السعودية تعاقب أنقرة.... حملة شعبية لمقاطعة المنتجات التركية

اتسعت دائرة مقاطعة المنتجات التركية في السعودية بشكل كبير دون قرار معلن، وذلك بعد حملات سياسية تركية موجهة ضد الدور السعودي في قضايا المنطقة.

السعودية تعاقب أنقرة.... حملة شعبية لمقاطعة المنتجات التركية
الخميس 15 تشرين الأول, 2020   04:03
مركز الأخبار

انتشرت دعوة مقاطعة المنتجات التركية بسرعة كبيرة، لتصبح عنوانًا لحضور السعوديين على مواقع التواصل، ثم تحول الأمر إلى واقع من خلال حث مسؤولين محليين في قطاعات التجارة والصناعة المواطنين على مقاطعة المنتجات الوافدة من تركيا أو التي تحمل علامة تثبت أنها صنعت في تركيا، وهو أمر أزعج رجال الأعمال في تركيا وبات ورقة ضاغطة على الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكان عجلان العجلان رئيس مجلس إدارة الغرفة السعودية بالرياض أطلق "اللاءات الثلاثة" في وجه الاقتصاد التركي، داعيًا إلى عدم التعامل مع الأتراك لاستمرار إساءتها إلى القيادة السعودية.

وقال في تغريدة: "‏لا استثمار.. ‏لا استيراد.. ‏لا سياحة..‏ نحن المواطنون ورجال الأعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي".

وبحسب صحيفة العرب، يرى مراقبون أن الرئيس التركي لا يستطيع أن يفعل شيئًا تجاه الموقف السعودي، فالأمر يبدو في صورة مقاطعة شعبية تلقائية لا يمكن بأي حال لوم القيادة السعودية عليها أو اتخاذها مبررًا لحملة إعلامية كتلك التي اعتمدها الأتراك في قضية خاشقجي، أو البحث عن وساطات للتدخل، كما أن هذا المسار سيساعد السعودية على تجنب الجدل الذي رافق قرار مقاطعة قطر.

كما أن الصمت يجعل أردوغان في موقف صعب، كونه بات يتهم في تركيا بالتسبب في أزمة جديدة ستزيد من إرباك الاقتصاد التركي المنهك، وأنه سيراكم الصعوبات بالنسبة إلى رجال الأعمال الأتراك الذين حققوا مكاسب كثيرة من الانفتاح على الخليج في سنوات ماضية.

وما يزيد من حدة الأزمة أن المقاطعة لم تقف عند المنتجات التي تورّدها شركات تركية للسعودية، وإنما اتسعت لتشمل أي واردات لشركات عالمية منتجة في تركيا، ما يوسع دائرة الخسائر لتطال الشركات الدولية التي تستثمر في البلاد ويدفعها إلى البحث عن دول أخرى تستثمر فيها.

وكشف تقرير بريطاني عن تضرر الاقتصاد التركي بشدة نتيجة الحظر السعودي غير الرسمي على البضائع التركية، مشيرًا إلى أن تجار التجزئة في الأزياء العالمية تضرروا أيضًا نتيجة هذا الأمر.

وأوضحت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن شركة مانغو الإسبانية تبحث عن موردين بدلاء لأنقرة باعتبار أن سلعها مصنوعة في تركيا ومحصورة في التنافس والعرض بين أنقرة والرياض.

وتنظر الشركات إلى المشاكل على أنها محاولة من جانب السعودية وحليفتها الوثيقة الإمارات لمعاقبة أنقرة على تدخلاتها المزعزعة للاستقرار في العالم العربي.

وهذه ليست الدعوة الأولى لمقاطعة المنتجات التركية، فقبل العجلان دعا الأمير السعودي عبد الله بن سلطان آل سعود مواطني بلاده إلى مقاطعة المنتجات التركية.

وأصبحت علاقات تركيا مع السعودية والإمارات، أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط، أكثر توترًا من أي وقت مضى حيث تتهم الرياض وأبو ظبي أردوغان بالتدخل في الشؤون العربية ودعم الجماعات الإسلامية، إلى جانب التدخل في ليبيا ودعم الجماعات المسلحة.

(ي م)