طفل من نازحي سري كانيه... حلمه أن يرى وجهه السابق

يواجه الأطفال الذين يعانون من حروق في أجسادهم مصاعب كثيرة داخل مخيم واشوكاني وذلك نتيجة تقاعس المنظمات, ومن بينهم الطفل ليث الحسو الذي يقول "عودة وجهي كالسابق أصبح حلماً لي".

طفل من نازحي سري كانيه... حلمه أن يرى وجهه السابق
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   02:10
الحسكة ـ هنار إبراهيم

تعيش العائلات المُهجّرة والتي لديها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الذين يعانون من حروق بليغة في أجسادهم ظروفاً إنسانية صعبة في مخيم واشوكاني الذي افتتحته الإدارة الذاتية بعد الهجوم التركي على الشمال السوري.

إلى جانب الفقر وغياب الخدمات الأساسية من جانب المنظمات الإنسانية, على الرغم من الجهود التي تبذلها الإدارة الذاتية, فإن إعاقة أبناء بعض العوائل المُهجّرة تزيد من همومهم, فالتفكير في توفير الدواء والعلاج يؤرق حياة هذه الأسر.

ليث الحسو، البالغ من العمر عشرة أعوام،  من قرية الحسو التابعة لمدينة سري كانيه المحتلة، يعاني من حروق بليغة  في وجهه منذ عمر الـ 5 سنوات، وذلك بسبب انفجار عبوة مادة المازوت في منزلهم.

عند بداية الأمر وفي ظل حماية المدينة من قبل قسد وإدارتها من قبل أبنائها كانت العائلة تقوم بمعالجة ليث، ولكن بعد احتلال المدينة وتهجيرهم إلى مخيم واشوكاني أصبحت معالجته صعبة جداً كون المرتزقة نهبوا كافة ممتلكات المدنيين ودمروها.

ليث يعيش حالياً مع جدته ، فاطمة أحمد يونس، بعد وفاة والده وتزوج أمه من رجلٍ آخر وتركها لليث.

فاطمة يونس، تحدثت لكاميرا وكالة أنباء "هاوار" عن معاناة تهجيرهم، بالإضافة إلى معاناة ليث وهو في سنٍ صغيرة, وقالت "بعد هجوم الاحتلال التركي مع مرتزقته الجيش الوطني السوري على قريتنا ومدينة سري كانيه اضطررنا للخروج من منازلنا".

وأضافت فاطمة يونس "عائلتي مؤلفة من 10 أفراد، 4 فتيات و4 شباب, عندما كان عمر ليث 25 يوماً توفي والده وفيما بعد تركته والدته, وبذلك تكفلت برعايته".

ونوهت فاطمة, أنه في بداية الأمر كانوا يقومون بمعالجة ليث في مدينتي الحسكة وقامشلو "ولكن بعد تهجيرنا إلى مخيم واشوكاني لم نعد نستطيع الاستمرار في المعالجة فوضعنا المادي صعب جداً".

الكثير من المنظمات التقت مع ليث وسجلت اسمه على أن يتم تقديم المساعدة له من أجل إنهاء معاناته عبر إجراء العمليات التجميلية، ولكن كل هذه الوعود بقيت حبراً على ورق.

وتقول المنهكة من التهجير وعذاب العمر الطويل "الكثير من المنظمات جاءت لزيارتنا وسجلت اسم ليث، ولكنها لم تقم بتقديم يد العون له، أناشد الجهات المعنية لمعالجة ليث من أجل إعادة بسمة الطفولة له لأنه يعاني كثيراً من وضعه".

ومن جانبه يقول ليث الحسو "جميع أصدقائي يستهزئون من حروق وجهي, لم أعد أستطيع اللعب معهم أو الذهاب إلى المدرسة بسبب استهزائهم المستمر، ولذلك أبقى أكثر الأوقات في خيمتي, عودة وجهي كالسابق أصبح حلماً لي".

وأضاف ليث "وضع عائلتي صعبٌ جداً لم يعد لديهم إمكانات لمعالجتي، لأننا تهجرنا من منازلنا بسبب هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته".

وناشد الطفل ليث الحسو، الجهات المعنية لتقديم يد العون له ومعالجته.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/JEvzvtu282Y" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>