معهد استرالي: ما هي نهاية لعبة تركيا في ليبيا؟

على الرغم من غطرسته، فإن مقامرة السياسة الخارجية لأردوغان في الصراع الليبي لن توفر لتركيا النفوذ الاستراتيجي في شرق البحر المتوسط الذي تسعى إليه، بل على عكس ذلك فتدخلات تركيا في دول الجوار باتت كغصة تقوض قوتها الإقليمية.

معهد استرالي: ما هي نهاية لعبة تركيا في ليبيا؟
السبت 5 يلول, 2020   08:28
مركز الأخبار

قال مركز "لوي" الأسترالي، إن رجب طيب أردوغان تدخل عسكريًّا في ليبيا من أجل تشتيت انتباه مواطنيه عن المصاعب الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بتركيا، وإنه بات بحاجة لتحقيق مكاسب لإنقاذ نفسه في مواجهة المشكلات الداخلية.

وبحسب المركز، فإن المغامرة التي قام بها أردوغان في ليبيا تأتي أيضًا في إطار حملته لدعم الإخوان المسلمين والجماعات المتشددة في المنطقة في إطار خطة شاملة لتحويل تركيا إلى قوة إقليمية.

وعلى الرغم من القوة العسكرية التي تتمتع بها تركيا إلا أنها تفتقر إلى الموارد المالية والمادية لأن تصبح قوة إقليمية كبيرة على الرغم من الصيحات والتصريحات النارية التي تصدر باستمرار من قصر أردوغان، حيث أن مصر وفرنسا وقبرص واليونان وإسرائيل بدأت تضيق ذرعًا بعدوانية الرئيس التركي، وتسعى إلى صياغة استراتيجية مشتركة لمواجهته في ليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

"حزب العدالة والتنمية أصبح متعبًا ومنهكًا ويفتقر إلى رؤية حقيقية في الاستراتيجية التي يتبعها لمعاجلة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية، وسياسة أردوغان لم تعد تتركز على أن تكون تركيا "الجسر بين الشرق والغرب" بل على التحول إلى قوة إقليمية في المنطقة المجاورة".

ويعتبر تورط أردوغان في ليبيا خطة مفيدة لتحويل الانتباه عن الأزمة الاقتصادية والمشكلات الاجتماعية في بلاده وعن فشل الحكومة في مواجهة تفشي وباء كورونا، ولهذا السبب فإن أردوغان بات بحاجة إلى تحقيق مكاسب في ليبيا إذا ما أراد فرصة لإنقاذ نفسه في مواجهة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة في تركيا.

الحقيقة أن تورط أردوغان في سوريا قد يحكم أفعاله في ليبيا ويبقيه مستيقظًا طوال الليل، إذ أن فشله في الإطاحة بنظام بشار الأسد وافتقاره إلى رؤية استراتيجية واضحة، هما من الأسباب الرئيسة التي دفعته إلى البقاء في سوريا، وقد يحدث نفس الشيء في ليبيا.

ولكن من المستبعد أن تحقق تركيا أهدافها في التحول إلى قوة إقليمية عبر تورطها في ليبيا لأنها باتت دولة معزولة وقد تكون ليبيا فرصة أردوغان الأخيرة لإنقاذ نفسه داخليًّا.

(م ش)