تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟

بين شكاوى المواطنين والتي تنذر بقرب حدوث كارثة إنسانية والتأكيد أن الاحتلال التركي سبب معاناتهم جراء قطع مياه محطة علوك، تعمل الإدارة الذاتية بكافة السبل على إيجاد الحلول في ظل تفشي جائحة كورونا، فما هي الحلول البديلة وماهي سبل تلافي وقوع الكارثة؟.

تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
تركيا تقطع المياه عن الحسكة.. فما هي الحلول لمنع وقوع كارثة إنسانية؟
الخميس 27 آب, 2020   21:21
الحسكة ـ هنار إبراهيم ـ باسل رشيد

شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً على منطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في الـ9 من شهر تشرين الأول 2019، واحتلت بموجبه المنطقتين ومن ضمنهما محطة علوك التي كانت تغذي مدينة الحسكة ونواحيها بالماء.

ومنذ احتلال سري كانيه أوقف الاحتلال التركي 8 مرات ضخ مياه محطة علوك، مما تسبب بحرمان أكثر من مليون شخص من الماء في ظل الانتشار الجنوني لفيروس كورونا، وآخرها كان قبل أكثر من 20 يوماً ولا تزال المحطة خارج الخدمة، مما ينذر بكارثة إنسانية.

وحذرت الإدارة الذاتية في الكثير من المرات من وقوع كارثة إنسانية جراء انقطاع المياه عن المدينة ونواحيها، وعن ثلاثة مخيمات وهي "الهول, العريشة وواشوكاني".

أهالي مدينة الحسكة وريفها يؤكدون بأن الاحتلال التركي هم من يقطعون المياه عن المنطقة، وهي احد أشكال الحرب التي يشنها الاحتلال ضد شعب المنطقة، مشيرين إلى اللا مبالاة التي تخيم على المنظمات الدولية.

عبد الرزاق محمد, مواطن من مدينة الحسكة، نوه أن حرمان أكثر من مليون ونصف من المياه بمثابة "حرب" يقوم بها الاحتلال التركي ومرتزقته ضد مكونات المنطقة، ويسعى الاحتلال إلى زرع الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة, وقال "هذه الحرب استكمال لمشروعه الاحتلالي في المنطقة".

وتدخلت عدة جهات ومنظمات إنسانية من أجل إعادة ضخ المياه, منها القوات الروسية باعتبارها الضامن للاتفاقات التي جرت بين الجانبين التركي وقوات سوريا الديمقراطية، ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل بسبب عدم جديتها لحل هذه المسألة.

وانتقد عبد الرزاق محمد، المنظمات قائلاً:  "المنظمات الإنسانية والدولية التي تنادي بحقوق الإنسان مع الأسف لا تقوم بما يتطلب منها كمنظمات إنسانية وحقوقية".

اجتماعات مع الجهات المعنية ومبادرات قسد للحد من الأزمة

مديرية المياه في مقاطعة الحسكة عقدت ولا تزال تعقد الاجتماعات مع الصليب الأحمر الدولي ومنظمة اليونيسيف والأمم المتحدة للتدخل، ولإجبار الاحتلال التركي على إعادة تشغيل المحطة المتوقفة، لحل مشكلة انقطاع المياه عن الأهالي والتي ستسبب كارثة إنسانية في ظل جائحة كورونا.

ومن جانبها وللحد من أزمة المياه تدخلت قوات سوريا الديمقراطية وحملت على عاتقها حماية أهالي وأرض شمال وشرق سوريا، وعملاً بمبادئها، قامت بسحب آلياتها من ناقلات المياه من مراكزها العسكرية في عدة مناطق ووضعتها في خدمة بلديات الشعب في مدينة الحسكة، من أجل المساعدة في إيصال المياه للأهالي.

عبد الرزاق، لفت إلى أن الإدارة الذاتية توزع المياه في العديد من المناطق على الأهالي, وكانت آلية التوزيع عبر الكومينات, "ولكنها ليست في المستوى المطلوب بسبب قلة الصهاريج والضغط الكبير على الإدارة. قطع المياه عن أهالي المدينة شكل تأثيراً سلبياً كبيراً جداً وخاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة".

محطة الحمة حل اسعافي

وسعت مديرية المياه في مقاطعة الحسكة بكافة السبل إلى إيجاد حلول اسعافية لحل مشكلة المياه، وتمكنت من إيجاد ضالتها في محطة الحمة الواقعة 11 كم غربي مدينة الحسكة، لتكون حلاً للمعاناة.

محطة الحمة مؤلفة من50  بئراً دخلت جميعها في الخدمة, بغزارة 30 ألف م3, المديرية نوهت أن هذه المحطة لن تسد حاجة الأهالي وستؤمن 50% فقط من كمية المياه.

عبد الرزاق محمد، بيّن بأن المياه التي تم ضخها قبل يومين من محطة الحمة إلى الأحياء الشرقية بمدينة الحسكة، كانت جيدة من حيث صلاحيتها للشرب.

