​​​​​​​مايكل روبين: تركيا بدأت لعبة التغيير الديمغرافي في القوقاز

قال مايكل روبين إن الرئيس التركي بدأ سياسة التغيير الديمغرافي في جنوب القوقاز، وذلك بتفريغ تلك المنطقة من المسيحيين واستبدالهم بمرتزقة سوريين، كما يفعل تمامًا في المناطق الكردية.

​​​​​​​مايكل روبين: تركيا بدأت لعبة التغيير الديمغرافي في القوقاز
الإثنين 30 تشرين الثاني, 2020   08:31
مركز الأخبار

وقال الباحث والمسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبين في مقال نشرته مجلة "ذا ناشيونال انترست" الأمريكية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدم اللاجئين السوريين الذين يغلب عليهم السنّة والمرتزقة التابعون له لإضعاف السكان ذوي القوميات الأخرى في الداخل والخارج لصالحه.

وأكد الباحث المقيم في معهد أميركان إنتربرايز بواشنطن، أن أردوغان استخدم اللاجئين في تركيا لشن حرب ديموغرافية ضد الأقليات العرقية لتحقيق مكاسب سياسية.

ونقل روبين عن برلمانيين أتراك أن السلطات التركية "تتيح للعرب السوريين السنة فرصة لتجنب السكن في مخيمات اللاجئين والحصول على امتيازات الحصول على الجنسية التركية، طالما أنهم سيستقرون إما في المناطق ذات الأغلبية العلوية في هاتاي أو في البلدات والقرى الكردية في باكور كردستان".

وأضاف روبين: "في كلتا الحالتين، أهداف أردوغان بسيطة: استخدام العرب السوريين السنة لتغيير ديمغرافية تلك المناطق لصالح حزبه".

وقال روبين إن تركيا نفذت استراتيجية مماثلة في الصراع السوري في القتال الذي جرى مؤخرًا في قره باغ.

وأوضح أن حقيقة سياسة أردوغان تتمثل في "التطهير العرقي للمناطق الحدودية السورية لطرد الكرد والمسيحيين والإيزيديين واستبدالهم بالمجتمعات الإسلامية العربية السنية".

وفي غضون ذلك، اتهمت روسيا وفرنسا وأرمينيا تركيا بإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين لدعم أذربيجان في القتال الأخير بشأن قره باغ.

ووقّعت أذربيجان وأرمينيا اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة روسية في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر، والذي أوقف ستة أسابيع من الاشتباكات في الجيب الجبلي، وسيسمح وقف إطلاق النار لأذربيجان بالاحتفاظ بالأراضي التي احتلتها من القوات الأرمينية.

ولكن روبين قال إن قلة من الأذريين يريدون العودة إلى هذه المنطقة، لأن معظم الوظائف والبنية التحتية تقع حول العاصمة الأذربيجانية باكو، وبدلًا من ذلك سيتم إرسال المرتزقة السوريين مع أسرهم إلى قره باغ.

وفي حين أن أردوغان ونظيره الأذري إلهام علييف "قد يحتفلان بتخليص المنطقة من المسيحيين، فإن استبدالهم بمرتزقة سيكون بمثابة قنبلة موقوتة لجنوب القوقاز"، بحسب روبين.

(م ش)