صحف عربية: الأسد يبعث رسائل لإسرائيل وقره باغ تكشف خداع تركيا وإيران

قال مراقبون إن بشار الأسد كسر الحواجز النفسية مع إسرائيل، لكنه أزعج أوساطًا روسية عبر تهربه من الاستحقاقات السياسية التي ترعاها موسكو، فيما حذر سعد الحريري من حرب أهلية في لبنان، في حين كشفت الحرب في قره باغ مطامع تركيا وإيران وتسترهم بغطاء الدين.

صحف عربية: الأسد يبعث رسائل لإسرائيل وقره باغ تكشف خداع تركيا وإيران
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   03:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية اليوم، عدة مواضيع منها تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة والموقف الروسي منها، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، والتصعيد في قره باغ.

'الأسد يكسر الحواجز النفسية مع إسرائيل ويتهرب من الاستحقاقات السياسية'

البداية مع حديث الأسد، حيث قالت صحيفة العرب: "أكد الرئيس السوري بشار الأسد استعداد بلاده لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل شريطة أن تبدي تل أبيب جدية وتعيد الأراضي السورية التي احتلتها، متجنبًا ربط مسألة العلاقات بالملف الفلسطيني في تغير لافت في مقاربة دمشق للعلاقة مع إسرائيل، والذي من الواضح أنه ليس وليد اللحظة".

وتعزز تصريحات الأسد الأخيرة في مقابلة له مع وكالة “سبوتنيك” الروسية وجود بوادر تحول في السياسة الخارجية السورية تجاه إسرائيل، وهو ما بدا واضحًا أيضًا في تجنبه استخدام مصطلحات ومفردات من قبيل “الكيان”.

ويقول متابعون إن الأسد حرص في المقابلة مع الوكالة الروسية على ترك الباب مواربًا أمام إمكانية التفاوض مع إسرائيل، ويرى البعض أن الرئيس السوري بدأ يتحرك فعلًا لكسر الحواجز النفسية التي تحول دون بناء علاقات طبيعية مع تل أبيب.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أثارت تصريحات أدلى بها الرئيس السوري بشار الأسد لوكالة أنباء روسية، انتقادات أوساط في موسكو، رأت فيها «محاولة للتهرب من الاستحقاقات السياسية»".

وبدت عبارات الأسد لافتة، خلال مقابلة مع وكالة «نوفوستي» نُشرت، أمس، وهو يتحدث عن مسار الحرب السورية، متجاهلًا أهمية التدخل الروسي عام 2015، فضلًا عن تعليقه على موضوع الوجود الإيراني، وإشاراته إلى أن الحرب في سوريا ستتواصل في اتجاهي شرق الفرات وإدلب.

وحملت هذه التصريحات تباينًا مع القراءة الروسية المعلنة للموقف الحالي في سوريا، تزامنت مع تقليل الأسد من أهمية العمل على مسار اللجنة الدستورية الذي توليه موسكو اهتمامًا خاصًا.

وقالت مصادر روسية لـ«الشرق الأوسط»، إن حديث الأسد حمل «ردًّا عمليًّا» على الرؤية الروسية التي قُدّمت لدمشق، خلال الزيارة التي قام بها وفد روسي إلى سوريا، الشهر الماضي.

'تحذير من الحرب الأهلية في لبنان'

الصحف العربية تابعت أيضًا الوضع اللبناني حيث قالت صحيفة البيان: "حذر رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري أمس الخميس، من حرب أهلية في الوقت الذي تغرق فيه البلاد في أسوأ أزمة مالية منذ الحرب الأهلية، التي دارت رحاها بين 1975 و1990".

وقال السياسي السني البارز في مقابلة تلفزيونية "أخشى حربًا أهلية وما يحدث من حمل السلاح وما نشهده من عروض عسكرية في الشارع.. يعني انهيار الدولة".

وشهدت البلاد في وقت سابق من هذا العام اضطرابات وصلت في أحيان كثيرة إلى اشتباكات مسلحة في مناطق عدة.

'قره باغ تكشف أطماع تركيا وإيران'

كما تطرقت الصحف العربية إلى التصعيد في قره باغ وقالت صحيفة عكاظ: "ضربت الحرب الأذرية الأرمنية أوهام «الرئيس والمرشد» بخلافة وزعامة العالم الإسلامي في مقتل.. وأضحى «خليفة المسلمين!» رجب طيب أروغان، لغمًا في يد شيعة أذربيجان ونصيرًا لهم في حربهم ضد أرمينيا المحروسة بعطف وحنان حليفه مرشد الدولة الساسانية!".

ثمة أسئلة حائرة حول موقف إيران الداعم لأرمينيا ضد أذربيجان الشيعية.. فكيف لجمهورية «أية الله» التي تتوهم زعامة العالم الإسلامي أن تنقض غزلها بيدها وتخفي سلاحها تحت ردائها لتشن حربًا بلا هوادة على دولة مسلمة، وتهبط بمبدئية المذهب لترفع أسهم وأرباح المصلحة؟

يقول متابع عن تناقضات المصالح والمذاهب في عرف الملالي «إن البلاد العربية والإسلامية تتعرض لخديعة إيرانية كبرى مستترة أُسست، أصلًا، على خداع الشيعة وتسخيرهم ليكونوا أداة يستخدمها النظام الإيراني لزعزعة استقرار البلاد الإسلامية بسنتها وشيعتها»، بدا ذلك جليًّا في الحرب التي تشنها طهران على أذربيجان الشيعية.. فتأمل!

على ذات النسق؛ وجد «الخليفة» أردوغان، نفسه في مواجهة مع السنة بعد توغله بالمساندة والدعم لأذربيجان.. وفي مفارقة عجيبة ألقى المرشد خامئني والرئيس أردوغان نفسيهما في مواجهة حربية مستترة.. الأول مع أرمينيا والآخر مع أذربيجان، كل يخفي سلاحه في حقيبته فالمصائب جمعت المصابين في سوريا وليبيا والعراق وفرقت بينهم في ناغورني كارباخ.

ومع اختلاف المشروعين في المذهب والفكرة، جمع شبق تقاسم النفوذ في العالم العربي بين الشتيتين بعد أن «ظنًّا ألا تلاقيا»، وظهر ذلك في مساندة الدولتين للجماعات الإرهابية في سوريا واليمن وفلسطين، ولم تخف أنقرة غضبتها الأخيرة من العقوبات الأمريكية التي طالت حليفتها القديمة، عدوتها الجديدة طهران.

وبدورها قالت صحيفة العرب: " تعيش تركيا في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان على وقع أزمة اقتصادية حادة، وقد وجد البلد العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) نفسه في موقع ضعيف وصعب من الناحية المالية، ومع ذلك لا يدخر صناع القرار في أنقرة جهدًا للوقوف على أبواب حروب جديدة متى ما سنحت الفرصة".

وما يحفز تركيا على المضي قدمًا، في ما يتعلق ناغورني قره باغ، اعتمادها على واردات الغاز من أذربيجان، والتي قفزت بنسبة 23 في المئة في النصف الأول من العام الجاري، ولكن هذا لا يبدو كافيًا، ولذلك وضع مراقبون زيارة أردوغان إلى الدوحة الأربعاء الماضي، في خانة بحثه عن تمويل قطري جديد يغذي نهمه باتجاه ما يراه الرئيس التركي أنه جزء من سعي بلاده لنيل “المكانة التي تستحقها في النظام العالمي”.

(ي ح)