فيما عبرت المواطنة العربية عنود إبراهيم، عن معاناتها مع نقص المياه بالقول: "منذ ما يقارب أربعة أشهر لم أستطع تعبئة المياه في خزاني بشكلٍ كامل. ازدادت معاناتنا أكثر وخاصة في فصل الصيف, حيث نضطر لتعبئة المياه بأسعار باهظة الثمن, ففي كل أسبوع أشتري خزان المياه ( وهو يستوعب 5 براميل أي ألف لتر) بـ 10 آلاف ل.س".

ويعد قطع المياه من قبل الاحتلال التركي عن أكثر من مليون شخص عملاً منافياً للقوانين والمواثيق الدولية حسب الكثير من الحقوقيين والمتابعين للشأن السوري، فالموارد الطبيعية لا يجوز إقحامها في النزاعات والحروب، وطالبوا بتحييدها.

 مها شابو من المكون السرياني، لفتت إلى أن جميع المكونات في المدينة تعاني في هذه الفترة لأنهم كانوا يضطرون لشراء المياه من أصحاب الصهاريج الذين كانوا يقومون باستغلال الأهالي كثيراً, إضافة إلى حفر الآبار المالحة غير الصالحة للشرب.

الأهالي أجمعوا أن أصحاب الصهاريج يستغلون الأهالي ويطالبون بمبالغ مالية كبيرة لقاء تعبئة الخزانات في ظل ضعف الرقابة من قبل شعبة التموين في مقاطعة الحسكة.

الرئاسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة، سوزدار أحمد، أشارت إلى أنهم أمام "كارثة" إنسانية نتيجة انقطاع المياه عن المدينة وريفها, وقالت "بعض الأحياء لم تصلها المياه منذ 26 يوماً, نعلن حالة الطوارئ ونطالب جميع المقاطعات بمساعدة الأهالي عبر إرسالهم لصهاريج المياه".

وشكلت مديرية المياه في مقاطعة الحسكة غرفة للطوارئ مؤلفة من ممثلة مديرية المياه والمجلس، بالإضافة إلى الكومينات, للحد من أزمة المياه للوقوف على عملية توزيع المياه على الأهالي في الأحياء.

مشروع الحمة الذي دخل حيز التنفيذ، وضخ أول دفعة منه على الأحياء الشرقية ترى سوزدار أحمد أن كمية المياه المنتجة للآبار قليلة جداً ولن تكفي لتغطية جميع الأحياء, إنما سيكون على نظام رشقات.

وبعد التجربة الأولى تقوم المديرية حالياً بتعبئة خزانات المياه من جديد لضخها للأحياء المتبقية, حيث أن عملية التعبئة تستمر 3 أيام، وتقول سوزدار أحمد "بعد ضخ المياه لكافة الأحياء سيتم وضع آلية جدية للتوزيع".

وزار قبل عدة أيام وفد من منظمة اليونيسيف محطة الحمة لتأكيد وصول مياه محطة علوك إلى مدينة الحسكة, ولكن بزيارتهم تم التأكيد أن مياه علوك لم تصل إلى المدينة حتى الآن.

مشروع استراتيجي لحل مشكلة المياه سينتهي مع بداية العام الجديد

ونوهت سوزدار خلال حديثها, بأن وفد منظمة اليونيسيف وعد بالتدخل، والاتصال مع الجانب التركي لضخ المياه إلى الحسكة، مضيفةً "نبحث عن مناطق أخرى في مدينة الحسكة من أجل حفر آبار لمياه صالحة للشرب, وهناك مشروع استراتيجي آخر للحد من الأزمة قيد التنفيذ سيتم الانتهاء منه مع بداية العام الجديد".

وطالبت الرئاسة المشتركة لمديرية المياه سوزدار أحمد، في نهاية حديثها، المنظمات بالوقوف في وجه مخططات الدولة التركية الهادفة إلى النيل من مكتسبات الإدارة الذاتية والتهجير, مناشدةً المنظمات الإنسانية والصليب الأحمر والأمم المتحدة بالتدخل من أجل إعادة ضخ مياه محطة علوك إلى مدينة الحسكة.

جولات تفقدية لشعبة التموين على المناهل

وخلال اتصال هاتفي مع الرئاسة المشتركة لشعبة التموين في مقاطعة الحسكة باسل أمين، بيّن أنهم أطلقوا حملاتهم على مناهل المياه في المدينة لمراقبة الصهاريج، بعد إصدار تعميم خاص بهم، وحدد على إثرها سعر البرميل الواحد بـ 500 ل.س، كما أنهم نظموا عدة مخالفات بحق أصحاب الصهاريج بضعفي التعبئة.

أمين، لفت أنهم شكلوا ثلاث مجموعات، كل مجموعة مؤلفة من أربعة أعضاء، يقومون بجولات تفقدية على أصحاب الصهاريج من الساعة الـ 8 صباحاً حتى الـ 2 ظهراً، بالإضافة إلى تخصيص مجموعة خاصة بالطوارئ.

وطالب أمين الأهالي بمد يد العون لهم والاتصال بهم على أرقام الشكاوى الخاصة بشعبة التموين، للحد من استغلال أصحاب الصهاريج.

ومن جانبها ناشدت مكونات مدينة الحسكة، المنظمات الدولية والإنسانية للوقوف مع شعوب شمال وشرق سوريا والعمل على تحقيق حريتهم وحقوقهم وتخفيف معاناتهم في ظل انتشار وباء كورونا.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/wqAlQC_cvuY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>