​​​​​​​استبداد أردوغان يدفعه لملاحقة الكرد في أوروبا

تستمر حكومة العدالة والتنمية بسياستها التعسفية وانتهاكها لحقوق الكرد أينما وجدوا، حيث قال عميل في المخابرات التركية أن سلطات بلاده أجبرته على إطلاق النار على سياسي كردي نمساوي في فيينا، وذلك بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

​​​​​​​استبداد أردوغان يدفعه لملاحقة الكرد في أوروبا
الأربعاء 14 تشرين الأول, 2020   04:14
مركز الأخبار

وقالت الصحيفة إنه في ظهر أحد الأيام من الشهر الماضي، دخل رجل إلى مركز شرطة في فيينا، قال بأنه عميل في المخابرات التركية، لطلب الحماية القانونية بعدما رفض القبول بأحد المهام الموكلة إليه، وهي إطلاق النار على سياسي كردي نمساوي.

الشاب الذي عرّف نفسه باسم فياز أوزتورك اشتملت شهادته على واقعة إدانة أخرى للسلطات التركية، وهي إرغامه على الإدلاء بشهادة زور لإدانة موظف في القنصلية الأميركية في إسطنبول، هو متين توبوز الذي كان يعمل في وزارة الخارجية الأميركية وإدارة مكافحة المخدرات، بحسب ما نقلته الصحيفة.

وحكمت المحكمة التركية، في حزيران/يونيو، على توبوز بالسجن لأكثر من 8 سنوات بتهمة مساعدة جماعة "إرهابية مسلحة"، ومحاولة الإطاحة بالحكومة التركية.

وقضية توبوز هي واحدة من عدة قضايا ضد مواطنين وموظفين أميركيين وموظفين حكوميين في تركيا بلا أساس قانوني أو أدلة مثبتة، بحسب المسؤولين الرسميين الذين أكدوا أنها محاولة من أردوغان لممارسة نفوذه في علاقاته العدائية المتزايدة مع الولايات المتحدة.

ويسيطر القلق دوماً على الحكومة النمساوية حول نفوذ المخابرات التركية في النمسا، وقد دقت هذه الحالة الأخيرة ناقوس الخطر.

ومن جانبه قال وزير الداخلية النمساوي، كارل نهام: "إننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد"، موضحاً أنه لن يعلق على تفاصيل القضية لأن التحقيق مستمر، بينما رفض مكتب المدعي العام التعليق على وقائع القضية، قائلاً في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني إن القضية حساسة للغاية لدرجة أنها "سرية".

وخلصت نتائج تحقيق لجنة خاصة تابعة للشرطة النمساوية، الشهر الماضي، إلى أن المخابرات التركية جندت محرضين للمساعدة في إثارة اشتباكات عنيفة خلال احتجاج نظمته الجالية الكردية في شارع في منطقة فافوريتين في فيينا، في حزيران/يونيو، وجمع معلومات عن المتظاهرين.

وأكد الوزير النمساوي أن "التجسس والتدخل التركي في الحقوق الديمقراطية لا مكان لهما في النمسا"، فيما قدرت وزارته أن هناك نحو 270 ألف شخص من أصول تركية في النمسا، نحو ثلثهم من الكرد.

ومن جانبها، كشفت وزيرة الاندماج النمساوية سوزان راب، أن "النمسا أصبحت هدفاً للتجسس التركي، وأن ذراع أردوغان الطويلة تصل إلى مدينة فيينا".

وترافق استبداد أردوغان المتنامي على مدى العقد الماضي مع حملة عدوانية اشتدت في الداخل والخارج، بدأت عندما اختلف مع الاتحاد الأوروبي، واشتدت بعد الانقلاب المزعوم في عام 2016.

(ش ع)