لبنان تحتجز باخرة محملة بالفيول يُعتقد أنها كانت في طريقها لسوريا

احتجزت السلطات اللبنانية باخرة محملة بنحو 4 ملايين لتر من مادة البنزين، يعتقد بأنها كانت في طريقها إلى سوريا.

لبنان تحتجز باخرة محملة بالفيول يُعتقد أنها كانت في طريقها لسوريا
الثلاثاء 6 تشرين الأول, 2020   09:52
مركز الأخبار

قالت المديرية العامة للنفط - إدارة منشآت النفط في وزارة الطاقة بلبنان في بيان لها بأنه "في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي، دخلت باخرة محمّلة بنحو 4 ملايين لتر من مادة البنزين (2750 طنًا) آتية من اليونان، المياه الإقليمية اللبنانية باتجاه منشآت الزهراني في جنوب لبنان وهي غير معروفة الهوية".

وأشارت المديرية العامة للنفط إلى أنه لم يتبين قدومها بناء على طلب أي جهة رسمية أو أي شركة خاصة، موضحةً أن استيراد المشتقات النفطية لصالح المنشآت يتم استنادًا إلى المناقصات التي تجريها لجنة مختصة بتكليف رسمي وفق الأصول.

وتم تسليم زمام أمور ملف الباخرة إلى مدّعي عام الجنوب القاضي رهيف رمضان بعدما تم احتجازها، وبدأ يتقصى الوكيل البحري لاستدعائه والاستماع منه إلى ظروف وصول الباخرة، التي يشتبه بأنها كانت معدة لخرق العقوبات المفروضة على الحكومة السورية.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر رسمية لبنانية لـ شبكة العربية، بأنها "المرّة الثانية التي تأتي فيها الباخرة إلى لبنان في أقل من ستة أشهر، فالمرّة الأولى كانت في شهر حزيران/يونيو الماضي، حيث وصلت من اليونان وعندما دخلت المياه الإقليمية اللبنانية أطفأت جهاز GPS الخاص بها كي لا يتم رصد حركتها عبر الأقمار الاصطناعية، وتوجّهت بعد ذلك مباشرةً الى مرفأ بانياس في سوريا، حيث أفرغت حمولتها من المحروقات".

وأكدت مصادر المعلومات المتداولة عن "أن الشحنة على متن الباخرة " jaguar S" عائدة إلى شركة "النِعَم" السورية، ومركزها في حرستا في دمشق، واسم الشركة وارد في مانيفست الباخرة".

ولفتت المصادر الى "أن الوكيل البحري للباخرة صرّح بأنها أتت إلى لبنان لصالح شركة "HIF" للمحروقات التي تملك خزّانات للوقود قرب منشآت الزهراني، غير أن الشركة نفت علمها بالباخرة وبأنها طلبت شحنة من البنزين".

وكانت معلومات صحفية أشارت إلى "أن إدارة الجمارك ولدى التدقيق في المانيفست، وبوليصة الشحن والعلم والخبر المقدّم من الوكيل البحري تبيّن عدم وجود شركة مستوردة للبضاعة الموجودة على متنها، كما أن الشركات المستوردة للمحروقات تبرّأت منها كذلك منشآت النفط".

إلى ذلك، كشفت المصادر الرسمية اللبنانية "أن الباخرة كانت آتية من أذربيجان وهي تعمل على خط بين تركيا وألبانيا، ويبدو أنها كانت تريد تفريغ حمولتها في منشآت الزهراني، تمهيدًا لنقلها بالتقسيط عبر صهاريج إلى سوريا وعبر المعابر غير الشرعية".

ووفق المصادر الرسمية، يتّجه القضاء اللبناني بعد الانتهاء من التحقيقات الى إصدار قرار بالحجز على الباخرة وحمولتها في عرض البحر تمهيدًا لإعادتها الى اليونان، حيث انطلقت بمؤازرة أمنية، وذلك في إجراء هدفه إبعاد لبنان عن مقصلة عقوبات قانون قيصر الذي يمنع التعامل مع الحكومة السورية".

هذا وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات "قيصر" على حكومة دمشق في منتصف حزيران/يونيو من العام الجاري، وذلك بهدف وقف انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها حكومة دمشق، وتنص هذه العقوبات على تجميد مساعدات إعادة الإعمار وفرض عقوبات على الحكومة والشركات المتعاونة معه، كما تستهدف كيانات إيرانية وروسية.

(ي م)