صحف عربية: تحركات روسية – تركية مكثفة في سوريا والاحتجاجات تتصاعد في باشور كردستان

كثفت روسيا والاحتلال التركي من تحركاتهما في الأراضي السورية، فيما تشير المعطيات إلى نية تركيا للتصعيد في ليبيا، في حين تتواصل الاحتجاجات في باشور كردستان.

صحف عربية: تحركات روسية – تركية مكثفة في سوريا والاحتجاجات تتصاعد في باشور كردستان
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   05:19
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات الروسية – التركية في سوريا، بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا، وإلى الاحتجاجات في باشور كردستان.

'تحركات روسية – تركية مكثفة في سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "جدد الطيران الروسي غاراته على شمال غرب إدلب، وأُصيب جندي تركي واثنان من عناصر «فيلق الشام» في هجوم بصاروخ موجه على قاعدة عسكرية في شمال المحافظة التي تخضع لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين أنقرة وموسكو في 5 مارس (آذار) الماضي، واتفاق منطقة خفض التصعيد في شمال غرب سوريا".

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان "أن طائرة روسية نفّذت أمس، غارة جوية على منطقة الشيخ بحر في الريف الشمالي الغربي لمحافظة إدلب، بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع الروسي في أجواء جبل الزاوية، جنوب المحافظة السورية".

وأفاد المرصد بإصابة جندي من الاحتلال تركي واثنين من المرتزقة الذين يحرسون القاعدة التركية في بلدة رام حمدان (شمال إدلب)، وهما من "فيلق الشام"، جراء استهداف القاعدة بصاروخ موجّه مجهول المصدر.

وشنت قوات حكومة دمشق، بعد منتصف ليل الأحد - الإثنين، قصفًا صاروخيًّا، طال مناطق متفرقة من جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، مع استمرار تحليق الطيران الحربي الروسي في أجواء منطقة "خفض التصعيد".

وانتشرت قوات الاحتلال التركي على طريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4) من جهة مدينة أريحا أمس، وقامت بتفجير عبوة ناسفة زرعها مجهولون على الطريق.

ووسط استمرار التوتر في ريفي الرقة والحسكة، سيّرت القوات الروسية والاحتلال التركي، أمس، دورية مشتركة جديدة في ريف الحسكة، حيث انطلقت 4 عربات روسية، ومثلها تركية، من معبر شيريك الحدودي مع تركيا في ريف الدرباسية الغربي، وجابت قرى غرب وشرق وجنوب المدينة، ومن ثم عادت إلى نقطة انطلاقها.

 وتعرضت الدورية للرشق بالحجارة من قِبل الأهالي في قرى قرمانية وغنامية وكربطلي جنوب الدرباسية، وترافقت الدورية مع تحليق لمروحيتين روسيتين في الأجواء.

'التصعيد العسكري التركي يربك الحل السياسي في ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تواجه ليبيا نذر تصعيد عسكري جديد، حيث تواصل تركيا إرسال شحنات الموت إلى ليبيا، بهدف تأجيج الصراع، وضرب مسار الحوار السياسي، وهو ما حذّرت منه قيادة الجيش الوطني التي دعت إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الموقف العسكري، فيما حذّر اجتماع بنغازي من محاولات اختطاف مجلس النواب.

ورصدت مواقع رصد حركة الطيران، أمس، هبوط طائرة شحن عسكرية تركية في قاعدة الوطية، غرب ليبيا، ليرتفع بذلك عدد الطائرات العسكرية التركية التي وصلت ليبيا إلى 25 طائرة منذ 23 أكتوبر الماضي.

وبحسب تطبيق «فلايت رادار»، المتخصص في تتبع حركة الطيران، فإن طائرة شحن عسكرية تركية قادمة من قاعدة ميرزفون شمالي تركيا، من طراز «إيرباص إيه 400 إم - 180»، وكان اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، قال إن الجيش الليبي رصد وصول طائرات تركية ومرتزقة خلال الأيام الماضية.

وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية التزامها وتمسكها التام باتفاق وقف إطلاق النار، وبالمقابل أعربت عن قلقها إزاء الحشود المتزايدة للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس ومصراتة.

'ربيع كردي أم مواجهة موسمية مع الفساد'

وبخصوص الأوضاع في باشور كردستان، قالت صحيفة العرب: "تتواصل الاحتجاجات في إقليم كردستان العراق بسبب تأخير صرف رواتب الموظفين والفساد المتفشي في المؤسسات الأمنية، في مؤشر على “ربيع كردي” ضد الأحزاب التي فشلت على مدى سنوات في إدارة الإقليم.

