​​​​​​​انقسامات حادة في مجلس النواب الليبي ومقاطعة واسعة لجلسة بنغازي

في تطور سريع للأحداث في ليبيا، بدأت الخلافات بين أعضاء مجلس النواب الليبي تطفو على السطح وازدادت الانقسامات عقب إعلان المجلس عن استئناف عقد جلساته الرسمية في بنغازي لاستكمال مناقشة مستجدات وتطورات الأوضاع في ليبيا.

​​​​​​​انقسامات حادة في مجلس النواب الليبي ومقاطعة واسعة لجلسة بنغازي
الإثنين 19 تشرين الأول, 2020   04:00
القاهرة

ودعت هيئة رئاسة مجلس النواب الليبي، في بيان أصدرته، كافة الأعضاء لحضور الجلسة التي ستعقد اليوم الاثنين بمدينة بنغازي.

ويشار إلى أن المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق، كان قد قال في تصريح له السبت الماضي، بأن رئيس المجلس عقيلة صالح، التقى بأعضاء لجنة مجلس النواب الليبي المشاركة في محادثات المسار الدستوري، للاطلاع على ما توصلت إليه اللجنة خلال المباحثات التي أُجريت خلال الأيام القليلة الماضية بالعاصمة المصرية القاهرة.

ولاقت الدعوة رفضًا كبيرًا بين الأعضاء، حيث أصدر النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي الطاهر النويري، بياناً مساء الأحد، علق فيه على الدعوة المفاجئة الصادرة من رئيس المجلس عقيلة صالح بإجراء جلسة بمدينة بنغازي.

وجاء في البيان الذي نقلته وسائل إعلام ليبية: "تلقيت باستغراب بالغ صدور دعوة باسم رئاسة المجلس لعقد جلسة لمجلس النواب بمدينة بنغازي صادرة بتاريخ الأحد الموافق 18/10/2020".

وأضاف النويري في بيانه: "إنني أحد أعضاء رئاسة المجلس، وبصفتي النائب الأول لرئيس المجلس لم يتم إبلاغي عن رغبة الرئاسة بتوجيه هذه الدعوة، ولم تتم استشارتي أو أخذ موافقتي من عدمها، وحيث أن الرئاسة لم تجتمع منذ زمن بعيد، ولم ينعقد المجلس منذ قرابة سنة، ومع تكرار اتصال السادة النواب للاستفسار عن هذه الدعوة وأسبابها، فإنني غير مسؤول عن إصدار مثل هذه الدعوات دون التشاور حولها وإقرارها طبقا لنصوص اللائحة الداخلية المنظمة لعمل مجلس النواب".

كما أعلن تجمع الوسط النيابي عن رفضه المشاركة في جلسة مجلس النواب الليبي، مشيرًا إلى أنه تلقى باستغراب الدعوة المفاجئة من قبل رئاسة المجلس لعقد جلسة اعتيادية بمدينة بنغازي اليوم الاثنين.

وأضاف التجمع أن عدم اكتراث الرئاسة بإعادة المجلس للعمل بنصابه القانوني يجعلنا نشعر بأن الرئاسة راضية بهذا الجمود والانقسام الحاصل بالمجلس حتى تتفرد بإدارة المجلس وقراره وهو ما يؤكده ما تم تشكيله من لجان وما اتخذ من قرارات باسم المجلس دون أن تعقد جلسات أو يستشار النواب.

وفي البيان قال التجمع إن تجمع تيار الوسط النيابي والذي عدد أعضائه سبعة وعشرون نائباً سبق أن قام بجهود كبيرة بهدف عقد جلسة لتوحيد المجلس لم تلقَ مع الأسف الدعم المطلوب من الرئاسة.

وشدد التجمع على ما أعلنه سابقا عن دعمه لكل الجهود السلمية فإنه بذات الوقت يؤكد للجميع أن أعضاء التجمع هم نواب ممثلون للشعب اختارهم في انتخابات حرة ونزيهة وأنهم لم يخولوا أحد القيام باختصاصاتهم نيابة عنهم وأنهم ليسوا موظفين لدى احد ليستدعيهم وفق إرادته الشخصية.

كما رفض تكتل فزان المشاركة في جلسة مجلس النواب الليبي المفاجئة، وأعلن أعضاء التكتل، عن استغرابهم للدعوة المفاجئة من قبل رئاسة مجلس النواب الليبي.

 وقال أعضاء التكتل، إن هذه الدعوة تأتي بعد غياب طويل عن الانعقاد رغم حجم الاستحقاقات التي أمام المجلس، وتأتي هذه الجلسة بصفة جلسة عادية ودون جدول أعمال وكأن كل ما يحدث بالبلاد وما حدث بالمجلس من انقسام غير كافٍ للحديث عن جلسة استثنائية تعيد للمجلس لحمته ووحدته وإرادته الجماعية التي تملأ كل البلاد.

(أ ع/ي)