صحف عربية: إعادة ترتيب الواجهة الاقتصادية لدمشق وفرنسا تحذّر الغرب من مساومة المتطرفين

قالت تقارير إن أسماء الأسد تعيد ترتيب الواجهة الاقتصادية لحكومة دمشق، فيما وجّهت فرنسا رسائل للغرب تحذّر فيها من مساومة تنظيمات الإسلام السياسي المتطرفة، في حين عقدت الأطراف الليبية للمرة الأولى اجتماعًا في الداخل.

صحف عربية: إعادة ترتيب الواجهة الاقتصادية لدمشق وفرنسا تحذّر الغرب من مساومة المتطرفين
الثلاثاء 3 تشرين الثاني, 2020   05:18
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع الاقتصادي لحكومة دمشق، بالإضافة إلى إجراءات فرنسا ضد تنظيمات الإسلام السياسي، وإلى الوضع الليبي.

"أسماء الأسد تعيد ترتيب أوراق النظام الاقتصادية"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فيما بدا إعادة ترتيب للواجهة الاقتصادية للنظام السوري، تتوالى التغييرات في مواقع نفوذ رجال المال والأعمال الذين ساهموا في تثبيت أركان النظام خلال سنوات الحرب، وذلك على عكس التوقعات".

وأضافت: "مصادر متابعة في دمشق، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن حملة لإعادة ترتيب واجهة النظام الاقتصادية، تجري لاحتواء الخلخلة التي «أحدثها استبعاد رجل الأعمال رامي مخلوف (51 سنة) ابن خال الرئيس من ساحة الاقتصاد السوري، بعد أن كان الرقم الأول والأصعب في سلسلة نفوذ رجال الأعمال المحيطين بالنظام».

 ولفتت المصادر إلى أن زوجة الرئيس أسماء الأسد التي «قادت الحملة ضد مخلوف ابن خال زوجها، تتولى الآن إدارة أموال وأعمال العائلة بعد وفاة خال الأسد محمد مخلوف الذي كان ممسكًا بأموال وأعمال العائلة لعدة عقود»".

وأكدت المصادر أن "هذا التغيير فرض واقعًا جديدًا تحاول أسماء الأسد أن تعيد ترتيب أوراقه، من ضمنها الحد من نفوذ رجال أعمال ظهروا خلال الحرب، وباتوا يشكلون قوة اقتصادية ضاربة، على خلفية توازن الاستيلاء على سوريا بين إيران وروسيا، في الوقت الذي ينهار فيه الاقتصاد المحلي مع انهيار قيمة الليرة التي فقدت 80 في المئة من قيمتها، لتصل إلى 3000 ليرة مقابل الدولار الأميركي الواحد في أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن تعود وتستقر نسبيًّا عند حد 2300 ليرة، إلا أنها عادت للاضطراب خلال الأسبوع الأخير، لتصل يوم السبت الماضي إلى 2500 مع توقع مزيد من التدهور بحلول الشتاء، واشتداد أزمات الخبز والمحروقات".

"رسائل فرنسية للغرب تحذّر من المساومة مع الإسلام السياسي والمتطرفين"

وبخصوص الإجراءات الفرنسية لملاحقة المتطرفين، قالت صحيفة العرب: "أرسل رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس مؤشرات قوية إلى أوروبا، وخاصة دولًا مثل بريطانيا وألمانيا، على أن بلاده لن تقبل بـ”مساومات” تفضي إلى التطبيع مع تيارات الإسلام السياسي التي وفّرت الحاضنة الفكرية والروحية للمتشددين الذين ينفذون عمليات إرهابية، ليس في فرنسا وحدها بل في دول أوروبية أخرى بعضها سعى إلى احتواء تلك الجماعات كما سعى إلى توظيفها".

واعتبر متابعون للشأن الفرنسي أن كلام كاستيكس هو رسالة من الرئيس إيمانويل ماكرون إلى أطراف داخلية وخارجية دأبت على الدفاع عن توطين الإسلام السياسي في فرنسا وأوروبا تحت لافتة الحريات، متناسيةً أن الفكر المتشدد الذي تحمله جمعيات ومراكز إسلامية يهدف بالأساس إلى تقويض نظام الحرية الذي تقوم عليه القيم الفرنسية، واستبدالها بقيم وافدة وإرغام الفرنسيين على تبنّيها.

وأضاف هؤلاء المتابعون أن تجربة فرنسا الطويلة مع ممثلي الإسلام السياسي من بوابة مختلف الجمعيات أفضت إلى نتيجة واحدة؛ وهي استثمار المتشددين مناخَ الحرية لبناء عالم منعزل يقوم على كراهية الغرب ويشحن الشباب، وخاصة الوافدين الجدد، بالكراهية والحقد ليتولوا تنفيذ عمليات صادمة، وتساءل المتابعون: ما الذي يدفع فرنسا إلى الرضا بهذا الواقع المعادي لها؟

ومن الواضح أيضًا أن الرسالة الفرنسية تعني تونس التي بات يتسرب منها المهاجمون للثقافة الفرنسية، إذ تفيد بأن باريس ليس لديها استعداد للاعتراف بنموذج إسلامي على حدودها الجنوبية يمكن أن يشكّل نواة لزراعة الحقد على الغرب، وأن “تنازلات” الإسلاميين بشأن الاعتدال والتماهي مع القيم الكونية ليست سوى مناورة ينتهي مفعولها بانتفاء حالة الضعف التي يشعرون بها.

"اجتماع للأطراف الليبية في الداخل"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "انطلقت أمس بمدينة غدامس الليبية اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وحضور رئيستها بالوكالة ستيفاني ويليامز".

ويعدّ هذا اللقاء الأول من نوعه، الذي تعقده اللجنة العسكرية المشتركة في الداخل الليبي بعد اجتماعات سابقة في جنيف السويسرية والغردقة المصرية وبوزنيقة في المغرب.

وتأتي هذه الجولة من المحادثات بعد التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار الدائم بين الوفدين يوم 23 أكتوبر الماضي في جنيف، وتهدف إلى بحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، بما في ذلك إنشاء اللجان الفرعية، فضلًا عن آليات المراقبة والتحقق من وقف إطلاق النار.

وأكد عضو اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» التابع لحكومة الوفاق، العقيد مختار النقاصة، أنه تم اتخاذ كل الإجراءات الأمنية لتأمين المنطقة والإقامة ومقر الاجتماعات وما إلى ذلك، موضحًا أن المستهدف من اجتماع غدامس هو تطبيق آلية وقف إطلاق النار، وأبرز النقاصة أن هناك ثلاثة محاور أو أربعة سيتم مناقشتها في اجتماع غدامس الذي يتواصل حتى غد الأربعاء، منها عودة القوات إلى معسكراتها، بالإضافة إلى خروج كل المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، إضافة إلى مناقشة إعادة وهيكلية حرس المنشآت النفطية.

وتأتي اجتماعات غدامس في ظل مخاوف من انقلاب قوى الإسلام السياسي على نتائج التوافقات الحاصلة بين الفرقاء، وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب طلال الميهوب في تصريحات صحفية أمس إن الإخوان لن يقبلوا إطلاقًا بخروج تركيا والمرتزقة، ويسعون بكل الطرق منذ الساعات الأولى لتوقيع اتفاق جنيف إلى إفساد المشهد، ولكن في النهاية حكومة الوفاق وقّعت على اتفاق وقف إطلاق النار ورحّب مجلس الأمن به.

(ي ح)