​​​​​​​بانوراما الأسبوع: توتر في جنوب سوريا وصفقة روسية – تركية على حساب الأرمن

شهدت درعا خلال الأسبوع الماضي حالة من التوتر والغليان، فيما رعت كل من روسيا وتركيا اتفاقًا حول قره باغ على حساب الأرمن، في حين باتت مساعي تأليف الحكومة اللبنانية بدون أفق.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: توتر في جنوب سوريا وصفقة روسية – تركية على حساب الأرمن
الأحد 15 تشرين الثاني, 2020   01:22
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الأسبوع الماضي إلى الوضع في جنوب سوريا، بالإضافة إلى اتفاق قره باغ، وإلى الأزمة اللبنانية.

صراع روسي – إيراني في درعا

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت محافظة درعا (جنوب سوريا) سلسلة من الأحداث في أعقاب الحملة الأمنية لقوات النظام والمسلحين الموالين لها ولإيران، تتقدمها عناصر الفرقة الرابعة، ضمن أطراف درعا البلد بمدينة درعا، في إطار الصراع الروسي - الإيراني في المحافظة، المتمثل بالقوى المحلية الموالية المدعومة من كل طرف".

وأضافت "سُمع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من مدينة درعا، تزامنًا مع أصوات إطلاق نار ناجمة عن سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على مناطق بدرعا البلد، في إطار الحملة الأمنية التي بدأتها صباح الأحد على محيط مدينة درعا، في أول حملة من نوعها منذ «اتفاق التسوية» مع فصائل المعارضة في 2018، برعاية روسية".

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأسر مجموعة من أبناء المنطقة الغربية بدرعا لضابطين و10 عناصر من ميليشيات الفرقة الرابعة «تضامنًا مع درعا التي شهدت مناطقها الجنوبية هجومًا من قبل ميليشيات تابعة للنظام ولإيران الرابعة صباح اليوم (أمس)».

صفقة روسية – تركية على حساب الأرمن

وبخصوص الصراع في قره باغ، قالت صحيفة العرب: "نجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتخلي عن الأرمن خلال مواجهات الأسابيع الأخيرة بين أذربيجان وأرمينيا، ثم الدخول كحكم، لاحقًا، لرعاية اتفاق مذل للأرمن الذين يفترض أنهم حلفاء استراتيجيون لموسكو، الأمر الذي دفع أردوغان إلى عدم إخفاء إحساسه بالنصر.

ووقّعت أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا اتّفاقًا لوقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ يكرّس الانتصارات العسكرية التي حقّقتها قوات أذرية في قره باغ بعد ستّة أسابيع من المعارك الدامية.

وينبئ الاتفاق، وقبله الصمت الروسي على جريان معارك غير متكافئة في الإقليم، بوجود تفاهمات تركية روسية تضع المصالح الثنائية والتنسيق في ملفات أخرى -سواء في ليبيا وسوريا أو في شرق المتوسط- كأولوية، فضلًا عن صفقة منظومة صواريخ أس – 400 التي يعتقد الروس أنها تمثل اختراقًا لحلف شمال الأطلسي.

وتساءل مراقبون عن حدود التوافق الروسي التركي ومخاطره على نفوذ موسكو في محيطها الجغرافي، مشيرين إلى أن روسيا استخدمت المخاوف من تركيا لتثبيت نفوذها في سوريا وليبيا، لكن ذلك فتح الباب لتعاظم آمال أردوغان وخططه التي صارت تهدد روسيا نفسها من خلال وضع اليد على فنائها الخلفي في القوقاز وآسيا الوسطى، حيث التمركز التاريخي للعرق التركي، فضلًا عن كونه مركزًا مهمًّا للطاقة الدولية.

ونجح أردوغان كذلك في تحييد الإيرانيين عن التدخل للحفاظ على الوضع القائم في الإقليم المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، وتركهم في وضع صعب في ظل تنامي المطالب الانفصالية للأذريين في إيران.

