الأمريكي أمات المؤتمر فعلياً قبل أن "يبصر النور"، واعتبر الرفض هو الخيار الصحيح ومن واجب المنظمات الدولية والدول التي تستضيف اللاجئين السوريين أن تسهر على راحة هؤلاء وتتبنى سياسات مسؤولة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى الظروف الصعبة التي يعاني منها اللاجئون في دول الجوار وخاصة لبنان وتركيا والأردن، ووصفها بـ "ظروف معيشية مأساوية"، كما نوه إلى وضع النازحين داخليًا وأكد أنهم "في ظروف مأساوية وأمام مستقبل غامض".

وقال التقرير أن حرس الحدود التركي قتل 470 شخصًا قبل حلول تشرين الأول/أكتوبر 2020، من بينهم 89 طفلاً دون سن الـ18 و59 امرأة لمنعهم من الدخول إلى تركيا.

وأضاف: "لم تتوانَ تركيا عن تهديد الدول الأوروبية بفتح طرق الهجرة إلى أوروبا، مطالبةً بمساعدات كبيرة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. كما أن تركيا تجنّد اللاجئين للقتال في النزاعات الخارجية في ليبيا ومؤخرًا في أذربيجان".

وأوضح التقرير أن قدرة سوريا على التعامل مع اللاجئين العائدين هي موضع شك، وعزا ذلك إلى ضعف النشاط الاقتصادي وقيمة العملة وتردي البنية التحتية في سوريا بسبب سنوات الحرب.

ولفت إلى مغادرة أهالي دير الزور المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق والمجموعات الإيرانية والقوات الروسية إلى مناطق شمال وشرق سوريا.

وحث التقرير الدول المضيفة للاجئين والمنظمات الدولية على إدراك وإدانة المساعي السورية والروسية لاستخدام اللاجئين كأدوات سياسية، ودعا المجتمع الدولي إلى الالتزام بعدم دعم إعادة اللاجئين إلا في سياق حل سياسي أوسع في سوريا، على أن يضمن هذا الحل عدم إخضاع العائدين لترتيبات ديمغرافية قسرية، مع ضمان سلامة النازحين واللاجئين من حكومة دمشق.

واختتم التقرير بالقول: "تهجير ملايين السوريين هو نتاج نظام الأسد من عدة نواحٍ. ومن قمة الغباء إعادة تكليف مضطهد السوريين بمسؤولية توطينهم".

وبحسب إحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش 5.6 ملايين لاجئ سوري في تركيا ولبنان والعراق والأردن ومصر حاليًا، مع الإشارة إلى أن سوريا تضم 11 مليون نازح داخلي، في حين أن ملايين اللاجئين دخلوا خلسةً إلى أوروبا ووجهات أخرى أبعد.

(س ر)