​​​​​​​الصحف العالمية: تركيا الخائفة من العقوبات تحاول التقرّب من أوروبا وإيران وحّدت العرب مع إسرائيل

تحاول أنقرة هذه الأيام عبر تصريحات رنانة إبعاد العقوبات الأوروبية والأمريكية عنها، وذلك مع قرب استلام بايدن لمهام الرئاسة الأمريكية، فيما تسعى دول الخليج إلى عقد صفقات كبيرة مع إسرائيل لردع إيران.

​​​​​​​الصحف العالمية: تركيا الخائفة من العقوبات تحاول التقرّب من أوروبا وإيران وحّدت العرب مع إسرائيل
الثلاثاء 24 تشرين الثاني, 2020   05:47
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الخطاب التركي المرن تجاه الدول الأوروبية، وكذلك سعي دول الخليج إلى التنسيق مع إسرائيل، لكبح جماح إيران.

العرب نيوز: أنقرة تتجه نحو الاتحاد الأوروبي وسط مخاوف من العقوبات

ونقلت صحيفة العرب نيوز السعودية عن خبراء، قولهم إن تركيا تحاول إصلاح علاقتها الهشّة مع بروكسل، وذلك مع قرب العقوبات الأوروبية المحتملة على أنقرة.

وبدأ التحول في أنقرة عندما التقى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، مسؤولين من الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة، بعد أيام من تصريح منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بعدم وجود "إشارات إيجابية" من تركيا بشأن النزاع على البحر المتوسط.

وكانت تصريحات الرئيس التركي مشابهة لتصريحات المتحدث باسمه، حيث طالب الاتحاد الاوروبي بأن يكون لتركيا مكانة في الاتحاد.

وفي هذا السياق قالت الباحثة سينم أدار، إن عدة عوامل متزامنة تحفز التصريحات الأخيرة للحكومة التركية.

الأول، يتعلق بالوضع الداخلي، فمن الضروري التفكير في استقالة وزير المالية بيرات البيرق، والتركيز على الإصلاحات القادمة، لا سيما في الاقتصاد والقانون، إلى جانب الصراع داخل التحالف الحاكم الذي يبدو أنه تجاوز حدود الإصلاحات المحتملة.

وقالت سينم، إن مساحة أردوغان للمناورة تتضاءل، حيث أصبح تأثير زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، أكثر وضوحًا داخل التحالف الحاكم.

وثانيًا، تصريحات أردوغان مرتبطة بمجيء بايدن، حيث لن يكون حل المشكلات من خلال العلاقات الشخصية بين الزعيمين سهلاً كما كان في ظل إدارة ترامب.

وثالثًا، تحاول أنقرة منع العقوبات المحتملة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

فيما قال المحلل في المعهد البولندي للشؤون الدولية، كارول واسيلوسكي، إن هناك دافعين مترابطين وراء تحركات تركيا الأخيرة، الأول يتعلق بحماية الاقتصاد التركي، والثاني يتعلق بتغيير القيادة الأمريكية.

وأضاف: "مع رحيل ترامب ومجيء بايدن، يدرك الأتراك أن الفترة "السابقة"- حيث لم تُقابل تصرفات تركيا بالعواقب المناسبة - قد انتهت".

وأكد أن الانعطاف التركي المفاجئ هو محاولة "لكسب المزيد من الوقت"، وإقناع الشركاء الغربيين بأن تركيا "مستعدة لإعادة ضبط الوضع".

لماذا يُعتبر الاجتماع الإسرائيلي - السعودي صفقة كبيرة

قالت صحيفة الواشنطن الأمريكية "ورد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، التقيا سراً بوزير الخارجية مايك بومبيو، مساء الأحد".

ونفت مصادر سعودية ذلك رسميًا، ومع ذلك سيكون ما سُرّب متسقًا مع الاتجاه الأخير للتقارب بين الأعداء التاريخيين، فهذا التطور- تحالف فعلي مناهض لإيران بين إسرائيل وممالك الخليج العربية - من المرجّح أن يغيّر بشكل كبير الشكل الذي ستبدو عليه سياسة إدارة بايدن القادمة في الشرق الأوسط.

فالعداء بين الدولة اليهودية والعالم العربي الإسلامي طويل وعميق، حيث خاضت إسرائيل أربعة حروب مع جيرانها، بين عامي 1948 و 1973، وانخرطت في صراع مستمر مع العديد من الدول العربية منذ ذلك الحين.

وشاركت المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى في بعض تلك الحروب، وموّلت الجماعات الفلسطينية، ورفضت الاعتراف دبلوماسياً بإسرائيل، وحتى عندما عقدت إسرائيل السلام مع مصر والأردن، استمرت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها في اعتبار السلام مع أي حكومة إسرائيلية أمرًا غير مقبول.

