صحف عربية: انهيار النظام الصحي السوري وتركيا تسعى إلى حل الخلافات بين أدواتها في ليبيا

قالت تقارير إن النظام الصحي في سوريا ينهار وسط صمت حكومي مطبق، فيما طرح ماكرون خلال زيارته إلى العراق مبادرة لدعم السيادة، في حين تستغل تركيا وقف إطلاق النار في ليبيا لمحاولة حل الخلافات بين أدواتها.

صحف عربية: انهيار النظام الصحي السوري وتركيا تسعى إلى حل الخلافات بين أدواتها في ليبيا
الخميس 3 يلول, 2020   03:01
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الحالة الصحية في سوريا، بالإضافة إلى زيارة ماكرون في العراق، وإلى الخلافات في صفوف الوفاق الليبية المدعومة من تركيا.

العرب: "الجيش الأبيض" في سوريا ينهار.. والنظام في حالة إنكار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع الصحي، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "تتصاعد المخاوف من انهيار النظام الصحي في سوريا في ظل تزايد مخيف في أعداد الإصابات بفيروس كورونا، لاسيما في صفوف الطواقم الطبيّة، أمام صمت حكومي مريب أثار ردود فعل غاضبة من الجهات الحقوقية في الداخل والخارج".

وانتقدت منظمات دولية الأربعاء السلطات السورية لناحية عدم توفيرها الحماية اللازمة للطواقم الطبية العاملة على الخطوط الأمامية في مواجهة فيروس كورونا المستجد، في بلد يشهد أساسًا ضعفًا في المنظومة الصحية جراء سنوات الحرب.

وجرى الشهر الماضي توثيق العديد من الوفيات بين الطواقم الطبية، ممن بدت عليهم عوارض كوفيد – 19 ولم يخضعوا لاختبارات الكشف عن الفيروس.

وقالت سارة الكيالي، وهي باحثة سوريا في منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان: “من المذهل أنّه بينما تتراكم أوراق نعي الأطبّاء وأعضاء الطاقم التمريضي المتصدّين لفيروس كورونا، تتناقض الأرقام الرسمية مع الواقع على الأرض”.

وسجّلت الحكومة السورية في مناطق سيطرتها حتى الآن 2830 إصابة بالفيروس، بينها 116 وفاة، وتحدثت وزارة الصحة في وقت سابق عن “حالات عرضية وأنها لا تملك الإمكانات لإجراء مسحات عامة في المحافظات”.

إلا أن المنظّمة الحقوقية أفادت عن أدلة تشير إلى أن الأعداد في مختلف أنحاء البلاد قد تكون أعلى بكثير، وقالت إنها تمكنت منتصف الشهر الماضي من توثيق وفاة 33 طبيبًا وردت أسماؤهم في لوائح تمّ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما كان عداد الوفيات الرسمي مستقرًّا عند 64 حالة في أنحاء البلاد.

الشرق الأوسط: ماكرون يطرح على بغداد مبادرة لـ«حماية السيادة»

وبخصوص زيارة الرئيس الفرنسي إلى العراق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بغداد التي زارها لـ4 ساعات، أمس، مبادرة بالتعاون مع الأمم المتحدة «لحماية سيادة العراق»، ناقشها مع القيادات العراقية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي".

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي، أمس، إن «العراق يمر بمرحلة مفصلية، والحرب على (داعش) لم تنته، لأن (داعش) والتدخلات الخارجية الكثيرة تحديات تهدد العراق»، وأضاف أن «على زعماء العراق قيادة مرحلة انتقالية وبناء سيادة عراقية تحمي بلدهم وتعزز أمن المنطقة».

ولم يفصح ماكرون ولا القيادة العراقية عن مضمون المبادرة الفرنسية، وقال صالح، خلال المؤتمر الصحفي، إن «العراق يتطلع لشراكة استراتيجية مع فرنسا»، لافتًا إلى أنه سيتم إعلان مشروعات وعقود بين العراق وفرنسا.

في سياق متصل، أظهرت وثيقة عراقية موقعة من قبل السكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة موجهة إلى قيادة العمليات المشتركة، ووزارتي الدفاع والداخلية، والمخابرات والأمن الوطني ومكافحة الإرهاب، و«هيئة الحشد الشعبي»، وقيادة عمليات بغداد، توجيهًا بأن «تكون سارية العلم العراقي فوق المباني نظامية وموحدة، يرفع عليها العلم العراقي مع عدم جواز رفع أي علم آخر».

