فرنسا تحشد الأوروبيين لمواجهة تركيا وترامب يخفف الضغوط الإيرانية على الكاظمي

قالت تقارير أن هناك انزعاج من السوريين بسبب تأخر الروس في مساعدتهم بإطفاء الحرائق المندلعة منذ أيام، فيما تسعى فرنسا لحشد الأوروبيون لمواجهة تركيا في المتوسط، في حين قال مراقبون بأن الانسحاب الأمريكي الجزئي من العراق يهدف لتخفيف الضغوط الإيرانية على الكاظمي.

فرنسا تحشد الأوروبيين لمواجهة تركيا وترامب يخفف الضغوط الإيرانية على الكاظمي
الخميس 10 يلول, 2020   03:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الحرائق المندلعة في مناطق سورية، بالإضافة إلى التوتر الفرنسي – التركي، وإلى الانسحاب الأمريكي الجزئي من العراق.

الشرق الأوسط: غضب سوري من تأخر «رجل الإطفاء» الروسي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان منها الحرائق المندلعة في عدد من المحافظات، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ظهر غضب في دمشق جراء تأخر روسيا في التدخل لإطفاء حرائق تلتهم مساحات واسعة في وسط سوريا وغربها".

وقال مدير منظمة «الدفاع المدني» التابع للحكومة، اللواء سعيد عوض، إن «هذه الحرائق ليس لها مثيل منذ عشرات السنوات»، لافتا إلى أن «التعاون مع القوات المسلحة كان له الدور الأكبر في السيطرة على كثير من الحرائق». لكنه أشار إلى أن المنظمة «لم تتلق عروضا من دول صديقة، مثل روسيا، للمساعدة في إطفاء الحرائق».

وتلتهم حرائق منذ أيام مساحات واسعة من الغابات والمناطق الحرجية في وسط سوريا وغربها، بينما تبذل فرق الإطفاء والجيش السوري جهوداً حثيثة لتطويقها ومنع وصولها إلى المنازل.

وانضمت أمس، طائرة إيرانية تحمل نحو 40 طناً من المياه إلى حوامات الجيش السوري، التي تشارك للمرة الأولى في إخماد الحرائق الكبيرة في مناطق جبلية وعرة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

واندلعت خلال الأيام الماضية حرائق صغيرة في مناطق متفرقة في أرياف حماة واللاذقية المتداخلة جغرافياً، ما لبثت أن تحولت إلى حرائق ضخمة ساهم ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح في زيادة انتشارها في مساحات واسعة. وبثّ التلفزيون الرسمي خلال الأيام القليلة الماضية مشاهد تظهر ألسنة النيران المندلعة في الغابات والأحراج، التي حولت مساحات كبيرة من الأشجار إلى رماد.

العرب: فرنسا تحشد في كورسيكا لمواجهة تركيا في شرق المتوسط

وبخصوص التوتر الفرنسي – التركي، قالت صحيفة العرب: "يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، قمة لدول جنوب الاتحاد الأوروبي في جزيرة كورسيكا الفرنسية ينتظر أن تنتهي بضبط استراتيجية موحدة لتجنب تفاقم الأزمة بين تركيا واليونان في شرق المتوسط، تحضيرا لقمة الاتحاد الأوروبي التي ستنعقد في سبتمبر الجاري والتي تضع ضمن خياراتها فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على أنقرة".

ورغم أن الاتحاد الأوروبي يميل إلى حل الخلاف بين تركيا واليونان بشأن أحقية التنقيب عن الغاز في المناطق المتنازع عليها شرق المتوسط بالطرق السلمية، إلا أن إشارات التصعيد التركي المتتالية تقلل من تلك الفرص وتعزز حظوظ التوجه إلى فرض العقوبات.

وخيّر التكتل الأوروبي في وقت سابق تركيا بين وقف استفزازاتها أو مواجهة العقوبات، لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد الثلاثاء “عزم” بلاده على المضي قدما في أنشطة التنقيب، قائلا “لن نتراجع عن حقوقنا”.

وسيناقش الرئيس الفرنسي الملتزم جدا بهذا الملف الوضع مع رؤساء وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي وإسبانيا بيدرو سانشيز واليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس والبرتغال أنطونيو كوستا ومالطا روبرت أبيلا والرئيس القبرصي نيكوس انستاسياديس .

وقال قصر الإليزيه إن الهدف هو “التقدم على طريق التوافق حول علاقة الاتحاد الاوروبي بتركيا، تحضيرا خصوصا للقمة الأوروبية في 24 و25 سبتمبر التي ستكرس” لهذا الغرض في بروكسل.