لا أفق لتأليف الحكومة اللبنانية

لبنانيًّا، قالت صحيفة الأخبار: "بدلًا من أن يحمل الموفد الفرنسي جديدًا في جولته اللبنانية، يفعّل عبره المبادرة الفرنسية، تبيّن أنه أراد أن يستطلع إمكانية مساهمة العقوبات الأميركية في تذليل عقبات التأليف، وهو خرج بخلاصة تؤكد أن الرهان على العقوبات لتلبية مطالب الحريري رهان في غير موضعه".

وأضاف "سريعًا، تبخّر التفاؤل بزيارة مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأدنى باتريك دوريل إلى لبنان، دوريل الذي يعود ساعيًا إلى تفعيل المبادرة الفرنسية اصطدم بواقع سياسي شديد التعقيد، قادر على الإطاحة بأي مبادرة، لكن مع ذلك، لمس حرص كل من التقاهم على المبادرة، من دون أن يُترجم هذا الحرص بأي تقدم في الملف الحكومي".

السيناريوهات المحتملة للولايات المتحدة

وبخصوص نتائج الانتخابات الأمريكية، قالت صحيفة النهار: "منذ الإعلان عن فوز جو بايدن السبت ودونالد ترامب يرفض الاعتراف بهزيمته، يدعمه في ذلك عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين".

لقد رفعت دعاوى في خمس ولايات رئيسية على الأقل على أساس حدوث تزوير أو مخالفات في العملية الانتخابية، وستجري إعادة فرز للأصوات في جورجيا - حيث كانت النتائج متقاربة جدًّا - ومن غير المستعبد أن تجري أيضًا في ولاية ويسكونسن، وكلها مساعٍ يكاد لا يكون لها أي فرصة لتغيير نتيجة الاقتراع.

فإلى متى يمكن أن يستمر هذا الطعن في النتائج؟ هل ما زال ممكنًا التشكيك في فوز جو بايدن؟

لدى كل ولاية موعد نهائي يجب أن يكون مسؤولو الانتخابات بحلوله قد صادقوا على النتائج وتحققوا من صحة عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح: جورجيا لديها حتى 20 تشرين الثاني وبنسلفانيا حتى 23 وأريزونا حتى 30 منه.

يقول جون فورتيير، المتخصص في الانتخابات في مركز بايبارتيزان بوليسي سنتر الذي يسعى لأن يكون جسرًا بين الديموقراطيين والجمهوريين: "لا أعتقد أنه سيتعين علينا انتظار كل ولاية للتصديق رسميًّا على نتائجها".

ويضيف: "أعتقد أنه في مرحلة ما، ربما في الأيام القليلة المقبلة، مع تقدم عملية العد وربما رفض بعض الدعاوى، سنرى أنّ الفروقات أكبر من أن يكون بالإمكان عكسها عن طريق الإجراءات القانونية... أعتقد أن هذه هي الطريقة التي ستُحل بها المشكلة".

يقول الخبراء إنّ 14 كانون الأول هو الموعد النهائي فعليًّا؛ عندها يتعيّن على الناخبين الكبار في كل ولاية أن يجتمعوا للتصويت رسميًّا لأحد المرشحين أو للآخر، وهو تصويت تمليه من حيث المبدأ غالبية الأصوات الشعبية في ولايتهم.

يقول باري بوردن: "من المرجح ألّا يقبل دونالد ترامب بالهزيمة مطلقًا... إنّه ما زال يواصل الطعن في نتائج انتخابات 2016 على الرغم من فوزه بها، لذلك من المحتمل أن يواصل الاعتراض بقية حياته".

ويقول هذا الخبير إنّ هذا لن يحول دون تنصيب جو بايدن في 20 كانون الثاني 2021، لكن ذلك من شأنه أن يغذي الشكوك في المعسكر الجمهوري ويمكن أن "ينزع الشرعية" عن انتصار جو بايدن... قد يكون هذا هو الهدف الأوحد لفريق حملة دونالد ترامب".

يلفت جون فورتيير إلى انّه "متأكد تمامًا من أنه سيكون هناك انتقال سلمي" للسلطة، حتى وإن لم يكن "الأكثر ودية" أو "الأكثر سلاسة".

ويضيف: "سيكون من الأفضل لو اعترف (ترامب) بالهزيمة، لكن إذا تأخر الانتقال فلن تكون نهاية العالم".

(ي ح)