صحف عربية: انقسام شيعي في جنوب العراق وتركيا تسعى إلى أفشال الحل الليبي

ظهرت تصريحات رجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، بمثابة إقرار بالهزيمة أمام بشار الأسد، فيما ازداد الانقسام بين مقتدى الصدر ورئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي بشأن أحداث جنوب البلاد، في حين يسعى الإخوان المسلمين بدعم تركي إلى إفشال الحل السياسي الليبي.

صحف عربية: انقسام شيعي في جنوب العراق وتركيا تسعى إلى أفشال الحل الليبي
الإثنين 30 تشرين الثاني, 2020   04:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الأزمات في كل من العراق ولبنان وليبيا.

'رامي مخلوف يقر بالهزيمة'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقر رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان واجهة النظام الاقتصادية، بـ«هزيمته» أمام الأسد، أمس، وأعلن في منشور على حسابه في «فيسبوك»، استسلامه لما سمَّاه بـ«حكم» القدر، مسلمًا بالإجراءات والقرارات التي صدرت ضده، كالحجز على أمواله، وتعيين حارس قضائي على أكبر شركاته، ومنعه من السفر، ومنع المؤسسات الحكومية من التعاقد معه، إضافة إلى إجراءات أخرى".

وكتب مخلوف أنه ليس له سوى «الصبر على حكم القدر ليتمكن من الاستمرار في الحياة». وأضاف: «لمن أراد استمرار حياته، فلا بد أن يصبر لحكم قدره».

'انقسام شيعي في جنوب العراق'

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "كرّست الأحداث الدموية التي رافقت تظاهرات أتباع مقتدى الصدر والتحرّك الشعبي المضاد لهم في الناصرية، التباعد بين زعيم التيار الصدري ورئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي بعد أن بدا ظاهريًّا على الأقل، أنّهما يشتركان في عدم الانتماء المباشر للنخبة التي خاضت تجربة الحكم الفاشلة طيلة السبعة عشر عامًا الماضية".

وأضافت "فقد بدا أن الصدر بصدد أخذ زمام المبادرة من حكومة الكاظمي وهو يتدخل لقمع المحتجين في الناصرية قبل يومين، موقعًا في صفوفهم العشرات من القتلى والجرحى، لمجرد أنهم انتقدوا مواقفه المتقلبة من المشاركة في الانتخابات.

وبالنسبة للمراقبين، فإن الصدر الذي يضع نفسه في منزلة القداسة ويريد أن يكون فوق النقد على الدوام يراهن على ارتباك الفريق المحيط برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وانقساماته بشأن الطريقة المثالية للتعاطي مع الصدر.

ويبدو من الأداء المرتبك لفريق الكاظمي أن جزءًا منه يريد مواجهة مفتوحة مع الصدر، بينما يفضل فريق آخر تجنب الزعيم الديني بسبب شعبيته، وقدرته على تحريك جزء مؤثر من الشارع في بغداد والجنوب، كما فعل في استعراضه الجمعة.

وعندما قرر الكاظمي أن يستعيد المبادرة في الناصرية، انقسم المراقبون في قراءة دوافع الإجراءات الحكومية، إذ رأى بعضهم أن رئيس الوزراء وجّه صفعة للصدر عبر بيان تضمن إشارات لاذعة لزعيم التيار الصدري، وتشكيل لجنة برئاسة قاسم الأعرجي لإعادة الأمن إلى الناصرية.

لكن جزءًا آخر، ذهب إلى أن تحركات الكاظمي جاءت استجابة لمضمون آخر تغريدة نشرها في وقت متأخر مساء السبت، وتضمنت طلبًا صريحًا من الحكومة “الالتزام بواجباتها وفرض الأمن والقانون، وإلا فهي مقصرة أمام الله والشعب”. وتحدث الصدر بلغة وصفها المراقبون بالمتعالية عن أوضاع الناصرية، بعد أقل من يومين على تورط أنصاره في مجزرة بحق متظاهري المدينة.

وتعليقًا على تلك الأحداث والمواقف قال مراقب عراقي إنّه سيكون من الصعب تخيل أي علاقة مستقبلية بين الصدر والكاظمي، معتبرًا أنّ لكل واحد منهما مشروعه السياسي.

'بتوجيه تركي.. الإخوان يسعون إلى إفشال المصالحة في ليبيا'

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "في الوقت الذي يرحب فيه أغلب الليبيين بالخطوات الملموسة التي يقطعها الفرقاء السياسيون على طريق الحل السياسي والمصالحة الوطنية، وطي صفحة حرب السنوات العشر، تسعى تركيا وقطر، ومن ورائهما قوى التطرّف، وأمراء الحرب إلى عرقلة تلك الخطوات، من خلال المزيد من المناورات التي تصب في اتجاه إفشال المساعي الداخلية والخارجية لتجاوز الأزمة.

