قامشلو.. موجات النزوح المتزايدة وهبوط الليرة السورية ولّد أزمة سكن

يشتكي أهالي مدينة قامشلو من مشكلة عدم توفر بيوت للإيجار وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ، فيما أرجع صاحب مكتب عقاري سبب هذا الارتفاع والأزمة السكانية إلى حركة النزوح الكبيرة ضمن المنطقة وتدهور الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، فيما أقر اتحاد المكاتب العقارية في مدينة قامشلو تحديد سعر معين للإيجار للحد من الاستغلال.

قامشلو.. موجات النزوح المتزايدة وهبوط الليرة السورية ولّد أزمة سكن
الأحد 30 آب, 2020   23:52
قامشلو- ليلاف ديواني

نتيجة الحروب التي دارت في سوريا وهجمات تركيا على مناطق شمال وشرق سوريا، ازدادت حركة النزوح نحو المناطق الآمنة، وتعد مدينة قامشلو من المناطق المتميزة بأمانها، إذ أصبحت ملاذًا للكثير من النازحين، ورافق هذا التوافد والاكتظاظ خلق أزمة سكن نتيجة ازدياد الطلب على المنازل، والتي لم تعد متوفرة بالشكل المطلوب وارتفاع أسعارها، كما أثّر هبوط الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي على أسعار الإيجار، وهذا الأمر شكل معاناة للأهالي.

المواطنة زكية محمد من أهالي مدينة قامشلو، تحدثت عن معاناتها وهي تبحث عن منزل يأويها هي وأسرتها، وقالت:" منذ ثلاثة أشهر وأنا أبحث عن منزل للإيجار، ولكن وللأسف كل محاولاتي ذهبت سُدى، ولم أتمكن من إيجاد منزل".

وأضافت بنبرة عجز" حتى مع وجود المنازل، تكون الأسعار غالية جدًّا، فأصحاب المنازل لا يتكلمون إلا بالدولار، إذ تصل الأسعار التي يطلبوها إلى ما يقارب 150 ألف ل.س لقاء شهر واحد، وهذا الأمر يثقل كاهلنا، فراتب زوجي يبلغ 200 ألف ل.س فقط، ولن أتمكن من استئجار منزل بهذا السعر في ظل الأزمة الاقتصادية التي نعاني منها".

وتساءلت زكية محمد" إلى أين سيصل بنا هذا الوضع؟ أنا من أهالي هذه المدينة ولا أستطيع إيجاد منزل يأويني أنا وأسرتي!! " هل سيصل بي الأمر إلى السكن في المخيمات؟".

وطالبت أصحاب المنازل بأن يرحموا ويفكروا بغيرهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتخفيض إيجارات المنازل إلى حد معقول.

وبدوره بيّن بدران خلو صاحب أحد المكاتب العقارية في مدينة قامشلو، أسباب ارتفاع إيجارات البيوت بهذا الشكل الملحوظ وغير المسبوق، قائلًا:" الأسباب تعود إلى زيادة عدد سكان المدينة نتيجة توافد النازحين من جميع المحافظات السورية إليها لتوفر الأمن والاستقرار فيها، وكذلك قلة مشاريع العمارة والبناء".

وأرجع خلو سبب ارتفاع إيجارات البيوت إلى الأزمة الاقتصادية التي تشهدها سوريا، ومناطق شمال وشرق سوريا نتيجة ضعف القوة الشرائية للعملة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

ورأى خلو أن حل الأزمة السكنية يكمن في اللجوء إلى العمارة والبناء، أي بناء مجمعات سكنية لاحتواء النازحين، ومن هم بحاجة إلى مأوى.

وفي سياق متصل، أكد الإداري في اتحاد المكاتب العقارية في مدينة قامشلو عدنان مصور أنه تم الإقرار من قبل الاتحاد منذ بداية شهر آب على تحديد سعر50 ألف ل.س كحد أعلى لأجرة البيوت بشكل شهري، وأنهم لا يتعاملون بالدولار أثناء توقيع العقد.

ونوه مصور أنه في حال دفع المستأجر أكثر من الإيجار المحدد من قبل الاتحاد وجلب جميع الثبوتيات حتى وإن كان العقد بينه وبين مالك المنزل قد انتهى، فإنه سيتم أخذ حقه بزيادة شهور الإيجار له مجانًا حتى يستوفي حقه.

وطالب الأهالي بأن يقدموا شكاويهم إلى الاتحاد في حال تعرضوا لأي استغلال أو استحكام من قبل أصحاب البيوت، وقال:" سنظل بجانب الأهالي دائمًا، وسنسعى إلى حل الأمر، ولن يستطيع أي أحد الاعتداء على حقوقهم وسلبها بإخراجهم من المنزل".

وشدد على ضرورة أن يتكاتف الأهالي معًا في ظل الحروب والأزمات التي يعاني منها أهالي شمال وشرق سوريا، وأن يراعوا ظروف غيرهم.

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/yV9qVFA9OHc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>