صحف عربية: روسيا تضغط على تركيا في شمال سوريا والأخيرة تواصل استفزازاتها

قال مراقبون إن روسيا بدأت بالضغط على تركيا في شمال سوريا بسبب تحركات الأخيرة في جنوب القوقاز، فيما جنحت القوات العراقية الموالية لإيران للتهدئة مع واشنطن، في حين تواصل تركيا استفزازاتها في تحد واضح للمطالب الدولية.

صحف عربية: روسيا تضغط على تركيا في شمال سوريا والأخيرة تواصل استفزازاتها
الخميس 15 تشرين الأول, 2020   03:25
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الخلاف الروسي – التركي بشأن سوريا وجنوب القوقاز، بالإضافة إلى الوضع العراقي والأزمة اللبنانية، وإلى التحركات التركية.

"روسيا تضغط على تركيا في شمال سوريا بسبب تحركاتها في القوقاز"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدأ الوضع في منطقة جنوب القوقاز يلقي بثقله على التطورات الميدانية في سوريا وخصوصاً في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وكان لافتاً قيام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، بهذا الربط من خلال تقييم التحركات التركية في المنطقتين".

وأضافت "ركزت تقارير في موسكو على أن القلق الروسي المتزايد من عمليات نقل مقاتلين من سوريا إلى منطقة جنوب القوقاز، وحالة التأجيج التي تدفع إليها تركيا من خلال التركيز على «الحل العسكري» في قره باغ، قد يدفعان موسكو إلى ممارسة ضغوط مباشرة على أنقرة، عبر تصعيد محتمل في إدلب".

وبرز أمس، تحذير المركز الروسي للمصالحة في سوريا، من وقع «استفزاز كيماوي» في إدلب، ليضيف توتراً جديداً.

 ورغم أن موسكو كانت أعلنت عن تحذيرات مماثلة عدة مرات في الشهور الأخيرة، لكن في كل مرة منها كانت تهدف لتحقيق مكاسب محددة، وحمل تحذير المركز في هذه المرة إشارة إلى تصعيد محتمل في إدلب، وقال بيان المركز إنه حصل على معلومات تفيد بأن المسلحين يخططون لهجوم باستخدام مواد سامة في الجزء الجنوبي من منطقة وقف التصعيد في إدلب.

"القوات الموالية لإيران في العراق تجنح إلى التهدئة مع واشنطن"

أما في الشأن العراقي فقالت صحيفة العرب: "تبرّأت ميليشيا حركة النجباء من استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق، في موقف عكس مخاوف الميليشيات الشيعية الموالية لإيران من تبعات الهجمات الأخيرة التي استهدف بعضها قوات أميركية على الأراضي العراقية وقوافل إمدادها، فيما استهدف البعض الآخر مقرّ السفارة الأميركية في بغداد".

وأضافت "جاء إعلان ميليشيا النجباء بعد أن كانت كتائب حزب الله العراق قد أعلنت الأحد الماضي عن اتّفاق مجموعة من الميليشيات العراقية على تعليق هجماتها الصاروخية على القوات الأميركية مشترطة أن تقدّم الحكومة العراقية جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الأميركية من البلاد".

وقالت مصادر عراقية "إنّ الميليشيات المنخرطة في استهداف الوجود العسكري والدبلوماسي الأميركي في العراق، تلقّت إنذاراً شديداً من جهات أمنية عراقية أبلغتها بمدى الغضب الأميركي من تلك الهجمات وبأنّ الولايات المتّحدة تتوعّدها برد عسكري مزلزل يشمل جميع الميليشيات وقوات الحشد الشعبي المنتشرة على الأراضي العراقية".

وبحسب الصحيفة "حمل خطاب ميليشيا النجباء، التي يقودها أكرم الكعبي أحد صقور الموالاة لإيران ولمرشدها الأعلى علي خامنئي والمعروفة بخطابها "الجهادي" العنيف خصوصاً حين يتعلّق الأمر بالولايات المتّحدة، استدارة غير معهودة نحو "منطق الدولة"".

"تركيا تتحدى المطالب الدولية"

وبخصوص التحركات التركية قالت صحيفة البيان: "في تحدٍّ صارخ لكل المطالبات الدولية بوقف أنقرة لأنشطتها الاستكشافية شرق المتوسط، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستستأنف عمليات التنقيب عن احتياطيات الطاقة بسفينة مسح ثالثة في شرق البحر المتوسط.

 وأكد سفراء في الاتحاد الأوروبي، أن نهج «العصا والجزرة» مع تركيا بشأن أزمة المتوسط فشل، وأضافوا أن اليونان وقبرص ستطرحان نزاع الغاز مرة أخرى أمام الاتحاد".

وتواصل تركيا ممارساتها الاستفزازية في ليبيا، حيث نشرت صوراً لعسكريين أتراك يدربون مسلحين ليبيين على أسلحة متطورة، في وقت يستمر تدفق الأسلحة التركية إلى قاعدة الوطية الجوية قرب طرابلس، وتترافق التدريبات الجديدة، مع استمرار نقل وتهريب السلاح أسبوعياً من تركيا إلى قاعدة الوطية الجوية قرب طرابلس وإلى مصراتة.

"تأجيل الاستشارات النيابية اللبنانية"

وتابعت الصحف العربية أيضًا مسار الأزمة اللبنانية، حيث قالت صحيفة النهار: "إذاً، أجِّلَت الاستشارات النيابية التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا غداً".

وأضافت "استخدمت صلاحيات رئيس الجمهورية تماشياً مع اتجاه "تكتل لبنان القوي" أو الأصح رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل عدم تسمية سعد الحريري غداً.

تستخدم الصلاحيات في المكان والزمن الخطأ متجاوزة الحطام الذي يرزح فيه الشعب اللبناني، والانهيار الذي ينهش كل بيت لبناني لم يعد يأبه لعصبية سياسية وفئوية ومفهوم جدلي للميثاقية، بل فقط تؤرقه لقمة العيش ووقف الولوج في الهاوية.

معادلة قصر بعبدا واضحة وتلقى في وجه الشعب اللبناني ومفادها: "لا حكومة من دون تسوية مع جبران باسيل، ومن دون اتفاق مسبق على الحصة".

معادلة لا تفسح في المجال أمام ترك النقاش بالحصص لمرحلة ما بعد التكليف، تماشياً مع ما جرى مع أطراف أخرى قيل إنها أخذت ضمانات وزارية".

وبدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "أُرجِئت الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المُكلّف تشكيل الحكومة لأسبوع كامِل، بعدما كانَ من المُقرر إجراؤها اليوم، وسطَ حظوظ بدَت شبه محسومة لصالح سعد الحريري.

 وجاءت «الأسباب الموجبة» للتأجيل إلى الخميس المُقبل، في بيان مقتضب صدر عن القصر الجمهوري، مساء أمس، قال إنه حصل «بناء على طلب بعض الكتل النيابية ولبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها».

 وبحسب المعلومات، فإن التأجيل أتى بسبب إصرار الحريري على الفوز بورقة تكليفه رئيساً للحكومة، وعدم تقديم أي ضمانات للكتل التي تريد تسميته، مكرراً في ذلك تجربة السفير مصطفى أديب".

(ي ح)