باحث في شؤون الإرهاب: تركيا وقطر تخسران رهانهما

قال الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، منير أديب، إن بيان هيئة كبار العلماء المسلمين حول جماعة الإخوان المسلمين، واعتبارها حركة غير منضبطة وإرهابية سيؤثر بشكل مباشر على مموليها تركيا وقطر.

باحث في شؤون الإرهاب: تركيا وقطر تخسران رهانهما
الأحد 15 تشرين الثاني, 2020   03:05
القاهرة - أماني عزام

يستمر التراجع الكبير لتنظيم الإخوان المسلمين المصنف على لائحة الإرهاب في عدد من الدول، إذ أكدت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية أن جماعة الإخوان المسلمين "إرهابية ولا تمثل منهج الإسلام"، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين.

وسبق بيان الهيئة انحسار كبير للجماعة في عدد كبير من الدول مثل ليبيا، حيث اعلنت الجماعة فرع درنة عن تفكيك التنظيم، كما حاصرت فرنسا التنظيم وبدأت برصد تمويلاته وإغلاق جمعياته، فيما صادرت النمسا نحو 25 مليون يورو من الإخوان، وهو ما يؤكد الغضب العالمي الكبير من هذه الجماعة والدول الممولة لها وفي مقدمتها قطر وتركيا.

وجاء في البيان الذي أصدرته هيئة كبار العلماء في السعودية: "إن كل ما يؤثر على وحدة الصف حول ولاة أمور المسلمين من بث شبه وأفكار، أو تأسيس جماعات ذات بيعة وتنظيم، أو غير ذلك، فهو محرم بدلالة الكتاب والسنة، وفي طليعة هذه الجماعات التي نحذر منها جماعة الإخوان المسلمين، فهي جماعة منحرفة، قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد، ووصف المجتمعات الإسلامية بالجاهلية".

وتابعت الهيئة: "منذ تأسيس هذه الجماعة لم يظهر منها عناية بالعقيدة الإسلامية، ولا بعلوم الكتاب والسنة، وإنما غايتها الوصول إلى الحكم، ومن ثم كان تاريخ هذه الجماعة مليئًا بالشرور والفتن، ومن رحمها خرجت جماعات إرهابية متطرفة عاثت في البلاد والعباد فسادًا مما هو معلوم ومشاهد من جرائم العنف والإرهاب حول العالم".

وأضافت الهيئة: "مما تقدم يتضح أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب، فعلى الجميع الحذر من هذه الجماعة وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها".

ومن جهته أشاد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، باسمه واسم أئمة وخطباء ومدرسي الحرمين الشريفين، ومنسوبي الرئاسة والوكالة بما جاء في بيان هيئة كبار العلماء.

وأكد السديس، بحسب موقع الرئاسة العامة لشؤون الحرمين، أن "الإسلام دين الاجتماع والوسطية والاعتدال، ومن شذ عن ما ورد في كتاب الله –عز وجل- وصحيح الأحاديث المسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب الاعتصام بحبل الله ولزوم الجماعة وطاعة ولاة أمر المسلمين في غير معصية لله –جل وعلا- فإنما هو تفرق وضلال وحيدة عن جادة الصواب، ومخالفة لقول الله -تبارك وتعالى- (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا)".

ومن جهته أكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، في تغريدة نشرها على تويتر، أنه حذر من جماعة الإخوان "الإرهابية" منذ أكثر من 20 عامًا خوفًا على "ديننا وبلادنا"، موضحًا أن بيان هيئة كبار العلماء شافٍ ووافٍ ولا يعذر أحد بعده بالجهل.

وتصدر هاشتاج "كبار العلماء تجرم الإخوان" قائمة الأكثر تداولًا في مصر والسعودية عقب بيان الهيئة.

وشارك الآلاف من المغردين من مصر السعودية عبر الهاشتاج، وأكدوا زيف ادعاءات جماعة الإخوان ودورها في نشر الفتنة في الدول العربية خلال السنوات الأخيرة داعين إلى ضرورة نشر الفكر الوسطي.

وفي هذا السياق قال منير أديب، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، إن بيان هيئة كبار العلماء السعودية كاشف وسيكون له تأثير قوي، خاصة أن الهيئة تعتبر من أكبر المؤسسات الدينية في المنطقة العربية، وبالتالي فكرة تصنيفها لجماعة الإخوان المسلمين على أنها "منحرفة وإرهابية" يكشف عن وضعية التنظيم.

وأوضح أديب في تصريح خاص لوكالتنا أن تنظيم الإخوان كان يصدر نفسه للناس على أنه تنظيم دعوي له علاقة بالدين، وبالتالي فإن بيان هيئة كبار العلماء التي تتشكل من عدد كبير من الفقهاء يؤكد أن التنظيم حزبي سياسي، وحركة دينية غير منضبطة دينية ولا شرعية سيمنع الانضمام إليها.

ولفت إلى أن المؤسسات الدينية الكبرى في الدول العربية سوف تسير على خطا هيئة كبار العلماء السعودية للتصدي إلى هذا "الحركات الإرهابية"، وهو ما سينعكس بالطبع على الدول الممولة لها وفي مقدمتها تركيا وقطر التي بدأت تخسر رهانها على دعم "الميليشيات والتنظيمات الإرهابية".

(ح)

ANHA