اللاجئون العراقيون... مستقبل مجهول ينتظر أطفالهم وتخوف من تأثرهم بأطفال داعش

يتخوف اللاجئون العراقيون على مستقبل أطفالهم الذين بقوا بلا تعليم نتيجة لجوئهم ورفض الحكومة العراقية إعادتهم، وخشيتهم من تأثر أطفالهم بأفعال أسر داعش داخل المخيم، خاصة بعد حالات القتل المتزايدة.

اللاجئون العراقيون... مستقبل مجهول ينتظر أطفالهم وتخوف من تأثرهم بأطفال داعش
اللاجئون العراقيون... مستقبل مجهول ينتظر أطفالهم وتخوف من تأثرهم بأطفال داعش
اللاجئون العراقيون... مستقبل مجهول ينتظر أطفالهم وتخوف من تأثرهم بأطفال داعش
اللاجئون العراقيون... مستقبل مجهول ينتظر أطفالهم وتخوف من تأثرهم بأطفال داعش
اللاجئون العراقيون... مستقبل مجهول ينتظر أطفالهم وتخوف من تأثرهم بأطفال داعش
اللاجئون العراقيون... مستقبل مجهول ينتظر أطفالهم وتخوف من تأثرهم بأطفال داعش
الأحد 30 آب, 2020   20:32
الحسكة- هوكر نجار- جوزة إبراهيم

بعد سيطرة مرتزقة داعش على ثلثي مساحة العراق اضطرت آلاف الأسر إلى الهرب من العراق مع أطفالها والتجأوا إلى سوريا، وبالأخص الأراضي التي تدار من قبل الإدارة الذاتية وتحميها قوات سوريا الديمقراطية.

وأدى مخيم الهول الواقع 45 كم شرق مدينة الحسكة، دورًا أساسيًّا في إيواء هؤلاء اللاجئين العراقيين الهاربين من مرتزقة داعش، ويبلغ عددهم حاليًّا داخل المخيم أكثر من 31 ألف لاجئ، يعيشون في أربع قطاعات، وغالبيتهم من الأطفال والنساء.

اللاجئون العراقيون كانون يعيشون أوضاعًا جيدة في المخيم، وكانوا سعداء بما تقدمه الإدارة الذاتية وإدارة المخيم لهم رغم الإمكانات القليلة التي كانت بين يدي الإدارتين، نظرًا للظروف التي لا تزال تمر بها المنطقة من هجمات وحصار من قبل الدول التي تتشارك الحدود مع مناطق الإدارة الذاتية.

في بادئ الأمر اللاجئون لم يكونوا يسعون إلى العودة، كون داعش كانت سيطر على مناطقهم وتلاحقهم، ولكن كثرت طلبات اللاجئين العراقيين بالعودة بعد إعلان الحكومة العراقية في الـ9 من كانون الأول 2017 انتصارها العسكري على مرتزقة داعش واستعادتها لكامل الأراضي العراقية.

الرحلات التي بدأت سرعان ما توقفت دون توضيح من قبل وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية، وبقي مصير آلاف اللاجئون مجهولًا، خاصة أن الحكومة العراقية لا ترد على طلباتهم، بالإضافة إلى الكتب التي ترفع من قبل إدارة المخيم.

مخاوف اللاجئين العراقيين الموجودين في مخيم الهول، ارتفعت بعد أن دخول الآلاف من نساء مرتزقة داعش إلى مخيم الهول، بعد أن دحرت قوات سوريا الديمقراطية دولتهم المزعومة في آخر نقطة وجود لها في سوريا وهي منطقة الباغوز.

إداريو المخيم نوهوا أن رحلات عودة العراقيين توقفت بعد تحرير الباغوز، ولكنهم ليسوا متأكدين من أن هذا هو السبب في توقف الرحلات أو أن هناك أسبابًا أخرى.

بعد أكثر من 5 أعوام من اللجوء لدى مناطق الإدارة الذاتية، وولادة آلاف الأطفال في المخيم، يتخوف أهالي الأطفال من بقاء أطفالهم دون تعليم، خاصة أنهم يريدون أن يتعلموا مناهج دولهم.

أسر داعش التي دخلت المخيم أيضًا لديها أطفال بعمر أطفال اللاجئين العراقيين، ويشير اللاجئون إلى أنهم يسعون إلى العودة إلى مناطقهم خشية تأثر أطفالهم بمعتقدات وأفعال وممارسات أطفال مرتزقة داعش.

اللاجئ خالد علي، يتساءل عن الذنب الذي اقترفه هؤلاء الأطفال العراقيون الموجودين في مخيم الهول، ليبقوا دون تعليم أو أي شيء يخدمهم في مستقبلهم، كون المخيمات لن تؤمن مستقبل الأطفال.

أما اللاجئة إيمان محمد، فتقول "نريد العودة إلى بيوتنا من أجل أن نؤمن مستقبلًا لأطفالنا، لا يوجد مستقبل لهم في المخيم".

ومن جانب آخر ارتفعت وتيرة القتل داخل المخيم، وبالأخص بعد أن نظمت نساء مرتزقة داعش أنفسهن داخل المخيم، ونشرت وكالتنا في أوقات سابقة آلية تنظيمهم والمحاكم التي شكلوها.

وتستهدف معظم حالات القتل التي نشرتها وكالتنا عبر مصادر من القوى الأمنية في المخيم، اللاجئين العراقيين الرافضين لمعتقدات داعش، ويرفضون الامتثال لأفكارهم السلفية المنبثقة من إيديولوجيا داعش الإرهابية.

اللاجئون العراقيون يؤكدون أنهم يريدون الذهاب إلى مدنهم وقراهم في العراق لحماية أطفالهم خشية أن تنال منهم يد القتل من جانب أطفال ونساء داعش الموجودين في المخيم، ومن أجل تأمين مستقبل مشرق لأطفالهم بعيدًا عن اللجوء والقهر.

الطفل صالح إبراهيم الجاسم، تساءل عن ذنب الأطفال في المخيم وبقائهم دون تعليم، يقول " ما ذنبي وقد أصبح عمر 16 عامًا ولم أتعلم القراءة والكتابة، ونطالب الحكومة العراقية بإعادتنا".

وتخوف الجاسم من حالات القتل التي تحدث في المخيم قائلًا "يقتلون من في المهد، ما هو ذنبهم؟ ".

أما الطفل محمد سليمان ذو الـ11 أعوام، بقي كغيره، الآلاف من الأطفال في المخيم دون تعليم، ولم يتعلم بعد القراءة والكتابة، ويقول " لم أرتد المدرسة، أريد العودة إلى العراق من أجل أن أتعلم".

وأمنية العودة لإكمال تعليهم يتشارك فيها آلاف الأطفال من اللاجئين العراقيين القاطنين في المخيم، وهنا يظهر سؤال للعيان: هل ستلبي الحكومة العراقية مطالبهم وتخلصهم، أم سيبقون مجهولي المصير والمستقبل؟

(آ س)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/d9j4boh8Fco" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>