أمينة ويسي.. ربّت أولادها على الروح الوطنية واستشهدت في سبيلها

ربّت أطفالها على حب فكر وفلسفة القائد وتطبيقها في حياتهم، والعمل من أجل حرية المرأة، كانت الأم التي استهدفتها الطائرة المُسيّرة التركية .

أمينة ويسي.. ربّت أولادها على الروح الوطنية واستشهدت في سبيلها
أمينة ويسي.. ربّت أولادها على الروح الوطنية واستشهدت في سبيلها
أمينة ويسي.. ربّت أولادها على الروح الوطنية واستشهدت في سبيلها
أمينة ويسي.. ربّت أولادها على الروح الوطنية واستشهدت في سبيلها
الخميس 27 آب, 2020   22:13
كوباني- دجلة أحمد

استهدفت دولة الاحتلال التركي في الـ23 من حزيران/يونيو المنصرم قرية حلنج جنوب شرق مدينة كوباني بطائرة مُسيّرة، أسفر عن استشهاد 3 نساء بينهم ناشطتان في منسقية مؤتمر ستار، والأم أمينة ويسي التي استُهدف منزلها.

تاريخ المناضلة أمينة ويسي كما تاريخ الناشطتين هبون وزهرة، حافل بالنضال في سبيل حرية المرأة، ونشر فكر القائد أوجلان.

أمينة ويسي..

أمينة محمد ويسي (55 عامًا) من قرية حلنج، أم لستة أولاد ثلاثة شباب وابنتان، وتبنت أيضًا أحد الأطفال اليتامى، أمينة من أسرة وطنية مناضلة، ربّت أطفالها على فكر القائد أوجلان، وزرعت في عقولهم مبدأ النضال وحب واحترام الآخرين، وتركت في ذاتهم ميراثًا غنيًّا بالوطنية والدفاع عنها.

عملت أمينة في تنظيم المرأة والمجتمع التي كانت تسمى سابقًا (بالجبهويين) مع عدد من رفيقاتها، عندما كانت الحكومة السورية حاكمة في كوباني، بشكل سري خوفًا من ضغط النظام عليهن، حيث كانت تعقد اجتماعات شهرية في تلك الأثناء لنساء القرية، وقد فتحت باب منزلها للجميع، وكانت الحاضنة الأساسية لحل مشاكل الشعب والمرأة في القرية.

نتاج عمل ونضال الأم أمنية

مزكين خليل عضوة منسقية مؤتمر ستار والأبنة الكبرى للمناضلة أمينة تقول: "نضالي من أجل حرية المرأة هي نتاج أمي، هي ربّتني على حب فكر تحرير المرأة، وعلى ميراث الوطنية وحب فكر القائد أوجلان، وعلى هذا الأساس وبعد عمل دؤوب تم انتخابي في الكونفرانس الثامن عام 2018 إلى جانب المناضلة زهرة وثلاثة من رفيقاتنا كعضوات المنسقية على مستوى إقليم الفرات.

وتضيف: والدتي بعد أن وصل عمرها إلى الخمسينات، خففت من عملها، وأنا أكملت ما بدأته، والدتي فتحت لي المجال للعمل، كانت سعيدة بنضالي وتشجعني على ذلك، وكانت مصدر قوتي وشجاعتي.

وقالت "في الفترة الأخيرة كانت والدتي والشهيدتان زهرة وهبون دائمًا معًا، ينظمن النساء في البلدات والنواحي الشرقية للمقاطعة، ويعملن على توعية الأهالي بوقف زواج القاصرات ووضع قوانين لها، إلى حل المشاكل الاقتصادية وتنظيم المجالس وكومينات المرأة.

ساعة المجزرة

مزكين تذكر لحظات ما قبل القصف بتاريخ 23 من حزيران/يونيو الساعة وتقول: "كانت حوالي 19.10 اتصلت زهرة وهبون وقالتا: إننا منهكتان من شدة الحر، فنلتقِ في منزلكم، وصلتا إلى المنزل، وخرجت أمي لاستقبالهما، كان التعب واضحًا على وجهيهما.

وخرجت أنا إليهما، وسلمت عليهما، ودخلت لأجهّز العشاء، كانت الساعة حينها 19.30.

وتضيف: فجأة سمعتُ صوتًا قويًّا هز المنزل، لم أكن أعرف ما الذي حصل لأن الدخان كان قد ملأ المنزل، خرجت لأرى فإذا جثثهن قد تناثرت في أرجاء المنزل، وأمي كانت مازالت تتنفس أنفاسها الأخيرة.

مزكين أدانت العمل الإجرامي الذي استهدف منزلها، وقالت "منزلنا لم يكن نقطة عسكرية، فأنا أحمّل روسيا مسؤولية المجزرة التي استهدفت الروح النضالية ومقاومة المرأة.

(س و)

ANHA