وطالب رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، بوقف التدخل الخارجي الهادف إلى إشعال فتيل الحرب من جديد، وأكد صالح أنّ على أعضاء منتدى الحوار السياسي تغليب المصلحة الوطنية على الشخصية، مشيرًا إلى أنّ هناك مسارات موازية تعقد بهدف إفشال الحوار السياسي.

ويرى مراقبون أن نتائج اجتماعات طنجة لأعضاء مجلس النواب لم تخلُ من فخاخ تم وضعها بإحكام بهدف تمديد الأزمة، وهو ما حذر منه رئيس المجلس، عقيلة صالح، الذي لم يشارك في تلك الاجتماعات، واعتبرها مسارًا موازيًا لملتقى الحوار السياسي الذي انعقد في تونس، قبل أن يواصل مشاوراته عبر الفيديو، من أجل التوصل إلى الطريقة الأفضل لانتخاب القيادات الجديدة للسلطة التنفيذية.

ويؤكد المهتمون بالشأن الليبي أنّ اجتماعات طنجة شهدت محاولات من قبل الإخوان والمتحالفين معهم من النواب ذوي الميولات المناطقية والجهوية، والمرتبطين بالتدخل التركي، للسيطرة على المشهد، وذلك تمهيدًا لانقلاب يهدف إلى الإطاحة برئيس المجلس، عقيلة صالح، خلال جلسة غدامس، التي قال النائب زياد دغيم إنه يتم التجهيز لها من قبل ما يسمى ببرلمان طرابلس الموازي.

وأعرب النائب في البرلمان الليبي، علي التكبالي، عن استغرابه من عدم تضمين البيان الختامي لاجتماعات طنجة أي إشارة للتدخل الخارجي، وخاصة التركي، الذي لا يزال يمثل حجر عثرة أمام جهود الحل السلمي.

'لا انفراجة في تشكيل حكومة لبنان'

لبنانيًّا، قالت صحيفة النهار: "عشية بداية الشهر الأخير من السنة غدًا، لا تظهر في أحوال لبنان واللبنانيين أي معالم انفراجات واعدة لا على مستوى الأزمة السياسية الحكومية المتحكمة بمصير الإدارة السياسية المشلولة للبلاد، ولا على مستوى الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية الآخذة في التفاقم، ووسط هذه الأجواء الخانقة لم يكن مفاجئًا أن تبتدع الحكومة حلًّا نصفيًّا للأزمة الأشد إلحاحًا وخطورة المتصلة بالانتشار الوبائي لفيروس كورونا بعد أسبوعين من إقفال فاشل، إذ لجأت إلى فتح تدريجي للبلاد بما يرجح إلا يؤثر كثيرًا في واقع يتخبط فيه اللبنانيون بين سباق تداعيات الانتشار الوبائي وتداعيات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة".

وإذ سألت صحيفة النهار، أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري عن معلوماته حول ما تردد عن احتمال تحريك الأمور في الساعات المقبلة، قال إنه "لا توجد عنده معلومات تشير إلى الفرج الحكومي المنتظر الذي يجري الحديث عنه إعلاميًّا وصحافيَّا"، غير أن بري شدد مجددًا على أنه سيبقى في مقدمة مسهلي مهمة الرئيس الحريري وأن لا مشكلة عنده في الأسماء كاشفًا أنه سبق له قبل أكثر من عشرين يومًا أن سلم الحريري تشكيلة أسماء مرشحة للتوزير وهم من الاختصاصيين ولا علاقة لهم بحركة "أمل".

وتشير المعلومات المتوفرة لدى أوساط قريبة من الثنائي الشيعي إلى أن ثمة استعجالًا لولادة الحكومة بضغط فرنسي مواكبة للاستعدادات الفرنسية والأممية الجارية لعقد مؤتمر دولي لمد لبنان بالمساعدات الإنسانية ولكن لا يبدو أن التشكيلة الحكومية ستبصر النور قريبًا.

وفيما يستمر التكتم الإعلامي على حاله في بيت الوسط أوضح نائب رئيس تيار "المستقبل" الدكتور مصطفى علوش أن الرئيس الحريري مصر على حكومة اختصاصيين غير محسوبة على أي من الأحزاب، وقال إن الأساس يبقى أن يوافق الرئيس عون على التشكيلة الحكومية المؤلفة من 18وزيرًا، وإذ أكد أن لا موعد محددًا بعد لزيارة الحريري لبعبدا، اعتبر إن اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة سيؤدي إلى تدهور الأمور بسرعة ولن يتمكن أحد من تحمل مسؤولية ذلك.

(ي ح)