صحف عربية: رسالة إسرائيلية لإيران في سوريا وسياسات أردوغان تعمق أزمة تركيا

قال مراقبون إن القصف الإسرائيلي الأخير على جنوب دمشق هو رسالة إلى الرأي العام بأن الضربات التي تستهدف إيران ستتواصل على الرغم من هزيمة ترامب، فيما راكمت أخطاء أردوغان إشكاليات الاقتصاد التركي، في حين تسعى مصر إلى توحيد مجلس النواب الليبي.

صحف عربية: رسالة إسرائيلية لإيران في سوريا وسياسات أردوغان تعمق أزمة تركيا
الخميس 19 تشرين الثاني, 2020   05:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى القصف الإسرائيلي الأخير على دمشق، بالإضافة إلى الوضع الداخلي التركي، وإلى الأزمة الليبية واللبنانية.

"القصف الإسرائيلي رسالة إلى الرأي العام بهد هزيمة ترامب"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ارتفعت حصيلة القصف الإسرائيلي في سوريا، فجر الأربعاء، إلى عشرة قتلى، بينهم ثلاثة ضباط سوريين يتبعون لسلاح الدفاع الجوي، والباقي ينتمون إلى جنسيات أجنبية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وأضافت "وفيما أفيد في تل أبيب بأن الغارات تعمدت عدم إصابة مسؤولين إيرانيين، رأى مراقبون أن القصف دلالة على أن إسرائيل ستواصل سياسة توجيه ضربات عبر الحدود رغم هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات".

 وبحسب المرصد، فإن من بين القتلى خمسة «يُرجّح أنهم من جنسيات إيرانية تابعين لفيلق القدس»، إضافة إلى مقاتلين اثنين لم تعرف جنسيتهما بعد، ويرجح أنهما من مقاتلين شيعة من لبنان أو العراق، ونفى قائد من تحالف لقوى إقليمية داعمة لدمشق أن يكون من بين القتلى إيرانيون أو لبنانيون".

ولفت تحليل لـ«رويترز»، أن هجوم الأربعاء، أصاب نطاقًا أوسع من المعتاد بكثير من الأهداف، وبدا الجيش الإسرائيلي أكثر إقدامًا على إعلان التفاصيل مما كان عليه في المرات السابقة، ما يشير إلى نية واضحة لتوجيه رسالة للرأي العام عن التدخل الإيراني في سوريا.

وفي تل أبيب، أكد مصدر إسرائيلي عسكري رفيع، أمس الأربعاء، أن الغارات التي نفذتها طائراته الحربية في ثمانية مواقع في سوريا، في الليلة الفائتة، تعمدت ألا تصيب أيًّا من القادة الإيرانيين الكبار الموجودين في حي خاص بهم قرب دمشق، وأنها اكتفت بإلقاء بعض الصواريخ الخفيفة بالقرب من بيوتهم، لتحذرهم من مغبة الاستمرار في تنفيذ مشروعهم للتموضع في البلاد بشكل عام وفي الجنوب السوري، على مقربة من خط فصل القوات مع إسرائيل بشكل خاص.

'أخطاء أردوغان راكمت مشاكل الاقتصاد التركي'

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب: "تؤكد تحاليل الخبراء أن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان راكمت إشكاليات الاقتصاد التركي وكشفت إخفاق الحكومة في إدارة الأزمة الاقتصادية التي تترجمها معدلات الفائدة المرتفعة وانهيار الليرة، فضلًا عن استنفاد السيولة في دعم الموالين للحزب الحاكم".

وأضافت: "تطرح إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاقتصاد بلاده تناقضات حول طريقة تسييره للمؤسسات المالية، حيث يدّعي أن أسعار الفائدة المرتفعة كانت تضخمية ويستخدمها الممولون الأجانب وحلفاؤهم المحليون للسيطرة على حكومته وثروة شعبه في حين أن تحركاته الجديدة تبيّن عكس ذلك".

وانتقد أردوغان معدلات الفائدة المرتفعة قبل يوم من عقد البنك المركزي اجتماعه الأول بشأن السياسات النقدية تحت إدارة محافظ جديد للبنك من المتوقع أن يعيد الضوابط النقدية.

وجاءت تصريحات أردوغان فيما توقع محللون، استطلعت وكالة بلومبرغ للأنباء آراءهم، أن لجنة السياسات النقدية التابعة للبنك المركزي سوف ترفع معدل الفائدة الخميس، ما يمثل تغييرًا في عهد ناجي إقبال الذي جرى تعيينه في السابع من نوفمبر بعدما استنفد سلفه احتياطي العملة الأجنبية التركي محاولًا تعزيز العملة المنهارة.

وفي يوليو 2018، صدم العديد من الشخصيات البارزة في حزبه بإبعاد محمد شيمشك، الاقتصادي في مؤسسة “ميريل لينش” للاستثمار الذي ساعد في الإشراف على الاقتصاد التركي لمدة تسع سنوات، لصالح صهره عديم الخبرة، بيرات البيرق، الذي أخذ دور قيادة وزارة الخزانة والمالية.