البيان: تنديد روسي وأممي بنقل المرتزقة والسلاح إلى ليبيا

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "أكدت مبعوثة الأمم المتحدة لليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، أن الحوار الليبي – الليبي، ضروري للخروج من الأزمة، وذكرت في إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن في جلسة عقدت أمس، للوقوف على تطورات الأزمة الليبية، أنّ جيران ليبيا مهددون مباشرة بسبب المرتزقة والميليشيات وتدفق السلاح".

ونقل «المرصد المصري»، عن وليامز، قولها إنه لا يزال هناك تهريب للسلاح والمرتزقة في ليبيا، كما أشارت إلى أهمية الذهاب للحوار السياسي في أقرب وقت ممكن.

وأشادت ويليامز بالانتخابات المحلية التي جرت في بعض المدن الليبية، وأكدت أنها توضح عزيمة الليبيين في التصويت حول مرشحيهم، وسط أجواء مستقرة، وغير ساعية إلى إفساد الانتخابات، وطالبت بفرض سيادة القانون في ليبيا، واحترام حق التعبير السلمي عن الرأي، وانتقدت استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، والاعتقال التعسفي بحق المحتجين في طرابلس ومدن غربي ليبيا، للتنديد بالفساد وتردي الأوضاع المعيشية.

وأكد ممثل روسيا في مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، أن العنف في ليبيا ازدادت وتيرته، في ظل الحكومات التي جاءت عقب 2011.

وشدد على أن تسليح الميليشيات، وجلب المقاتلين في ليبيا، زاد من تصعيد الأوضاع، وفقًا لموقع «الجماهيرية» الليبي، وثمّن مندوب روسيا، مبادرة إعلان القاهرة، معربًا عن أمله في حل سياسي قريب للأزمة في ليبيا، وحذر من استمرار أطراف خارجية بتغذية الصراع.

العرب: وقف إطلاق النار في ليبيا "يسعد" تركيا لإعادة ترتيب "بيت الوفاق"

وبدورها قالت صحيفة العرب: "في خطوة متأخرة أعربت تركيا عن دعمها لوقف إطلاق النار في ليبيا بعد احتدام الصدام بين حليفيها رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج ووزير الداخلية فتحي باشا آغا".

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الأربعاء، إن تركيا "ستسعد" إذا نجح وقف إطلاق النار المعلن في ليبيا الشهر الماضي".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول أنقرة رأب الصدع بين حليفيها الذي استعر الخلاف بينهما بعدما أصدر السراج قرار إيقاف باشا آغا عن العمل وإحالته على التحقيق لما كان في زيارة سرية إلى تركيا.

ولا يزال الترقب سيّد الموقف حول ردة الفعل التي ستقوم بها الميليشيات الموالية لوزير الداخلية الموقوف بحكومة الوفاق الليبية، فتحي باشا آغا، لاسيما بعد استعراض عسكري قامت به هذه الفصائل التي تنتمي إلى مصراتة في استقبالها باشا آغا لدى عودته من تركيا.

ويوحي الاستعراض العسكري الذي رافق وصول فتحي باشا آغا، السبت، إلى العاصمة طرابلس قادمًا من تركيا، باحتمال حدوث تصعيد بين وزير الداخلية الموقوف وفايز السراج والميليشيات المؤيدة لكلا الطرفين.

لكن يستبعد المراقبون أن يتطور الصراع بين باشا آغا والسراج إلى صدام مسلح بين ميليشيات مصراتة ومنافستها في العاصمة طرابلس، حيث إن تركيا ستمنع أي احتكاك مسلّح محتمل، لأن ذلك سيطيح بمخططاتها ويضعف دورها في ليبيا، الذي يعتمد على السراج وباشا آغا معا، كما لن تتدخل لصالح أي أحد من الفريقين خشية انقلابه عليها وبالتالي انفراط عقد المنظومة التي تحاول تشكيلها غرب البلاد.

وأرسلت تركيا، الأحد، وفدًا أمنيًّا إلى ليبيا لاحتواء الصراع القائم بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ووزير داخلية الوفاق الموقوف فتحي باشا آغا.

(ي ح)