​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني

لمنع اندثارها تحافظ بعض النساء من كوباني على مهن تراثية قديمة ويمارسنها بين الحين والآخر، ويبدعن فيها ليظهرن رونق وجمال الفلكلور الكردي والتاريخ القديم للنساء الكرد.

​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
​​​​​​​لمنع اندثارها.. مهن تراثية تحافظ عليها بعض النساء من كوباني
الأحد 6 كانون الأول, 2020   05:07
كوباني- ميساء عكاري

في مدينة كوباني لا تزال بعض النساء يحافظن على العادات والمهن التراثية الفلكلورية القديمة ويمارسنها، ويعتمدن على الصناعة اليدوية التي أصبحت نادرة الوجود في وقتنا الحالي، في ظل تطور الوسائل الصناعية الحديثة.

وهناك العديد من المهن التراثية القديمة التي عُرفت بها النساء الكرديات في الماضي وعملن عليها، ومن بعض تلك المهن "استخدام المهراس، النسج، الغزل، حياكة الصوف باليد، الطحن بالطاحونة اليدوية، خبز الصاج وصناعة مكنسة القش باليد"، ولكن مع تقدم الصناعات الحديثة المتطورة بدأت هذه المهن بالتلاشي بعض الشيء، إلا أن بعض النسوة يعملن على المحافظة عليها من خلال ممارستها.

'المهراس والطاحونة.. أدوات تراثية قديمة محفوظة في البيوت الكردية'

المهراس أو (الجوني) باللغة الكردية، وهو عبارة عن حجر كبير تم حفره ليُستخدم في هرس القمح وتقشيره والمسمى ب (الجريش) في اللغة العربية، و(دان) في اللغة الكردية، ويعدّ من الأدوات التراثية القديمة التي لا تزال تستخدم إلى يومنا هذا، حيث يوجد العديد منها في مدينة كوباني وقراها.

الأم زليخة أوسو، من النساء اللواتي ما زلن يحافظن على المهراس في منزلهن، حيث تستخدمه لصناعة القمح المهروس في المنزل، تقول: "نعمل على هرس القمح بواسطة المهراس ومطرقة خشبية بعد غسله، ليتم طبخه في ما نسميه بشوربة اللبن".

وتقول أيضًا "يوجد 3 مهارس في قريتنا تستخدمه نسوة القرية لهرس قمحهن، ولا نعتمد على شراء القمح المهروس من المتاجر، لأننا نفضل الذي نعدّه بالمهراس، فهو أعلى جودة وأطيب من وجهة نظري".

وتحتفظ الأم زهراء يوسف الباكير بطاحونة يدوية في منزلها منذ 25 عامًا، ونادرًا ما نجد مثل هذه الآلة التراثية القديمة في المنازل في الوقت الحالي، تقول الأم زهراء: "كانت الطاحونة اليدوية لوالدي المرحوم، الذي كان يمتلكها منذ القدم، وقد طلبتها منه لأستطيع طحن القمح والعدس والبرغل".

'الحياكة اليدوية مهنة تراثية تحافظ عليها النساء الكرديات ويبرعن فيها بذوق رفيع'

حياكة السجاد أيضًا من المهن التراثية القديمة، وهذا التراث في وقتنا الراهن أمر نادر في ظل اعتماد الأهالي على الصناعات الجاهزة.

تعمل الأم خانم فاضل مصطفى على حياكة السجاد بواسطة المنول (المنسج) اليدوي، وهي تمارس هذه المهنة منذ قرابة 60 عامًا، حيث تقول إنها تعلمتها في العاشرة من العمر وتحافظ على هذه المهنة التراثية النادرة.

تقول الأم خانم ذات (75 عامًا) "أصنع السجاد لأسرتي وأقربائي، وكل من يطلب مني أن أحيك له، وأستغرق في حياكتها من 10 إلى 15 يومًا، بحسب كبر السجاد ونوعه".

ومن أشهر أنواع السجاد الذي تقوم بحياكته 'اشقلي، حجال، جين دارك، جيني درنخون' والأخيرة أفضلها بحسب الأم خانم.

وللمنسج أدواته ومستلزماته تستخدمها النسوة في حياكة السجاد وتتألف بحسب اللغة الكردية من “masûr- befiş- pijik- şivik- dargûr- hepî- darpişt- tevin”.

وتمارس الأم شادية محمد خضر مهنة حياكة الصوف منذ أن كانت في العاشرة من العمر، وتقول "كنت أمارس هذه المهنة كثيرًا سابقًا، ولازلت أمارسها".

ترى شادية أن حياكة الصوف مهنة جميلة، وتشير إلى أنها أرادت الحفاظ عليها بممارستها بين الحين والآخر، وتقوم شادية بحياكة الملابس لأطفالها والعديد من الفرش المنزلية والزينة.

'خبز الصاج تراث يظهر تاريخ المرأة الكردية العريق'

وتقوم الأم صالحة أوسي بالمحافظة على تراث وتاريخ المرأة الكردية عبر استمرارها في إعداد خبز الصاج " وتستتكانت النسوة في الماضي يحضرن الخبز بشكل يومي، في كل صباح، لتأمين خبز الأسرة لعدم وجود أفران، ويُعرف خبز الصاج بمذاقه وطعمه ويحبه الجميع"، وتشير الأم صالحة إلى أن المرأة وحدها لا تستطيع إعداد الخبز قائلة "تتعاون امرأتان في الخبز".

'يجب الحفاظ على التراث القديم وعدم السماح باندثاره'

أما الأم زهراء حبش ذات (75 عامًا) فتعمل على صناعة مكنسة القش اليدوية منذ 20 عامًا، وتقول إنها تعلمت هذه المهنة منذ الصغر، وهي مهنة تراثية قديمة معرضة للاندثار في المجتمع الكردي.

وتشرح الأم زهراء كيفية صناعة مكنسة القش باليد قائلة "أعمل على تقشير القش من الجذور، ومن ثم وضعها تحت قطعة قماش مبلولة ليوم واحد، وربطها وخياطتها فيما بعد لتصبح جاهزة".

وتقول الأم زهراء إنها مهنة صعبة وقديمة، وقد حافظت عليها مع زوجها الذي كان يعمل بها، وتشدد الأم زهراء على الحفاظ على التراث القديم قائلة "يجب أن يحافظ المجتمع الكردي على تراثه، وأن يكون الشعب الكردي أهلًا لتراثه القديم ولا يسمح باندثاره".

بدورها تعمل الأم هندرين سليمان، بين الحين والآخر، على الغزل، وهي مهنة قديمة كانت النساء الكرديات يعملن عليها في الماضي لغزل خيوط الصوف وإعدادها لحياكة السجاد أو الملابس الصوفية.

(ك)

ANHA