′صوت الحقيقة يخيف الدولة التركية ويكشف جرائمها′

أشار عدد من الصحفيين في إقليم الجزيرة إلى أنّ اعتقال الصحفيين من قبل الدولة التركية ليس جديدًا، وإنما موجود منذ الأزل، ومستمر إلى يومنا هذا، والهدف منه إخفاء جرائمها وسياساتها التعسفية بحق الشعب الكردي في باكور كردستان وتركيا.

′صوت الحقيقة يخيف الدولة التركية ويكشف جرائمها′
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   02:40
قامشلو- دجلة احمد

ندد عدد من الصحفيين في إقليم الجزيرة باعتقال الشرطة التركية في باكور كردستان لمراسلي وكالة موزبوتاميا ووكالة المرأة، الذين عملوا على إظهار وقائع حادثة المعتقلَين اللّذين تم إلقاؤهما من الطائرة المروحية من قبل الدولة التركية، وأكدوا أن الدولة التركية لن تستطيع طمس هوية الصحفيين في كردستان.

'الدولة التركية ضد إظهار صوت الحقيقة'

أشارت مراسلة JIN NEWS في إقليم الجزيرة سورغول شيخو إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الدولة التركية بحملة الاعتقالات لمراسليهم في باكور كردستان، وإغلاق مقراتهم وحظر مواقعهم الإلكترونية، وأن هدفها هو إخفاء الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الكردي في باكور كردستان وتركيا.

 ونوّهت إلى أنّ الدولة التركية دائمًا تكون ضد الصحفيّين الذين يكونون صوت الشعب وصوت الحقيقة ويفضحون ممارساتها وجرائمها.

وبيّنت سورغول: "أنّ المرأة الصحفية أو وكالات المرأة في باكور كردستان دائمًا تكون المستهدف الأول من قبل الدولة التركية، لعملها بإخلاص، وإصرارها على إظهار حقيقة ما تعانيه المرأة والأطفال، في ظلّ حكم الدولة والجرائم التي تمارس بحقّهم".

ونوهت سورغول إلى أنّ الدولة التركية تحاول طمس الهوية الصحفية في تركيا لتغطي على جرائمها اللاأخلاقية واللاإنسانية التي ترتكبها بحق الشعب الكردي، "فنحن الصحفيات في شمال وشرق سوريا سنظهر خفايا الدولة التركية والجرائم التي ترتكبها بحقّ المرأة والأطفال في جميع أجزاء كردستان".

'الدولة التركية لها سجل سيء من ناحية قمع الإعلام والصحافة'

ومن جهته ندد مدير القسم العربي في وكالة فرات للأنباء ANF بشمال وشرق سوريا، سلطان تمو، بقمع الصحفيّين واعتقالهم من قبل الدولة التركية وقال: "الدولة التركية، بحسب لجنة حماية الصحفيين، لها سجل سيء من ناحية قمع الإعلام والصحافة، آخرها كان حادثة اعتقال كل من الصحفيين عدنان بيلن وجميل أوغور مراسليْ وكالة ميزوبوتاميا، ومراسلة جنّ نيوز شهريبان أبي، والصحفية نازان سالا خلال المداهمة".

وبيّن تمو أن السبب الكامن وراء اعتقال الصحفيين بباكور كردستان هو أنّ الدولة التركية تريد إخفاء جرائمها، ولا تسمح لأي صحفي بأن يكون عين الحقيقية، أو نقل حقيقة ما يعيشه المجتمع التركي إلى الرأي العام.

وأكد تمو أنّ سبب اعتقال المراسلين من قبل الشرطة التركية هو نقلهم حقيقة ما يتعلّق بسروت تورغوت وعثمان شيبان، اللّذين تمّ اعتقالهما من قبل الجنود الأتراك في ناحية شاخ في وان وإلقاؤهما من طائرة مروحية.

وأوضح تمو أنّ تركيا، وبحسب تقييم منظمة حقوق الإنسان، تستخدم نفوذها وموقعها الاستراتيجي للإفلات من هذه الجرائم، فالنظام الحاكم أو تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يمثلان الفاشية بأعتى صورها وأشكالها.

وأشار تمو إلى أن الاحتلال التركي اعتقل، حتى الآن، أكثر من 160 صحفيًّا، وتم زجّهم في السجون التركية، بالإضافة إلى أنّها أغلقت، حتّى الآن، أكثر من 108 وسيلة إعلامية، وفصلت أكثر من 2000 صحفيًّا وإعلاميًّا في باكور وتركيا بتهمة الإساءة إلى الرئيس التركي أو إلى سياساتها.

'تركيا ترتكب جرائمها في ظل صمت دولي'

مذيع ومراسل فضائية روناهي تيفي، آلان معيش، قال: "إن حادثة إلقاء سروت تورغوت وعثمان شيبان من طائرة مروحية تم توثيقها من قبل المراسلين الذين تم اعتقالهم يوم أمس، وإن الدولة التركية تقوم بحملة الإبادة السياسية الواسعة النطاق بحجج وذرائع تاريخية، منها مساندة شعب باكور كردستان والسياسيين لمقاومة كوباني".

وأشار معيش إلى أن الدولة التركية لها تاريخ مليء بسياسة إبادة الشعوب ومحو وجود الكرد في باكور كردستان وتركيا، واعتقال الصحفيّين والسياسيين.

 فتركيا، وضمن الساحة الدولية، تظهر نفسها بأنها دولة ديمقراطية، وإظهار تلك الجرائم أمام الرأي العام يشكّل خطرًا على استراتيجيتها، خاصة أنها تؤثر في حملاتها القمعية التي تقوم بها ضد الشعب الكردي، فالسجون التركية قد امتلأت بشكل كامل بعد أحداث انقلاب 12 أيلول من عام 2016.

وأكد معيش أنّ الدولة التركيّة تقوم بسياساتها أمام أعين العالم، ومع ذلك لن تستطيع طمس الهوية الصحفية في كردستان باعتقالها للصحفيين في باكور كردستان، فصوت الحقيقة لا يعرف الحدود.

 فعلى الرغم من السياسات التي تمارس بحقّنا من قبل تركيا، سنناضل ونرفع من وتيرة عملنا في أجزاء كردستان الأربعة، لإظهار حقيقة الجرائم التي ترتكبها بحق الشعوب.

ونوّه معيش في ختام حديثه إلى: "أنّ سياسة القمع ضد الصحفيين على يد الدولة التركية مستمرّة منذ تاريخ الدولة العثمانية وإلى يومنا هذا، فاستهداف الصحفيين من قبل تركيا ليس في باكور كردستان فقط، بل في شمال شرق سوريا أيضًا، حيث كان استهداف الصحفيين الذين رصدوا مقاومة سري كانية أكبر إثبات على ذلك، الذين فقدوا حياتهم إثر استهدافهم من قبل مرتزقة تركيا من أجل إظهار صوت المقاومة، وهذا يثبت عداء الدولة التركية للصحفيّين".

(إ)

ANHA