أستاذ في القانون الدولي: الإجراءات بحق أوجلان انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان

قال الدكتور الفلسطيني في القانون الدولي عبد الكريم شبير، إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات التركية بحق القائد عبد الله أوجلان، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان، فيما طالب أستاذ القانون الدولي العام في مصر أيمن سلامة، المنظمات الحقوقية الدولية بالتصدي لهذه الانتهاكات الجسيمة.

أستاذ في القانون الدولي: الإجراءات بحق أوجلان انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   01:06
مركز الأخبار – عمر موسى – أماني عزام

تفرض الدولة التركية عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان، ومنذ السابع من آب/أغسطس عام 2019 يراجع محاموه للمرة الـ 107 السلطات التركية لتقديم طلبات للقاء بموكلهم ولكن لم يتم الرد عليها.

وفي نهاية أيلول/سبتمبر المنصرم، وبناء على طلب من النيابة العامة التركية أصدرت محكمة التنفيذ الثانية في بورصة قراراً منعت فيه القائد عبد الله أوجلان وثلاثة آخرين في إمرالي من مقابلة المحامين لمدة 6 أشهر.

'قرارات تركيا بحق أوجلان مخالفة للقوانين'

وفي تعليقه على القرار، يقول الدكتور الفلسطيني في القانون الدولي عبد الكريم شبير: "إن هذا الأمر، مخالف للقانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الخاصة بحقوق الأسرى والمعتقلين وهي التي تتكلم عن حق المعتقل بزيارة المحامي والأهل، وأن أي انتهاك يمثل جريمة ضد الإنسانية".

وشدد شبير في تصريح لوكالتنا، على أن "هذه القرارات، مخالفة بشكلٍ صريح للقانون الدولي الإنساني والمعاهدات الأربعة لاتفاقية جنيف، والبروتوكلات الإضافية لهذه الاتفاقية".

وتابع: "أنا دائما أؤكد، إن هذه القرارات، لا تعتبر جريمة ضد الإنسانية فقط، بل جريمة خطيرة بشكلٍ كبير، لما تمثله من تغوّل على القانون الدولي والاتفاقات الإنسانية".

'كيف تتصرف تركيا كذلك بينما تسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي'

وتساءل الدكتور شبير: "كيف تتصرف السلطات التركية كذلك، بينما تسعى إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي الذي يتعامل باتفاقات إنسانية وقانونية مضافة إلى القانون الدولي وغيره من الاتفاقات، التي تضمن التواصل الكامل بين المحامي والمعتقل والأهل والمعتقل".

وأكد شبير أن هذه القرارات تمثل انتهاكاً للقانون التركي أيضاً، مضيفاً: "القضاء والدستور التركي، ينص على حق المحامي في الزيارة المتواصلة والمستمرة، للدفاع عن موكله وحق أهله ومعارفه بالتعرف على أحوال أوجلان وكل معتقل آخر".

وتمنى شبير، أن "يتوجه المحامون المختصون إلى القضاء التركي، لمتابعة هذه القرارات، إذ أنه يضمن هذا الحق الإنساني بشكلٍ صريح، للتعرف على وضعه النفسي والصحي، وهذا حق دستوري وحق قانوني، كفلته كل الشرائع القانونية".

'من حق المؤسسات الحقوقية أن يقدموا شكوى للمحكمة الخاصة'

واستغرب شبير "من السماح بانتهاك القانون والدستور التركي"، مؤكداً أنه من حق المؤسسات الحقوقية التقدم بشكوى إلى المحكمة الخاصة لمنع المحامين ودعمهم، للمطالبة بالسماح في زيارة أوجلان والمعتقلين وتنفيذ القانون والدستور الدولي والتركي بوجهٍ خاص.

وشدد على أنه "من حق المعتقل، أن يكون هناك زيارات مستمرة للمحامي وزيارات مستمرة للطبيب كذلك، وهذا كله، ينص عليه القانون التركي والقانوني الدولي واتفاقية جنيف والبروتوكلات الإضافية".

'آمال في تشكيل لجنة دولية لمتابعة الأوضاع القانونية لأوجلان'

وجدد شبير التأكيد على أن هذه القرارات، تمثل انتهاكاً للقانون التركي والقانون الدولي الإنساني، مطالباً "المؤسسات الحقوقية أن تتقدم بشكوى رسمية إلى لجنة حقوق الإنسان حول الانتهاك للقانون الدولي، وأن يتم تقديم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي والمحكمة الأوروبية عبر الجهات المخولة والتي جرى توكيلها في قضية أوجلان والمعتقلين".

وكذلك، تمنى أن تتقدم الجهات المخولة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، والمطالبة بإجراء تحقيق في هذه القرارات، وقال مختتماً: "ربما تنجح هذه الخطوات في ولادة لجنة أممية، لمتابعة الأوضاع القانونية لأوجلان والمعتقلين والسماح بكل الحقوق المشروعة لهم".

'كافة التشريحات تعطي للمعتقل الحق في الاتصال بمحاميه'

أما الأستاذ في القانون الدولي العام في مصر أيمن سلامة فيقول: "إن ضمانات المحاكمات العادلة هي في أصل ضمانات دولية نصت عليها المواثيق الدولية وفي الصدارة منها العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية الذي صدر عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة عام 1966".

وأشار سلامة في تصريح لوكالتنا، إلى وجود ضمانات أخرى استمدت من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ونصت عليها التشريعات الوطنية كافة، وأعلنت تركيا التزامها بها، وأهم هذه الضمانات استعانة المتهم بدفاعه الكفء المؤهل.

وأوضح أستاذ القانون الدولي العام في مصر، أن التشريعات الوطنية كافة أقرت أن يكون للشخص حق الاستعانة بمحاميه ومشاركة محامٍ الدفاع في المرافعات كافة من لحظة الانتهاء من التحقيق التمهيدي، وهذا يعد ضمانة من ضمانات المحاكمات العادلة.

ولفت سلامة إلى أن التشريعات الداخلية كافة داخل الدول تعطي الشخص الحق في الاتصال بمحاميه وأسرته وأصدقائه، كما في التشريعات الأمريكية.

'الانتهاكات التي تمارس بحق أوجلان تعد خرقًا للمواثيق الدولية'

وشدد أستاذ القانون الدولي العام في مصر أيمن سلامة، على أن الانتهاكات التي تمارسها السلطات التركية بحق المعتقلين وفي الصدارة منهم القائد عبد الله أوجلان تعد خرقًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وفي ختام حديثه أكد سلامة أن على المنظمات الحقوقية الدولية كافة وفي الصدارة منها مجلس حقوق الإنسان لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف، فضلًا عن المنظمات الحقوقية غير الحكومية أن تتصدى لهذه الانتهاكات التركية الجسيمة لحقوق الإنسان، وتفضح الممارسات التركية في هذا الشأن.

(ح)

ANHA