وبينما أضرم المحتجون، الإثنين، النار في مقر الحزبين الكرديين الرئيسين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، في السليمانية، ردّت السلطات الأمنية بتفريق التظاهرات وإغلاق محطة فضائية تساند الاحتجاجات.

وقال مصدر طبي بمستشفى السليمانية إن “متظاهرًا قتل وأُصيب اثنان آخران في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية”.

وأطلقت قوات الأمن الرصاص باتجاه المتظاهرين، كما ملأت الشوارع والأزقة، وتجري عمليات ملاحقة للمتظاهرين.

وتعد مدينة السليمانية - المدينة الكردية الثانية بعد هولير من حيث الأهمية السياسية- معقلًا تقليديًّا للحراك الاجتماعي ضد السلطات السياسية، وكثيرًا ما تنطلق منها شرارة الحركات الاحتجاجية ضد الأحزاب الحاكمة، المتهمة بالفساد واحتكار ثروات الإقليم.

وعلى عكس هولير، تتميز السليمانية بنشاطها السياسي التفاعلي وتوقها المستمر إلى التغيير، وهو ما قاد إلى نشوء حركات سياسية جديدة تنافس حزب الطالباني، مثل حركة التغيير التي أسسها السياسي الراحل نيشروان مصطفى، وحازت على شعبية ناهزت شعبية الحزب الكبير في المدينة، بل أنها أزاحته في بعض الفترات عن سدة القيادة.

كذلك شهدت السليمانية خلال الأعوام الأخيرة صعود حركة الجيل الجديد بقيادة السياسي الشاب شاسوار عبد الواحد، مؤسس قناة “أن آر تي” التي امتازت بنقدها اللاذع لسياسات الحزبين الحاكمين.

وتعرضت القناة المملوكة لعبد الواحد إلى سلسلة من عمليات الإغلاق من قبل القوات التابعة لحزب الطالباني، آخرها عملية يوم الإثنين، بعدما قدمت تغطيات مكثفة لتظاهرات اندلعت في منطقة بيره مكرون التابعة للسليمانية، وتخللها إحراق مكاتب فرعية تابعة للحزبين الكبيرين في كردستان.

ويشهد الإقليم الكردي أزمة اقتصادية خانقة، بسبب رفض بغداد إرسال جميع الأموال التي تطلبها الحكومة الكردية لدفع الرواتب، والاقتصار على تأمين جزء محدد منها، بناء على تقدير الحكومة الاتحادية بأن إقليم كردستان يبالغ في عدد موظفيه بهدف الحصول على أموال إضافية من الخزينة العامة للبلاد.

ويتهم المتظاهرون السلطات الكردية برهْن نفط الإقليم لصالح جهات خارجية لقاء الحصول على عمولات بالملايين من الدولارات خارج حدود القانون.

وبدفع من الضغط الشعبي، يبدو أن حزب الطالباني أقرب إلى التفاهم مع بغداد من حزب البارزاني.

ويقول قطاع واسع من الجمهور الكردي في السليمانية إن حزب البارزاني يعرقل التفاهم مع بغداد لإظهارها بمظهر المتعسف ضد الحقوق الكردية.

وتلوّح أطراف عديدة في السليمانية بخيارات مختلفة للخروج من هذه الأزمة، أحدها الذهاب إلى تفاهم مباشر ومنفرد مع بغداد بشأن رواتب موظفي السليمانية، بعيدًا عن مواقف أربيل المتعنتة. ويلوّح آخرون بخيار انفصال السليمانية عن الإقليم الكردي وإعلانها إقليمًا مستقلًّا، وهو خيار يسمح به الدستور العراقي وفق شروط محددة.

ويعتقد مراقبون أن حزب الطالباني ربما يوظف الاحتجاجات الشعبية في معقله بالسليمانية للضغط على حزب البارزاني لإبداء مرونة أكبر خلال مفاوضات الرواتب مع بغداد.

وانطلاقًا من هذه القراءة، يبدي المراقبون الكثير من الحذر إزاء وصف احتجاجات السليمانية بـ "الحراك الشعبي الكردي العام"، نظرًا إلى اقتصاره على مدينة واحدة من أصل ثلاث مدن في كردستان، هي هولير والسليمانية ودهوك.

كما أن الطابع التنافسي الداخلي في السليمانية بين حزب الطالباني وحركة التغيير والجيل الجديد، قد يلقي ببعض الظلال السياسية على دوافع الاحتجاجات الكردية.

(ي ح)