صحف عربية: مقرّب من إيران وزيرًا لخارجية دمشق وأردوغان يتهرب من عقوبات أوروبا

عيّن بشار الأسد فيصل المقداد وزيرًا للخارجية خلفًا لوليد المعلم، إذ أكد أحد زملاء المقداد التقارير التي تحدثت بأن الأخير مقرّب من إيران، فيما أكد دبلوماسيون أوروبيون أن تصريحات أردوغان المهادنة لا تعدو كونها مناورة للتهرب من العقوبات، في حين لا يزال الجمود يسود الأزمة اللبنانية.

صحف عربية: مقرّب من إيران وزيرًا لخارجية دمشق وأردوغان يتهرب من عقوبات أوروبا
الإثنين 23 تشرين الثاني, 2020   04:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وإلى الأزمة اللبنانية.

"المقداد وزيرًا لخارجية دمشق"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ذكرت وسائل إعلام رسمية، أمس، أن سوريا عيّنت الدبلوماسي فيصل المقداد وزيرًا للخارجية خلفًا لوليد المعلم الذي وافته المنية الأسبوع الماضي".

وقالت الرئاسة في صفحتها على تطبيق «تلغرام»، إن الرئيس بشار الأسد «أصدر ثلاثة مراسيم...تقضي بتسمية الدكتور فيصل المقداد وزيرًا للخارجية والمغتربين، والدكتور بشار الجعفري نائبًا لوزير الخارجية والمغتربين، ونقل السفير بسام الصباغ إلى الوفد الدائم في نيويورك واعتماده مندوبًا دائمًا للجمهورية العربية السورية لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك»، وكان المقداد (66 عامًا) الذي وصفه زميل له في الخارجية، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن «لديه علاقات ممتازة مع الإيرانيين والصينيين»، يشغل منصب نائب وزير الخارجية منذ عام 2006.

'أردوغان يناور عبر التهدئة مع أوروبا تهربًا من العقوبات'

وبخصوص العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، قالت صحيفة العرب: "عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إلى تصدير خطاب مهادن لأوروبا مع اقتراب مناقشة المجلس الأوروبي لإمكانية فرض عقوبات على أنقرة بسبب أنشطتها المزعزعة للاستقرار شرق المتوسط، وهو خطاب شكّك في مصداقيته وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي قال إن بلاده تنتظر “أفعالًا لا أقوالًا”.

ودأب الرئيس التركي على المناورة وتقديم تنازلات “شكلية” لقادة الاتحاد الأوروبي قبل أي قمة تنظر في تشديد الخناق على سياساته، ليعود إلى التصعيد بعد ذلك.

وقد نجحت هذه الاستراتيجية في تلافي أنقرة، الشهر الماضي، لعقوبات أوروبية كانت قريبة منها بعد أن أطلقت تعهدات بالتهدئة سارعت فيما بعد إلى نقضها.

ويؤكد دبلوماسيون أوروبيون أن إشارات التهدئة التي بدأت تركيا في إطلاقها مؤخرًا لا تعدو إلا أن تكون ظرفية ومقرونة باجتماع المجلس الأوروبي ديسمبر القادم، مشيرين إلى ضرورة الحزم مع تركيا التي أثبتت أنها “شريك غير موثوق فيه”.

ويشير مراقبون إلى أن دعوات التهدئة التركية لم تعد تجد آذانًا صاغية لدى القادة الأوروبيين الذين انخرطوا أكتوبر الماضي في التعهدات التركية بوقف التصعيد شرق المتوسط، وأوقفوا مسار فرض العقوبات لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات، لكن تمديد أنقرة السبت أعمال التنقيب لسفينتها أوروتش رئيس في منطقة متنازع عليها مع اليونان وقبرص يئدُ مساعي الحل السلمي.

'اللبنانيون يهزمون استقلالهم'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في ظل انسداد الأفق الحكومي في لبنان، وسيطرة الجمود على الملفّ السياسي محليًّا، برز اهتمام دولي، أمريكي تحديدًا، في ملفّ ترسيم حدوده الجنوبيّة، إذْ يُراد لهذا الملفّ أن يكون العنوان الأساسي الذي ينطلق منه أيّ تطوّر على الساحة اللبنانيّة.

وفيما تبدي واشنطن أقصى اهتمامها بعملية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، كوْن هذا الملفّ يمثل الأولويّة بالنسبة إليها، ومنه ستتفرّع أولويّات أخرى، وفق ما يتردّد، فإنها، ومن ورائها إسرائيل، لن تتخلّى عن الضغوط في سبيل إنجاز عمليّة الترسيم، ما يعني، في القراءات اللبنانية، ممارسة المزيد من الضغوط على لبنان، أمام الأمريكيّين والمجتمع الدولي، لأجل دفعه إلى التنازل عن الخرائط الجديدة التي تقدّم بها عبر موفده المفاوِض، والتي تقضي بانطلاق التفاوض حول ترسيم الحدود البحريّة من نقطة محدّدة في منطقة رأس الناقورة الحدوديّة، أيّ الخطّ الموازي للحدود البريّة، الأمر الذي ترفضه إسرائيل.

وفي حال استمرّ الخلاف، فإنّ المفاوضات مهدّدة بالانفراط.

وفي السياق، تجدر الإشارة إلى تطوّر لافت، بدا استكمالًا للمعطيات التي رافقت «مفاوضات الناقورة» الأخيرة حول تصاعد الهوّة بين الفريقين المفاوضين اللبناني والإسرائيلي حول المساحة التي تعود للبنان، وأشّر إلى وعورة طريق مفاوضات الترسيم، إذْ اتّهم الجانب الإسرائيلي لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحريّة، وتحدث عن احتمال أن تصل المحادثات إلى «طريق مسدود» وعرقلة مشاريع التنقيب عن محروقات في عرْض البحر، ما استدعى ردًّا من الرئاسة اللبنانيّة، فيه تأكيد على أنّ موقف لبنان «ثابت» من موضوع الترسيم البحري للحدود الجنوبيّة، لا سيّما لجهة ممارسة لبنان حقّه السيادي.

وفي يوم الاستقلال الذي لم يبقَ منه إلا الذكرى، طوى تكليف سعد الحريري شهره الأوّل، من دون تأليف الحكومة التي تحمل الرقم «77» في سجلّ حكومات ما بعد استقلال لبنان.

وهكذا، «هزم» السياسيّون استقلالهم واستقبلوه بلا حكومة وبما تيسّر من خلافات، وبواقع مقفل تبدو معه «حكومة المهمّة» المنتظرة عالقة بين حدّيْن: لا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في وارد إعطاء الحريري «امتيازات» على مستوى التشكيل، ولا الأخير في وارد الاعتذار.

(ي ح)