جبرائيل مصطفى: الدولة التركية دولة مارقة على القانون الدولي

شدد الرئيس المشرك لاتحاد المحامين في إقليم عفرين على أن ما تقوم به تركيا بمشاركة المرتزقة التابعة لها في عفرين المحتلة وباقي المناطق في سوريا، مخالف للأنظمة والقوانين الدولية، وأن الدولة التركية أصبحت مارقة على القانون الدولي.

جبرائيل مصطفى: الدولة التركية دولة مارقة على القانون الدولي
الأحد 15 تشرين الثاني, 2020   00:37
الشهباء ـ فراس إبراهيم

وتحدث الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم عفرين، جبرائيل مصطفى، لوكالة أنباء هاوار في لقاء حول ما يجري في مقاطعة عفرين المحتلة من انتهاكات وجرائم بحق السكان الأصليين وعمليات التغيير الديمغرافي التي تمارسها الدولة التركية ومرتزقتها، مخالفة للقوانين الدولية.

وأكد جبرائيل مصطفى أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي في عفرين تخالف اتفاقات جنيف الأربعة التي تتضمن حماية المدنيين إبان الحرب، حيث وصفها مصطفى بأنها جوهر القانون الدولي الإنساني.

′ما يمارسه الاحتلال التركي في عفرين منافي لاتفاقية لاهاي واتفاقات جنيف′

وشدد جبرائيل على أن عمليات التغيير الديمغرافي التي يقوم بها الاحتلال التركي في عفرين، من سرقة الآثار وتغيير معالم المنطقة، مخالفة لاتفاقية لاهاي 1907 المادة 56.

كما نوه إلى أن الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين من قبل الدولة التركية تخالف البروتوكولين الملحقين الإضافيين لاتفاقات جنيف لعام 1949.

وأوضح مصطفى في حديثه أنه من خلال رصدهم ومتابعتهم للجرائم والانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال التركي بمشاركة مرتزقتها "نجد أن ما يجري في عفرين يطبّق عليه مواد البروتوكولين الأول والثاني، وأن الدولة التركية تخالف أحكامهما من خلال جرائمها".

′الجيش الوطني السوري هم مرتزقة بحسب القوانين والأنظمة الدولية′

ولفت مصطفى إلى أن ما يسمى بـ "الجيش الوطني السوري"، بحسب القوانين والأنظمة الدولية، مرتزقة مأجورون تستغلهم تركيا لتنفيذ أجنداتها في سوريا وبعض الدول الأخرى منها ليبيا وأذربيجان واليمن، حيث يتم تدريبهم في معسكرات داخل الأراضي السورية والتركية.

وحول عمليات الاستيطان في عفرين وتوطين أسر المرتزقة والمُهجّرين من مناطق أخرى في سوريا أكد الرئيس المشترك لاتحاد المحامين أن هناك جمعيات ومنظمات تستغل أسماء إنسانية وتقوم بالترويج للاستيطان في عفرين ومنها منظمة ألمانية.

وحول عمليات النهب وسرقة ممتلكات المدنيين قال مصطفى إن المرتزقة التابعين لتركيا يقومون بسرقة ونهب ممتلكات المدنيين في عفرين، إضافة إلى قطع أشجار الزيتون المعمرة بشكل جائر، وفرض المعتقدات الدينية المتطرفة على المجتمعات الموجودة فيها، ومنها المجتمع الإيزيدي والعلويين والمسيحيين، وذلك من خلال فتح مدارس لتعليم الطقوس الدينية لباقي المكونات والمجتمعات، وبذلك تخالف معاهدة لاهاي 1907 باحترام الشعائر والمقدسات الدينية.

′خطر يهدد المنطقة بأكملها′

وقد لوحظ شعارات وكتابات في عفرين والمناطق المحتلة لمرتزقة داعش وجبهة النصرة، وهذا يشكّل خطرًا على المنطقة بأكملها.

وبيّن مصطفى أن السلم والأمن العالميين في خطر لوجود مرتزقة داعش في عفرين والمناطق المحتلة، الأمر الذي يهدد المجتمع الدولي، وأن مجلس الأمن يستطيع التدخل ومحاسبة الدولة التركية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والمتعلق بالإجراءات التي تتخذها الأمم المتحدة، حال تهديد السلم والإخلال به ووقوع عدوان على المدنيين في دولة من الدول.

وحمّل مصطفى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية مسؤولية ما تقوم به الدولة التركية من جرائم وانتهاكات ضد الإنسانية.

(ك)

ANHA