صحف عربية: الحرائق تتوسع في سوريا وتركيا تجهض مساعي الحل في قره باغ وليبيا

تجتاح حرائق ضخمة مناطق الساحل السوري، واقتربت من قاعدة حميميم الروسية ومدينة القرداحة، فيما تصطدم الجهود الدولية لإنهاء الحرب في قره باغ وليبيا بالتدخلات التركية.

صحف عربية: الحرائق تتوسع في سوريا وتركيا تجهض مساعي الحل في قره باغ وليبيا
السبت 10 تشرين الأول, 2020   02:57
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع منها الحرائق المندلعة في الساحل السوري، بالإضافة إلى التصعيد في قره باغ، وإلى الوضع الليبي.

"كرة النار تقترب من حميميم والقرداحة"

البداية من الحرائق التي تجتاح الساحل السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اندلعت النيران مجددًا، أمس، في أرياف محافظات حمص واللاذقية وطرطوس غرب سوريا، وتدحرجت «كرة النار» إلى ريف اللاذقية؛ حيث تقع قاعدة حميميم الروسية ومدينة القرداحة، معقل النظام".

وقال مصدر في اللاذقية "إن الحرائق «التهمت أكثر من 25 منزلًا ومئات الدونمات من الأراضي المزروعة بالأشجار، ونزح مدنيون وأصيب عشرات منهم بالاختناق»، وأضاف أن «سرعة الرياح ساعدت في اتساع رقعة الحرائق».

ونقلت وسائل إعلامية عن شهود في القرداحة، مسقط رأس الرئيس بشار الأسد وعائلته، أنهم شاهدوا ملثمين على دراجات نارية، قبيل اندلاع الحرائق، بينما قالت وزارة العدل إن «الحرائق ازدادت مؤخرًا، وبدا جليًّا وواضحًا أن ذلك يحصل بالقصد أو نتيجة الإهمال».

 وأفاد رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية بأن «أيادي خفية وراء الحرائق».

قره باغ.. مساعي روسية – فرنسية لإنهاء التصعيد تصطدم بالتدخلات التركية

وبخصوص التصعيد في قره باغ، قالت صحيفة النهار اللبنانية: "اتّفقت أذربيجان وأرمينيا على وقف لإطلاق النار اعتبارًا من ظهر السبت في منطقة ناغورني قره باغ التي تشهد معارك، بحسب ما أعلنت الخارجيّة الروسيّة بعد مفاوضات في موسكو بين وزيرَي خارجيّة البلدين".

وقال وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف في بيان إثر المفاوضات إنّ وقفًا لإطلاق النار سيبدأ "اعتبارًا من الساعة 12,00 يوم 10 تشرين الأوّل 2020 لأغراض إنسانيّة".

أما صحيفة العرب فرأت بأن الجهود الروسية – الفرنسية لإيقاف التصعيد تصطدم بالتدخلات التركية وقالت: "تبدو تصريحات رئيس البرلمان التركي متسقة مع تصريحات الناطق باسم الرئاسة إبراهيم كالين الذي توقع الجمعة فشل مساعي مجموعة مينسك (روسيا وفرنسا والولايات المتحدة) ما لم تنهِ “الاحتلال الأرميني” لناغورني قره باغ".

وتأتي التنبؤات التركية بفشل اجتماع مجموعة مينسك متناقضة مع التفاؤل الدولي بالإعلان عن موافقة أذربيجان وأرمينيا على إعلان هدنة والبدء في مفاوضات جدية، حيث بدا الموقف التركي أنه الأكثر تشددًا عبر وضع شروط وقيود مسبقة لنجاح الاجتماع.

ويأتي التصعيد التركي في وقت أعلنت فيه فرنسا عن اقتراب التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار بين باكو ويريفان، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات بشأن وضعية الإقليم المتنازع عليه.

وذكر مصدر في الرئاسة الفرنسية الجمعة إن هناك حاليًّا “تحركًا نحو هدنة” في الصراع، مضيفًا أن الوضع “ما زال هشًّا للغاية” مستشهدًا بمكالمات هاتفية بين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون وزعيمي الدولتين مساء الخميس وظهر الجمعة.

وتابع المصدر أن “فرنسا تنسق مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين وتعمل على استئناف المفاوضات في الأيام المقبلة”.

"تركيا تدفع قادة الوفاق للتصعيد في ليبيا"

الصحف العربية تطرقت أيضًا إلى الشأن الليبي، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "أكد مصدر من قيادة الجيش الليبي أن لا صحة لما راج عن تحركات عسكرية من قبل القوات المسلحة لشن هجومات مباغتة على مدن غرب البلاد".

وأضاف المصدر أن القيادة العامة للجيش ملتزمة بقرار وقف إطلاق النار، وهي تدعم الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي، ولا تفكر البتة في خوض أية مواجهات جديدة، لكنها على أهبة الاستعداد للتصدي لأية مغامرة تنفذها الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا ضد منطقة الخط الأحمر سرت الجفرة.

وبدورها صحيفة العرب رأت بأنه هناك بوادر تصعيد جديد من قبل حكومة الوفاق وقالت: "ارتفعت لهجة التصعيد الكلامي والعسكري لميليشيات حكومة الوفاق الليبية بشكل مفاجئ، وسط تلويح بتحريك محاور القتال من جديد، بما يُقوض الهدوء الحذر الذي تشهده منذ اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن في 21 أغسطس الماضي، بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والبرلمان الليبي".

وأضافت "ساهم هذا التصعيد في تعكير أجواء التفاؤل التي تُخيم على المسار السياسي بعد الإعلان عن تفاهمات “بوزنيقة 2″، بين وفدي البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، وما يُحيط بها من حراك إقليمي ودولي متواصل بحثا عن حل سياسي سلمي للأزمة الليبية قبل نهاية الشهر الحالي".

وبحسب الصحيفة "أثارت هذه التطورات مخاوف جدية ومشروعة من احتمال عودة ليبيا إلى مربع القتال بما يفسد جهود التسوية الجارية حاليا على أكثر من صعيد، لاسيما أنها جاءت مباشرة بعد عودة النمروش من تركيا في زيارة غامضة التقى خلالها وزير الدفاع التركي خلوصي آكار".

(ي ح)