ولكن هذا تغيّر لأسباب ذاتية، حيث ينظر النظام الإيراني إلى إسرائيل وممالك الخليج السنية على أنهما غير شرعيين، وكذلك عملت طهران بلا كلل لإسقاطهما، وتموّل طهران الجماعات، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، للضغط العسكري على السعودية وإسرائيل.

إن محاولة إيران إخضاع العراق بالكامل لنفوذها يمثل تهديداً للسعوديين وممالك الخليج، حيث يشترك العراق في حدود واسعة مع الكويت والمملكة العربية السعودية، وإذا تمركزت القوات المدعومة من إيران في المناطق الشيعية في جنوب العراق، فيمكنهم بسهولة شنّ غزو في أي لحظة، وكذلك تمتلك المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، الواقعة جنوب الكويت مباشرة، الكثير من ثروة المملكة النفطية والسكان الشيعة، كما تقع جميع ممالك الخليج الغنية بالنفط على حدود المنطقة الشرقية، ومن الأهمية بمكان بالنسبة لأمن السعودية ودول الخليج أن تبقى القوات الإيرانية بعيدة قدر الإمكان.

وانطلاقاً من هذه الخلفية يجب فهم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، ولو حصلت إيران على مثل هذا السلاح، فإن تكنولوجيا الصواريخ الباليستية الخاصة بها ستعرض إسرائيل والعرب على حد سواء لخطر الابتزاز النووي.

وهذا بدوره يضخّم القوة العسكرية التقليدية لإيران ووكلائها، ويمكّن الجمهورية الإسلامية أن تشن غزوات كما يحلو لها، وهي تعلم أن أسلحتها النووية ستردع أي انتقام خطير.

وكذلك أحدثت التغييرات في السياسة الأمريكية خلال إدارة أوباما موجات من الصدمة في المنطقة، ولطالما اعتمدت إسرائيل، التي يُعتقد أن لديها رادعها النووي، والمملكة العربية على الولايات المتحدة لحمايتهما من إيران.

وتبدو التغييرات الدراماتيكية الأخيرة في السياسة العربية تجاه إسرائيل منطقية عند النظر إليها في ضوء ذلك، وبالنسبة لإسرائيل، فالتحالف مع دول الخليج العربي يوفر قوة عسكرية يمكن نشرها نيابة عنها، في حالة وجود تهديد متبادل، كما أنه يوفّر، من الناحية النظرية، قربًا جغرافيًا من إيران لشنّ أي غارات سرية قد توفرها السفن أو القواعد الأمريكية حاليًا، وبالنسبة للعرب، فهي تضمن أن تقف قوة مسلحة نوويًا وراءهم إذا حصلت إيران على سلاح في أي وقت، وتؤسس اتصالًا مع وكالات الاستخبارات الإسرائيلية.

كما أن هذا التحالف من شأنه أن يقلل الاعتماد على الولايات المتحدة وأهوائها، ليحل محل الوساطة الأمريكية بعلاقات مباشرة بين الأجهزة الأمنية في الدولتين.

إدارة ترامب تفتح الباب أمام انتقال بايدن

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية "وافق مسؤول رئيسي في إدارة ترامب يوم الاثنين على التعاون مع الرئيس المنتخب المفترض، جوزيف بايدن، بشأن الانتقال، معترفًا لأول مرة - بموافقة الرئيس ترامب - بأنه من المرجح أن يتولى الديمقراطي البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير".

وبعد أكثر من أسبوعين من توقع المؤسسات الإعلامية أن بايدن هو الفائز، قال ترامب إنه نصح رئيسة إدارة الخدمات العامة إميلي دبليو مورفي وفريقها "بفعل ما يجب القيام به فيما يتعلق بالبروتوكولات الأولية".

وجاء هذا الإجراء في الوقت الذي صادقت فيه ولاية ميشيغان على فوز بايدن في تلك الولاية، مما وجّه ضربة كبيرة لآفاق ترامب المتضائلة لتعديل نتائج الانتخابات التي اتهمها بالتزوير.

وفي ولاية بنسلفانيا المتنازع عليها، أقرّت جميع المقاطعات تقريبًا فوز بايدن، يوم الاثنين، مما مهّد الطريق أمام القرار النهائي للولاية بشأن انتصاره هناك.

ومع هذه التطورات في ولايتين رئيسيتين متأرجحتين، دعا المزيد من الجمهوريين ترامب للتنازل، والتعاون مع بايدن في المرحلة الانتقالية.

(م ش)