​​​​​​​صحف عالمية: مفاوضات سرية بين واشنطن ودمشق وخبراء يحذرون من خطر إنهاء حظر الأسلحة على طهران

كشف تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة كثفت من اتصالاتها مع دمشق في سبيل إطلاق محتجزين أمريكيين يعتقد أنهم في معتقلات الأخيرة، فيما حذر خبراء دوليون من تأثير رفع حظر الأسلحة على إيران على السلام الدولي.

​​​​​​​صحف عالمية: مفاوضات سرية بين واشنطن ودمشق وخبراء يحذرون من خطر إنهاء حظر الأسلحة على طهران
الإثنين 19 تشرين الأول, 2020   03:44
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى الاتصالات السرية بين واشنطن ودمشق وكذلك قدرة إيران على شراء الأسلحة وتأثير ذلك على السلام الدولي والوضع المتوتر بين طالبان والبنتاغون.

"مسؤول كبير في البيت الأبيض يزور سوريا لإجراء محادثات حول الرهائن"

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية: "سافر مسؤول كبير في البيت الأبيض مؤخرًا إلى دمشق لإجراء محادثات سرية مع نظام الأسد، وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها مسؤول أمريكي رفيع المستوى في سوريا مع الحكومة المعزولة منذ أكثر من عقد، وفقًا لمسؤولي إدارة ترامب وآخرين على دراية بالمفاوضات".

وعقد كاش باتل، أكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، اجتماعات سرية مع حكومة دمشق في وقت سابق من هذا العام، سعياً للإفراج عن مواطنين أمريكيين اثنين على الأقل تعتقد واشنطن أن حكومة الرئيس بشار الأسد تحتجزهم.

وكانت آخر محادثات معروفة بين البيت الأبيض والمسؤولين السوريين في دمشق عام 2010، وبعدها قطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا في عام 2012. 

وفي ذات السياق، كشفت الصحيفة أن مدير الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، التقى في البيت الأبيض، روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، لمناقشة إطلاق سراح الأمريكيين المحتجزين في سوريا.

"موسم مفتوح لمبيعات الأسلحة لإيران مع انتهاء حظر الأمم المتحدة" 

ونقلت صحيفة العرب نيوز السعودية، عن محللين إن "إنهاء الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة يوم الأحد على بيع أسلحة تقليدية لإيران يمثل تهديدًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي والدولي".

وانتهى حظر الأسلحة بموجب بنود قرار الأمم المتحدة الذي أكد خطة العمل الشاملة المشتركة واتفاقية 2015 بين طهران والقوى العالمية لكبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

ويمكن لإيران الآن شراء أسلحة من روسيا والصين وأماكن أخرى، وتدعي طهران أن انتهاء الحظر هو انتصار دبلوماسي على الولايات المتحدة.

ومع ذلك، أصر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الأحد على أن مبيعات الأسلحة لإيران ستظل تنتهك قرارات الأمم المتحدة وستؤدي إلى عقوبات.

وقال الباحث الإيراني الأمريكي في جامعة هارفارد الدكتور ماجد رافي زاده لصحيفة العرب نيوز: "إن رفع حظر السلاح الإيراني يشكل تهديدًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي والدولي، كما إن السماح لأسوأ دولة راعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلسلة إمداد غير محدودة من الأسلحة التقليدية قد يُدرج في التاريخ للأسف باعتباره أحد أخطر الأعمال ضد السلام العالمي".

فيما قال المحلل الأمني ​​الدكتور ثيودور كاراسيك إن إيران سعت في المقام الأول للحصول على بيانات تقنية من دول أخرى من أجل بناء قدرتها على تصنيع الأسلحة المحلية.

طالبان: الضربات الجوية الأمريكية تنتهك اتفاقية السلام.. والولايات المتحدة تنفي

ونقلت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن مسؤولين في طالبان إن الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة في إقليم هلمند وأماكن أخرى في أفغانستان تنتهك اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا العام، في حرب كلامية حادة مع البنتاغون مع تصاعد إراقة الدماء في أنحاء البلاد.

ويؤجج تجدد العنف بين الجانبين تساؤلات حول المدة التي يمكن أن يصمد فيها اتفاق السلام التاريخي بين الولايات المتحدة وطالبان الموقع في شباط/فبراير، ويدعو الاتفاق إلى الحد من العنف، لكن طالبان شنت في الأسابيع الأخيرة حملة عسكرية شرسة على إقليم هلمند.

والقتال العنيف بين حركة طالبان وقوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية (ANDSF) دفع الولايات المتحدة إلى إرسال دعم جوي، وتدعي طالبان أن الغارات الجوية تمثل انتهاكًا للاتفاق، المعروف باسم اتفاقية الدوحة.

وقال المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي في بيان "القوات الأمريكية انتهكت اتفاق الدوحة بأشكال مختلفة من خلال شن ضربات جوية مفرطة في أعقاب التطورات الجديدة في ولاية هلمند".

ورد المسؤولون العسكريون الأمريكيون على الفور ونفوا بشدة خرق الاتفاق، حيث قال المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان، الكولونيل سوني ليغيت "نحن نرفض رفضًا قاطعًا مزاعم طالبان بأن الولايات المتحدة انتهكت اتفاقية طالبان والولايات المتحدة، وهذه الضربات تتفق مع كل من اتفاقية الولايات المتحدة وطالبان والإعلان المشترك بين حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية والولايات المتحدة".

وأضاف الكولونيل ليغيت "لقد شهد العالم بأسره العمليات الهجومية لطالبان في هلمند، الهجمات التي أدت إلى إصابة وتشريد الآلاف من المدنيين الأفغان الأبرياء، نكرر دعوتنا لجميع الأطراف للحد من العنف للسماح للعملية السياسية بالترسخ".

(م ش)