المرتزقة السوريون مقاتلون تحت الطلب والاقتصاد الإيراني على وشك الانهيار

تتكشف خطورة انخراط تركيا في افتعال الأزمات في محيطها عبر زجّ المرتزقة السوريين إلى المعارك، فيما يوشك الاقتصاد الإيراني على الانهيار في ظل العقوبات الأمريكية وأزمة كورونا.

المرتزقة السوريون مقاتلون تحت الطلب والاقتصاد الإيراني على وشك الانهيار
الأربعاء 14 تشرين الأول, 2020   04:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى إرسال تركيا المستمر للمرتزقة والوضع الاقتصادي الإيراني المتدهور وكذلك رفض رئيس اليمن لاتفاقية السلام.

'مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا ينضمون إلى الصراع الأرمني – الأذري'

صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية تحدثت عن انضمام المرتزقة السوريين إلى الصراع الأرمني- الاذري وقالت: "انضم مئات المقاتلين من الميليشيات السورية المتحالفة مع تركيا إلى المعارك بين أذربيجان وأرمينيا في جيب قره باغ المتنازع عليه، وكما يستعد آخرون للذهاب الى هناك، وفقًا لسوريين اثنين معنيين بهذا الأمر.

وأعلنت تركيا بعد فترة وجيزة مساعدتها لأذربيجان ذات الأغلبية المسلمة، والتي يتحدث أفرادها اللغة التركية، في إطار المعركة المتصاعدة بين جمهوريتين سوفيتيتين سابقتين بالقرب من الحدود مع روسيا.

وأثار وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، هذه القضية مع نظيره التركي خلال مكالمة هاتفية، وكما حذرت روسيا يوم أمس من احتمال "نقل مقاتلين إرهابيين" من الشرق الأوسط إلى قره باغ.

بعد اندلاع المناوشات لأول مرة في قره باغ في يوليو/ تموز، ظهرت أحاديث بين فصائل المتمردين السوريين مفادها أن تركيا تجند مقاتلين لخوض المعركة داخل هذا الجيب، وفقًا لأربعة أفراد لديهم بيانات مباشرة عن ذلك.

وذكر متمرد سوري معني بالانتشار أن المقاتلين كانوا يقومون بجولات هناك منذ منتصف ايلول/سبتمبر، قبل حصول الاشتباكات، كما قدر سوري آخر له صلات بالفرق المتمردة أن المئات قد ذهبوا، وقد عاد العشرات، خائفين من المعارك الشرسة هناك، حسبما ذكر ذلك الشخص بالذات".

'الاقتصاد الإيراني على وشك الانهيار بسبب العقوبات الأمريكية والكورونا'

صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية تطرقت إلى الوضع الاقتصادي الإيراني المنهار وقالت: "شهدت الجمهورية الإسلامية زيادة في الإصابات بفيروس كورونا، وتقدر وزارة الصحة التابعة لها عدد الوفيات بأكثر من 29 ألفًا، مما يجعل إيران الدولة الأكثر تضررًا في الشرق الأوسط.

وحتى قبل الأزمة الصحية، كان الاقتصاد الإيراني يعاني من انخفاض أسعار النفط والعقوبات الأمريكية المعوقة التي أعادت واشنطن فرضها بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب في 2018 من الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.

وارتفع معدل البطالة في إيران بشكل كبير في عام 2020، ويوم الإثنين، تراجعت عملتها الريال إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن فقدت أكثر من 60٪ من قيمتها، وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية بنسبة 37٪ في عام 2020.

وقال رئيس قسم الدراسات الأمريكية في جامعة طهران البروفيسور محمد ماراندي، إن الحكومة الايرانية غير قادرة على فرض إغلاق أوسع، تمر إيران بوقت عصيب لأن إغلاق الاقتصاد صعب للغاية بسبب العقوبات.

قال المحلل الاستخباراتي ميسم بهرافيش، إن "الفشل الهائل للنظام في كبح جماح الوباء يرجع أساسًا إلى تجاهل الحكومة العام للتحذيرات العلمية في المراحل الأولى من انتشاره، وإعطاء الأولوية للمصالح الجيوسياسية".

لكن بهرافيش ألقى باللوم أيضًا على الإجراءات العقابية لإدارة ترامب في زيادة بؤس الإيرانيين بقوله: "لقد حرمت العقوبات الأمريكية مجتمع الرعاية الصحية الإيراني من الموارد الأساسية التي يحتاجها بشدة لمواجهة الأزمة".

'الرئيس اليمني يرفض اتفاق السلام ويستنكر مطالب الحوثيين'

صحيفة العرب نيوز السعودية قالت: "رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اقتراح السلام الذي قدمه المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث يوم الإثنين.

وبحسب مسؤول حكومي، فإن الاقتراح يقع خارج الإطار المتفق عليه لتحقيق السلام في البلاد.

وقالت مصادر رسمية للعرب نيوز، إن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا ستدعم فقط مبادرات السلام التي تتوافق مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

ويقر قرار مجلس الأمن رقم 2216 بسلطة الحكومة التي يقودها هادي على اليمن ويطالب الحوثيين المدعومين من إيران بنزع سلاحهم والتخلي عن الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم.

وعلى الرغم من رفض هادي للاتفاق، قال تقرير في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، إن الرئيس ما زال يدعم بالكامل جهود غريفيث للتوسط في اتفاق سلام.

وأضاف التقرير إن الحكومة قدمت بالفعل العديد من التنازلات للحوثيين للتوصل إلى حل ودي.

كما اتهم هادي الحوثيين بانتهاك اتفاقية استوكهولم التي توسطت فيها الأمم المتحدة من خلال النشاط العسكري المتزايد في محافظة الحديدة الغربية.

وقال مسؤول حكومي كبير آخر للعرب نيوز إن هادي رفض مطلبين للحوثيين مدرجين في الإعلان المشترك الذي قدمه غريفيث، والذي تضمن الحفاظ على السيطرة على خط أنابيب النفط من مدينة مأرب وسط مدينة الحديدة الغربية وإعفاء الطائرات المغادرة من المطارات التي يسيطر عليها الحوثيون من عمليات التفتيش.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي اليمني ياسر اليافعي، لصحيفة العرب نيوز إن على الحكومة تجنب اتخاذ موقف متشدد بشأن المتطلبات الثلاثة لأن الصراع في اليمن "أنتج قوى جديدة قوية".

وأضاف: "منذ عام 2015، أنتجت الحرب واقعًا جديدًا حيث سيطرت جماعة الحوثي على مناطق واسعة في شمال اليمن وتتوسع، ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي الذي ظهر عام 2017 على أجزاء مهمة في الجنوب، الإصرار على المتطلبات السابقة يعني استمرار الحرب".

(م ش)