وتراجعت أسعار الأسهم والليرة بشكل حاد، وعمل أردوغان بجد إلى تحويل تركيا إلى قوة إقليمية، حيث تدخّل في سوريا وليبيا وأرسل سفن استكشاف إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لتحدي الحقوق السيادية لليونان المجاورة، ثم اشترى صواريخ روسية الصنع أس – 400 متحدّيًا بذلك الولايات المتحدة.

ومع وجود البيرق في لندن، قام أردوغان بتعيين لطفي علوان، الموالي للحزب ونائب رئيس الوزراء السابق، ليحل محله، وقد أعرب علوان عن دهشته من حصوله على الوظيفة، قائلًا إنه لم يكن يتوقع ذلك، وفي غضون ذلك، بدأت تقارير في وسائل الإعلام تنتشر بأن أردوغان أقال أويصال بعد أن اكتشف أن البنك المركزي قد استنفد معظم احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية.

ويبدو أن الرئيس صُدم من قلة السيولة النقدية المتبقية للبنك، على الرغم من تغطية وسائل الإعلام الأجنبية والصحافة المعارضة لهذا القصور.

'مساعي مصرية لتوحيد البرلمان الليبي بعد فشل مباحثات تونس'

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "تتجه القاهرة إلى عقد اجتماع تشاوري لتوحيد مجلس النواب الليبي وتلافي التصدعات داخله والتي أدت إلى انقسامه وعجزه عن القيام بدوره خلال هذه المرحلة المهمة من تاريخ البلاد.

ودعا رئيس البرلمان المصري د. علي عبد العال، نظيره الليبي المستشار عقيلة صالح، إلى اجتماع تشاوري في القاهرة؛ لرأب الصدع بين أعضاء مجلس النواب الليبي، والتوافق على عدد من الثوابت والمعايير التي يتطلبها الحلّ السياسي للأزمة الليبية الراهنة.

ونادى عبد العال في خطاب موجّه إلى صالح، جميع النواب المنضوين تحت راية مجلس النواب، للحضور إلى القاهرة والاجتماع تحت قبة البرلمان المصري عبر مؤسساتهم الرسمية الثلاثاء المقبل؛ لوضع حلّ للأزمة الليبية دون تدخلات أو تأثير من أحد، واستكمالًا للقاءات القاهرة مع أعضاء المجلس النيابي، للبحث في الأزمة الليبية والوصول إلى الاستقرار المنشود، مؤكدًا وقوف بلاده مع الليبيين من أجل تجاوز محنتهم وتحقيق تطلعاتهم نحو دولة مدنية ديمقراطية حديثة.

وتستهدف مبادرة البرلمان المصري جمع أعضاء مجلس النواب الليبي المنعقد بطبرق والمجلس الموازي المنشق عنه والمنعقد في طرابلس.

وتأتي المبادرة بعد فشل ملتقى تونس في التوصل إلى تحديد السلطات المقبلة التي ستتولى إدارة المرحلة الانتقالية قبل موعد الانتخابات المقرر لـ 24 ديسمبر 2021، والذي يرى المراقبون أنه قد يتجه بالبلاد إلى ردة سياسية نتيجة إصرار الإخوان وحلفائهم على تسيير المرحلة المقبلة عبر مسؤولين يدورون في فلك مشروع الإسلام السياسي والأطماع التوسعية للنظام التركي.

'دولة لبنان متوقفة بانتظار تأليف الحكومة'

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الأخبار: "قصة رفع الدعم تحوّلت إلى رعب يومي يعيشه الناس، متى يُرفع الدعم؟ سؤال يتكرر من دون أن يجد من يجيب عنه، إجراءات بالتقسيط تجرى لتقليص كلفة الدعم، لكن لا شيء واضح، المصرف المركزي تخلّى عن فكرة الإبلاغ عن وضع الاحتياطي، رياض سلامة يسعى إلى كسب الوقت إلى حين تأليف الحكومة، لكن لا خطط واضحة لمواجهة احتمال تأخر ولادة الحكومة، لا لدى مصرف لبنان ولا لدى القوى السياسية، ثمة لامبالاة مخيفة لن يدفع ثمنها إلا الناس.

طال انتظار رياض سلامة لسعد الحريري، بالنسبة إليه، حُسم الأمر منذ زمن، ولا إمكانية للتعامل مع الرئيس حسان دياب، لقد كان قبل استقالة الحكومة مضطرًا، لكنه اليوم لم يعد كذلك. يتعامل معه بالحد الأدنى ويؤجل أي خطوة يمكن القيام بها إلى حين تأليف الحكومة الجديدة. على ما تؤكد المعلومات، فقد عقد سلامة أكثر من اجتماع مع الحريري، اتفقا خلالها على الكثير من الأمور، ويُحكى أن الحريري، الذي طلب من ضيفه عدم القيام بأي إجراء جوهري قبل تأليف الحكومة، طمأنه إلى أن الدعم الخارجي مضمون، بعد تأليف الحكومة، وها قد مرّ شهر على تكليف الحريري، لكن من دون أن يتمكن من التأليف".

(ي ح)