ويرى مراقبون أن باريس، التي تجمعها علاقات متوترة مع تركيا في عدة ملفات على غرار سوريا وليبيا، تسعى من خلال قمة كورسيكا إلى استنهاض جبهة أوروبية موحدة ضد التحفظ الألماني على فرض عقوبات أوروبية على تركيا.

البيان: وفود السراج ومصراتة تطرق باب مصر

ليبياً، قالت صحيفة البيان: "تسعى حكومة الوفاق الليبية ومن ورائها قوى الإسلام السياسي وأمراء الحرب في غرب ليبيا إلى تأسيس جسور جديدة للحوار مع القاهرة، بعد يقين بأن لا حرب ولا سلام من دونها، خصوصاً مع المواقف الحازمة للقيادة المصرية إزاء التدخل التركي ودور المرتزقة والميليشيات، واعتبارها منطقة سرت الجفرة خطاً أحمر لا يجوز للقوات التركية ومرتزقتها الاقتراب منه".

ومنذ الإعلان عن مبادرة للحل السياسي من جانب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في 21 أغسطس الماضي، اتجهت قيادات غرب ليبيا لتليين الخطاب مع القاهرة ومحاولة خطب ودّها، سواء من خلال مواقف السياسيين أو وسائل الإعلام التابعة لحكومة السراج.

وفي السياق، وصل أمس وفد من مدينة مصراتة إلى القاهرة، وعلمت «البيان» أنه يضم كلاً من أعضاء منشقين من مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري إضافة إلى قيادات ميليشياوية.

فيما أكد عضو مجلس الدولة أبو القاسم قزيط أن زيارة القاهرة تأتي لبحث حل سلمي للأزمة الليبية، اعتبر محللون أن انطلاق الوفد من مصراتة إلى القاهرة يعتبر تحوّلاً في قراءة قوى الإسلام السياسي وأمراء الحرب لطبيعة المشهد، بالنظر إلى حجم الدور المصري وقدرته في قلب الموازين.

ويرى مراقبون أن الوفد وإن كان يضم أعضاء من مجلس الدولة الاستشاري الخاضع لسيطرة جماعة الإخوان، فإنه يذهب إلى مصر بصفته معبراً عن مواقف مصراتة أكثر من المجلس ورئيسه خالد المشري المحسوب على المحور القطري التركي.

العرب: انسحاب أميركي مدروس من العراق يؤمّن القوات ويخفف الضغوط عن الكاظمي

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، قرارها خفض عدد قواتها في العراق من أكثر من خمسة آلاف جندي إلى ثلاثة آلاف فقط، خلال سبتمبر الجاري.

وجاء ذلك بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية عن الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وسيكون هذا أكبر خفض للقوات الأميركية في العراق منذ عام 2016، وسيتم تنفيذه في إطار زمني أسرع بكثير مما تم الإبلاغ عنه قبل أسابيع فقط.

وبقدر ما يرتبط القرار بهدف أشمل وضعته إدارة ترامب بشكل مسبق ويتعلّق بتقليص الوجود العسكري الأميركي في أماكن محدّدة من العالم، فإنّ سحب قوات من العراق يأتي أقرب إلى عملية إعادة ترتيب أوضاع تلك القوات بتقليص أعدادها والاقتصار على نشرها في مواقع محدّدة شديدة التحصين.

ولا تهمّ قضية الوجود العسكري الأميركي على الأراضي العراقية، بغداد وحدها بل تهمّ طهران أيضا والتي ترى في سحب تلك القوات انتصارا لها في صراع النفوذ الذي تخوضه في المنطقة، ولذلك عملت على إقلاق راحتها باستخدام الميليشيات التابعة لها والناشطة في العراق.

وتُجمع مختلف المصادر على أنّ واشنطن ليست بصدد إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق بشكل جذري، ذلك أنّ الحفاظ على حدّ أدنى من ذلك الوجود أمر حيوي للولايات المتّحدة لمراقبة التحرّكات الإيرانية في العراق وسوريا عن كثب، وهو هدف إستراتيجي تعمل عليه واشنطن منذ سنوات وليست بوارد التخلي عنه.

ويربط المراقبون القرار الأميركي الجديد بالحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب الذي وعد سابقا بـ "إنهاء حروب أميركا في الخارج"، لكنه يوافق حاجة عراقية ملحة أيضا.

وإذا كان لهذا القرار ارتباط بالانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى في نوفمبر القادم، فإنه قد يلعب دورا حاسما في ترجيح كفة الحكومة العراقية خلال السجال الساخن الذي تستخدم فيه إيران ورقة “القوات الأميركية المحتلة” لتقزيم سيادة العراق والضغط على رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي من أجل الرضوخ لسياساتها.

(ي ح)