صحف عربية: حزب الله يسحب عددًا من عناصره من سوريا واتفاق ليبي مرتقب

قالت تقارير إن حزب الله اللبناني سحب عددًا كبيرًا من عناصره الموجودين في سوريا، فيما كشفت مصادر ليبية أن مشاورات إقليمية ودولية أوشكت على التوصل إلى اتفاق سياسي وعسكري حول مدينة سرت الاستراتيجية، في حين هناك مساع أوروبية لتهدئة التصعيد في شرق المتوسط.

صحف عربية: حزب الله يسحب عددًا من عناصره من سوريا واتفاق ليبي مرتقب
الجمعة 4 يلول, 2020   03:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الأزمة الليبية، وإلى التوتر شرق المتوسط.

البيان: حزب الله يسحب أكثر من 2500 عنصرًا من سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها وجود حزب الله اللبناني، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "على وقع الضغوط الدولية الاقتصادية والسياسية التي يرزح تحتها حزب الله منذ فترة، بالإضافة إلى موجة الغضب التي طالتها مؤخرًا مع كافة الأحزاب والسياسيين في لبنان، جراء انفجار مرفأ بيروت، الذي أودى بحياة 190 شخصًا على الأقل، مع آلاف الجرحى وخسائر فادحة، أفادت مصادر متعددة، لا سيما من منطقة البقاع القريبة من الحدود اللبنانية - السورية «أن حزب الله بدأ خطة الانسحاب التدريجي من سوريا منذ أسابيع، وتحديدًا من الجبهة الجنوبية والشرقية الجنوبية، حيث سحب أكثر من 2500 مقاتلًا وخبراء وقادة عسكريين»".

وقالت المصادر للعربية «إن عددًا كبيرًا من مقاتلي الحزب، عادوا إلى لبنان في الأسابيع الأخيرة، والتحقوا بالمراكز العسكرية في لبنان.

وفي خطوات تؤكد تلك المعلومات، أشارت المصادر إلى أنه «في كل مرة كان يعود فيها عدد من مقاتلي حزب الله من سوريا، بعد انتهاء خدمتهم (كل 20 يومًا تقريبًا)، كانت تحصل عملية تبديلهم بآخرين، بحيث يلتحق مكانهم عناصر آخرون، وهذا ما لم يتم منذ أسابيع، إذ إن من عادوا من سوريا، لم يتم إرسال مقاتلين بدلًا منهم».

الشرق الأوسط: بوادر اتفاق ليبي يشمل هدنة و«سلطة جديدة»

ليبيًا، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر ليبية مطلعة قولها "إن «مشاورات إقليمية ودولية أوشكت على التوصل إلى اتفاق سياسي وعسكري بين طرفي النزاع في البلاد حول مدينة سرت الاستراتيجية، بما يسمح بإبرام هدنة تشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار، واستئناف إنتاج النفط تزامنًا مع اختيار سلطة جديدة بالبلاد»".

وتستعد بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، وفقًا للمصادر ذاتها، لاجتماع بين ممثلي «مجلس النواب» و«المجلس الأعلى للدولة» في منتجع الصخيرات بالمغرب، خلال اليومين المقبلين، لاستئناف «حوار جنيف» السياسي بين مختلف الأفرقاء وعقد جولة جديدة من الحوار العسكري لتثبيت وقف إطلاق النار.

ونفى مسؤول في «الجيش الوطني» علمه باحتمال إبرام اتفاق جديد لإنهاء الأزمة السياسية والعسكرية في البلاد، لكنه أكد أن قوات الجيش ما زالت تحافظ على مواقعها في منطقتي سرت والجفرة، بالإضافة إلى دورها في تأمين وحماية منطقة الهلال النفطي.

في سياق متصل، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده تدعم الحل السياسي في ليبيا بعيدًا عن «التدخلات الخارجية والميليشيات المسلحة».

ورحب السيسي خلال استقباله أمس، جوزيف بوريل الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، «بأي خطوات إيجابية تؤدي إلى التهدئة والسلام والبناء والتنمية» في ليبيا.

العرب: مفاوضات مرتقبة بين تركيا واليونان لخفض التوتر شرق المتوسط

وبخصوص التوتر في شرق المتوسط قالت صحيفة العرب: "اتفقت تركيا واليونان على إجراء "مفاوضات فنية" بشأن سبل خفض تصعيد التوتر العسكري في شرق البحر المتوسط".

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن اليونان وتركيا ستعقدان محادثات في مقر الحلف بهدف تفادي أي مواجهات غير محسوبة في شرق المتوسط، حيث يختلف البلدان على الحدود البحرية وحقوق استكشاف الغاز.

وقال ستولتنبرج الخميس إن اليونان وتركيا، الشريكين في الحلف، اتفقتا على إجراء محادثات في إطار جهود لتهدئة النزاع المتفاقم على موارد الطاقة في المنطقة.

وأضاف في بيان "في أعقاب مباحثاتي مع زعماء يونانيين وأتراك، اتفق البلدان على الدخول في محادثات فنية في (مقر) الحلف للتوصل إلى آليات لتقليص خطر الحوادث في شرق المتوسط".

وبينما يتوقع أن تكون طبيعة المحادثات تقنية عسكرية، إلا أنه من المستبعد أن تثمر عن حل كامل للخصومة طويلة الأمد والمعقّدة بين اليونان وتركيا.

لكن المراقبين يأملون في أن تفسح هذه المحادثات المجال أمام مزيد من المفاوضات وتجنب أي سيناريوهات تصعيدية بين الطرفين.

وتأتي المحادثات بعدما حض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الطرفين على خفض منسوب التوتر وفتح القنوات الدبلوماسية للتخفيف من حدة الأزمة.

وتثير أنشطة تركيا في شرق المتوسط مخاوف دولية من نشوب مواجهات بين اليونان وقبرص وتركيا، حيث وجه الاتحاد الأوروبي في أكثر من مناسبة إنذارات لأنقرة في هذا الصدد.

وتدهور الوضع بعد أن نشرت تركيا سفينة لإجراء عمليات تنقيب عن المحروقات في المنطقة المتنازع عليها في شرق المتوسط والغنية بالغاز الطبيعي، تواكبها قطع حربية.

وارتفع منسوب التوتر في منطقة شرق المتوسط بعد أن اتهمت أثينا أنقرة بالقيام بالتنقيب عن مصادر الطاقة في مياهها الإقليمية بصورة غير مشروعة.

وتسبب الصراع في تدخل الاتحاد الأوروبي ودول قريبة من المنطقة في النزاع الذي شهد هذا الشهر اصطدامًا خفيفًا بين فرقاطتين تركية ويونانية.

وأجرت اليونان وفرنسا وإيطاليا، الحلفاء في حلف شمال الأطلسي، تدريبات عسكرية في نفس المنطقة من البحر المتوسط كما أجرت تركيا أيضًا تدريبات بحرية.

(ي ح)