جرحى الحرب: إرهاب النظام التركي وهمجيته لن يثنينا عن الاستمرار في النضال

قال فدراسيون مصابي الحرب في شمال وشرق سوريا إنه عندما شعرت تركيا بأن سطوة القوى الظلامية بدأت تتلاشى تحت ضربات المقاتلين من أجل الحرية، استنفرت لإنقاذها بالهجوم على عفرين وسري كانيه وكري سبي/تل أبيض، منوهًا بأنهم باقون على عهدهم في النضال، وإن إرهاب النظام التركي وهمجيته لن يثنيهم عن النضال.

جرحى الحرب: إرهاب النظام التركي وهمجيته لن يثنينا عن الاستمرار في النضال
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   03:39
مركز الأخبار

أصدر فدراسيون مصابي الحرب في شمال وشرق سوريا، اليوم، بيانًا للرأي العام، بمناسبة مرور عام على شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على سري كانيه، وكري سبي/تل أبيض.

وجاء في نص البيان:

"عندما شعرت تركيا أن سطوة القوى الظلامية بدأت تتلاشى تحت ضربات المقاتلين من أجل الحرية، استنفرت لإنقاذها عن طريق إرسالها إلى عفرين أولًا ثم سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، بعد أن غيّرت رداءها الأسود برداء الارتزاق التركي الأشد سوادًا، والذي شهد لها العالم بذلك عندما باعت قضاياها بدراهم معدودة لصالح سيدها أردوغان، وتجلى ذلك في ليبيا وقره باغ بأرمينيا.

 الوقت وقت تحرير الأرض وحماية الثورة، وقد قيل إن الأسى لا يُنسى، وهذا ما أثبته التاريخ، ونازحوا سري كانيه وتل أبيض اليوم، في ذكرى الهجوم الغاشم الذي استهدف ديارهم، الهجوم الذي لم يبقِ طفلًا ولا شيخًا، حجرًا أو زهرًا، مثال حي على ذلك.

في مثل هذا اليوم منذ عام مضى، قام الاحتلال التركي بالهجوم على شمال وشرق سوريا بكل همجية، حيث أغار على قوافل المدنيين تارةً، واستخدم الأسلحة المحرمة دوليًّا تارة أخرى، بهدف إبعاد السكان عن مسقط رأسهم وأرض آبائهم وأجدادهم.

 ولم يكتفِ بذلك، بل اعتمد سياسة التتريك أيضًا، مَن منا نسي الجريمة التي أدمت قلوب العالم، من نسي ياسمينة الشمال السوري هفرين خلف ورفاقها، هفرين تلك المرأة الحرة التي تمثلت شعوب المنطقة بها، تلك المرأة الكردية العربية الآشورية السريانية التركمانية.

 لم يكتفوا باغتيالها، بل تفاخروا بالتمثيل والتنكيل برفاتها، ولم يستحِ إعلامهم الفاشي من تصوير ذلك على أنه إعادة لأمجاد العثمانيين.

عندما رأى السوريون بصيص أمل، بعد أن كادوا يُفنوا الإرهاب الداعشي، أتت عملية غصن الزيتون فلم تبقِ زيتونًا في عفرين، وألحقوها بعملية نبع السلام التي لا سلام فيها.

إن هدف الاحتلال هو تقسيم سوريا، على غرار ما فعله بقبرص ولواء إسكندرون، فهذه عادته يعيث في الأرض فسادًا ويعمد إلى تكرار سيناريوهات البطش مراراً، فها هو قد اختار التاريخ ذاته الذي بدأت فيه القوى العظمى بنسج مؤامرة ضد الشعب الكُردي في شخص المفكر أوجلان، وفي التاريخ نفسه، استكمل تلك المؤامرة، لكن هذه المرة تجلت باحتلال سري كانيه وتل أبيض.

وعلى الرغم من كل هذا الإرهاب الذي طُبق بحق شعبنا على مرأى ومسمع العالم، إلا أنه لم يحرك ساكنًا، بل اكتفى بإدانات وبيانات خجولة لا ترقى إلى مستوى التهديد والظلم الذي طبق من طرف الاستعمار وأذياله، وها نحن اليوم، أيضًا نسمع تهديدًا ووعيدًا جديدًا من طرف المحتل.

إننا في فدراسيون مصابي الحرب في شمال وشرق سوريا، وبمناسبة الذكرى الأليمة والمريرة، نناشد الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان لمحاسبة المحتل التركي على جرائمه، ونناشد المجتمع الدولي للتحرك لإنهاء هذا الاحتلال الغاشم وتطهير أرض أجدادنا المقدسة من رجس الإرهاب التركي وأذياله من المرتزقة السوريين وغيرهم.

 إن أبناء هذه الأرض عازمون على استرجاعها مهما كلف الأمر من شهداء ومصابين ولن يدّخروا أي جهد للقيام بواجبهم اتجاه وطنهم.

 ونعاهد الشهداء وأمهاتهم عهدًا مكتوبًا بالدم، أننا لن ننحاز عن الدرب الصحيح، درب شهدائنا الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم الغالية رخيصة فداءً لوطنهم، ولن يثنينا عن ذلك إرهاب النظام التركي وأدواته ولا همجيتهم ولا جرائمهم التي لا تحصى.

وندعو جميع أبناء سوريا إلى رص الصفوف والتلاحم ووضع تحرير أراضينا المحتلة هدفهم الأسمى والأقدس.

الحرية لعفرين وسري كانيه وباقي المناطق المحتلة، الرحمة لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحانا".

واختتم البيان بشعار "عاشت أُخوة الشعوب".

(د ج)